حث على اغتنام ما تبقى من شعبان ...البوعينين: صيام النافلة أجره عظيم ولا شيء في ليلة النصف ولا يومها
حث الشيخ أحمد بن محمد البوعينين على اغتنام الفرصة بالاكثار من الطاعات خلال شهر شعبان خاصة الصيام حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من الصوم في شعبان.
وقال الشيخ البوعينين في خطبته بجامع صهيب الرومي بالوكرة أمس: إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخص شعبان بصيام ليس كغيره من الشهور «يصوم من شعبان يسرد صيامه حتى نقول لا يفطر»، وقد بقي على رمضان 19 يوما نسأل الله تعالى أن يبارك لنا في شعبان ويبلغنا رمضان ويوفقنا لصيامه وقيامه.
وأضاف: إن شعبان ليس من الاشهر الحرم ولكن الصيام في شعبان افضل من صيام الاشهر الحرم ويدل على ذلك ما اخرجه الترمذي من حديث آنس: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الصيام افضل بعد رمضان؟ قال «شعبان» تعظيما لرمضان..
وصوم شعبان تمرين «هو معسكر» على صيام رمضان لئلاً يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة ويكون تمرينا على الصيام ويجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط وصيام شعبان لانه يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان. فكان يصوم شعبان إلا قليلاً.
واوضح الشيخ البوعينين أن صيام النافلة له أجر عظيم كما بين المصطفى صلى الله عليه وسلم «من صام يوما في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا».
وأجر صيام الفرض في الحديث «إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» وأفضل الصيام صيام داود يصوم يوم ويفطر يوم.
ومن الصيام أيضا صيام يوم الإثنين والخميس وسئُل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الإثنين والخميس فقال: «إن الأعمال تعرض يومي الإثنين والخميس فيغفر الله لكل مسلم أو لكل مؤمن إلا المتهاجرين «أي المتخاصمين» فيقول أخرهما».
وفي لفظ آخر: «أحب أن يعرض عملي وأنا صائم» كان إبراهيم النخعي يبكي إلى امرأته يوم الخميس وتبكي إليه ويقول: اليوم تعرض أعمالنا على الله عز وجل وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام وهي أيام البيض ويصادف أيام البيض وتصادف هذه الأيام في شهر شعبان يوم الأحد - الإثنين - الثلاثاء فحري بالمسلم أن يصوم من شعبان قبل منتصف شهر شعبان لأن هناك أحاديث كثيرة منها حديث أبي هريرة رضي الله عليه قال: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى رمضان»، وقال بعضهم منهم الشافعي وأصحابه نهوا عن ابتداء التطوع بالصيام بعد نصف شعبان لمن ليس له عادة من صيام.
أما عن صيام النصف من شعبان فهناك أحاديث كثيرة ضعيفة في صيام النصف من شعبان وقيام ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه. لم يبق على رمضان إلا قليل.
فكم ممن أمل أن يصوم هذا الشهر فخانه أمله فصار إلى ظلمة القبر وكم من مستقبل يوما لا يستكمله ومؤمل غدا لا يدركه.
خطب عمر عبدالعزيز آخر خطبة قال فيها: فاتقوا الله عباد الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقيته وإني لأقول لكم هذه المقالة ما أعلم عند أحد من الذنوب أكثر مما علم عندي (إذا عند عمر بن عبدالعزيز ذنوب فكيف أحوالنا..) ولكن استغفر الله وأتوب إليه ثم رفع طرف ردائه وبكى حتى شهق ثم نزل فما عاد إلى المنبر بعدها حتى مات رحمه الله.