09/03/1429هـ
قالت منظمة "أوبك" أمس، إنها تنتج من النفط ما يزيد على حاجة عملائها وإن الركود الاقتصادي الأمريكي المحتمل قد يؤدي إلى انخفاض الطلب على نفطها.
وقالت "أوبك" في تقريرها الشهري عن سوق النفط، إن احتمالات ارتفاع نمو الطلب على النفط محدودة نظرا لتباطؤ الاقتصاد الأمريكي، أكبر اقتصادات العالم وأكثرها استهلاكا للوقود.
ورغم ارتفاع النفط الخام إلى مستويات قياسية أعلى من 111 دولارا للبرميل، فإن المنظمة تتوقع أن ينمو الاستهلاك العالمي هذا العام بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا ليصل إلى 86.97 مليون برميل يوميا في المتوسط.
وقال التقرير إنه في ضوء البيانات الأخيرة التي تشير إلى كساد محتمل في الولايات المتحدة، فليس من المرجح أن يكون نمو الطلب على النفط أعلى من التقديرات المتوقعة مما يؤدي إلى انخفاض الطلب على نفط "أوبك".
وأضاف "في الوقت نفسه تشير المؤشرات الأولية بوضوح إلى أن النفط متوافر بكثرة في السوق".
وكانت "أوبك" التي تنتج أكثر من ثلث الاستهلاك العالمي من النفط قد اتفقت الأسبوع الماضي، على إبقاء إنتاجها دون تغيير. وقال التقرير إن هذا الاتفاق تم رغم توقعات بضعف العوامل الأساسية للعرض والطلب بما يزيد المخاطر النزولية مع اقتراب موسم تراجع الطلب.
وبلغ إنتاج أعضاء "أوبك" وعددهم 13 دولة 32.1 مليون برميل يوميا في شباط (فبراير).
وقدرت "أوبك" حجم الطلب على نفط المنظمة هذا العام بنحو 31.68 مليون برميل يوميا بزيادة 150 ألف برميل يوميا عن التقدير السابق.
وعدل التقرير الإمدادات المتوقعة من المنتجين غير الأعضاء في المنظمة هذا العام بالخفض بمقدار 160 ألف برميل يوميا إلى 50.37 مليون برميل يوميا أي بزيادة سنوية تبلغ 910 آلاف برميل يوميا.
وكانت وكالة الطاقة الدولية، ومقرها باريس، قد أعلنت في وقت سابق أنها ستعقد اجتماعا مغلقا غدا الإثنين لمناقشة أسعار النفط مع كبرى الشركات المنتجة للخام والمؤسسات المالية. وقالت في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني "تعقد وكالة الطاقة الدولية اجتماعا بشأن تكوين سعر النفط يوم الإثنين 17 آذار (مارس) في مقرها.
وأضافت "الاجتماع جزء من نشاط متواصل بوكالة الطاقة الدولية لفهم العملية المعقدة لتكوين الأسعار" وأن الاجتماع سيكون مغلقا. وقالت وكالة الطاقة التي تقدم المشورة إلى 27 بلدا صناعيا، إن الخبراء المشاركين يمثلون طيفا واسعا في صناعة النفط بما في ذلك مؤسسات مالية وتجارية ومؤسسات منتجة وأخرى اقتصادية ومؤسسات تعمل في قطاع التكرير. وامتنعت عن تحديد قائمة بالمشاركين أو جدول الأعمال.
وأفادت تقارير إعلامية أن من بين المشاركين ممثلين عن "إكسون موبيل"، "توتال"، "ريبسول"، "شل"، "كونوكو فيليبس" وصندوق النقد الدولي. وامتنعت "توتال" عن تأكيد مشاركتها.
وقال مصدر في صناعة الطاقة إن ممثلا عن البنك الدولي سيشارك. وقالت وكالة الطاقة "نأمل في ضخ أفكار ومفاهيم جديدة تنبع من هذه المناقشات في العمل المستقبلي لوكالة الطاقة الدولية". ويقبل المستثمرون على الشراء في السلع الأولية على مدى الشهر الماضي تحوطا من التضخم وتراجع الدولار. وأسهم ذلك في ارتفاع أسعار النفط رغم المخاوف من ركود اقتصادي في الولايات المتحدة وارتفاع مخزونات الوقود.