السعودية في صدارة فريق المتراجعين والكويت الاقل انخفاضا بين أسواق المنطقة
البورصات الخليجية تترنح على وقع أزمة الأسواق العالمية في اسبوع الخسائر الفادحة
اعداد سعيد حبيب
ادى «ثلاثاء» البورصات العالمية الاسود لموجه تراجعات حادة ضربت الاسهم الخليجية خلال تداولات الاسبوع الماضي خفف من حدتها اقتفاء البنوك المركزية الخليجية لاثر الفيدرالي الامريكي في تخفيض معدلات الفائدة والريبو بدرجات متفاوته غير ان المحصلة الاسبوعية النهائية للتداولات كانت سلبية على كافة الأسواق بلا استثناء وان كانت بدرجات متباينة حيث تصدر فريق الخاسرين خليجيا مؤشر السوق السعودي بواقع %18.9 مغلقا عند مستوى 9360.44 نقطة وحل السوق القطري ثانيا بتراجعه بواقع %9.1 مغلقا عند مستوى 9500.37 نقطة وحل سوق دبي ثالثا بتراجعه بواقع %7.55 مقفلا عند مستوى 5602.37 نقطة وحل سوق مسقط رابعا بتراجعه بواقع %5.9 الى 9087.43 نقطة وسوق ابوظبي خامساً بانخفاضه بواقع %5.4 الى 4581.5 نقطة وجاء سوق البحرين سادسا بتراجعه %0.97 الى 2794.3 نقطة وحل سوق الكويت للاوراق المالية في المركز الاخير بانخفاضه بواقع %0.94 مغلقا عند مستوى 13260.5 نقطة بحسب تقرير الاداء الاسبوعي لأسواق الاسهم الخليجية الخاص بـ«الوطن».
وفي التفاصيل ساعدت اسهم قطاع الاتصالات المؤشر العام لسوق الاسهم السعودية على وقف نزيف الخسائر والاغلاق على ارتفاع طفيف بنحو %0.2 في جلسة نهاية الاسبوع رغم المكاسب القوية التي حققها المؤشر العام باكثر من %8 خلال النصف الاول من الجلسة، لتظهر في نصفها الثاني عمليات بيع على شركات قيادية، تلتهم هذه المكاسب وتهبط بالسوق بحدود %1، الا ان عمليات شراء ساهمت على الاغلاق الايجابي، عقب الخسائر الفادحة التي تكبدتها السوق السعودية على مدار الجلسات الثلاث الماضية، فيما ارتفعت قيمة التداولات بشكل ملحوظ متجاوزة 18 مليار ريال.
وارتفع المؤشر العام بنسبة %18.5 تعادل 21.9 نقطة، مسجلا مستوى 9360.44 نقطة، وبلغت كمية الاسهم المتداولة 488.4 مليون سهم، بتنفيذ حوالي 321.4 الف صفقة تقريبا، بلغت قيمتها نحو 18.521 مليار ريال.
وقال محللون «ان السوق تعج بالمضاربات حاليا، وهذا واضح للقاصي والداني على حد قولهم، وما جرى في تداولات في جلسة نهاية الاسبوع يعكس مدى سيطرة المضاربين على السوق، حتى ان الاسهم القيادية كادت تتحول الى اسهم مضاربة».
من جانبه قال الاعلامي الاقتصادي نبيل المبارك «اللاعبون الكبار في السوق استطاعوا ادارتها بشكل محترف للغاية في جلسة نهاية الاسبوع، حيث قاموا بعمليات تجميع على عدد كبير من الاسهم ومن بينها القيادية وباسعار متدنية، الامر الذي ادى الى المكاسب الكبيرة التي سجلها المؤشر العام مطلع الجلسة».
واضاف ان هؤلاء وفي اطار سعيهم الدؤوب لتحقيق مصالحهم قاموا بعمليات بيع لبعض ما جمعوه صباحا، ليس بهدف الربح السريع فقط، بل ان الغرض الاساس من ذلك هو ابقاء المستثمر الفرد تحت ضغط نفسي طوال الوقت، ومن ثم جعله يبيع اكبر كم ممكن مما لديه من الاسهم بالاسعار الرخيصة الحالية، ليقوموا هم بشرائها.
ضحايا الاستثمار
واوضح المبارك ان الضحية لهذا السيناريو يكون دائما المستثمر الصغير، الذي يعتمد على معايير واسس غير استثمارية عند اتخاذ قراره بالبيع او الشراء.
وتوقع المبارك بحسب الأسواق نت استمرار هذا السيناريو خلال تعاملات الاسبوع الجاري على ان تعود السوق لما كانت عليه قبل الانخفاضات الحادة التي عصفت بها مؤخرا.
واكد المبارك على قوة ومتانة اساسيات سوق الاسهم السعودية في الوقت الحالي، وكذلك الامر على صعيد الاقتصاد الوطني، مضيفا «ما حدث في جلسة نهاية الاسبوعين الماضيين كان مجرد خوف وقلق ليس له مبرر».
وهبط سهم «سابك» بنسبة %1.37 مسجلا سعر 161 ريالا، وسهم «الراجحي» بنسبة %3.63 الى سعر 99.50 ريالا، اغلق سهم «الكهرباء» مستقرا عند سعر 13.75 ريالاأزمة.
وزاد سهم «الاتصالات» بنسبة %2.14 الى سعر 71.50 ريالا، و«اتحاد اتصالات» بنسبة %6.35 الى سعر 67 ريالا.
الاسهم الاماراتية
فيما عادت سوق دبي للهبوط في جلسة نهاية الاسبوع حقق مؤشر بورصة العاصمة ابوظبي ارتفاعا طفيفا، مدعوما بمواصلة اسهم قطاعي البنوك والاتصالات رحلة استعادة خسائرها لليوم الثاني على التوالي ولكن بوتيرة اقل.
وكانت الاسهم الاماراتية استردت نحو 60 مليار درهم بعدما ارتدت صاعدة بعد 3 جلسات من الهبوط الحاد فقدت فيها اكثر من 105 مليارات درهم، متاثرة بالانهيارات التي تعرضت لها أسواق المال العالمية والاسيوية منذ مطلع الاسبوع، متاثرة في ذلك بقرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكي، بخفض سعر الفائدة %0.75 الى %3.5.
وقال مدير التداول في «اعمار للخدمات المالية» حسام الحسيني ان تحركات السوق في جلسة نهاية الاسبوع كانت منطقية، بعد الارتفاعات القوية. وذكر في تصريحات لقناة العربية في جلسة نهاية الاسبوع انه «كانت هناك مبالغة في الشراء ، تبعتها رغبة في البيع لجني الارباح في جلسة نهاية الاسبوع، ما خلق هذا التذبذب وخاصة في بورصة دبي».
واعرب عن اعتقاده ان «ما حدث في تداولات في جلسة نهاية الاسبوع سواء في دبي او ابوظبي هو افضل ما يمكن للسوق ان يفعله، بعد التداولات الدرامية هذا الاسبوع».
وخسر مؤشر دبي نحو %2.66 مسجلا 5602 نقطة، بتداولات قياسية زادت على 3.783 مليارات درهم، وفي المقابل تماسك مؤشر سوق العاصمة ابوظبي، وصعد بنسبة %0.14 مسجلا 4581.5 نقطة، بتداولات بلغت 1.190 مليار درهم.
وقال الحسيني ان السوق تستعد لدخول مرحلة استعادة الثقة مرة اخرى الاسبوع المقبل.
مؤشر الامارات
واجمالا انخفض مؤشر سوق الامارات المالي الصادر عن هيئة الاوراق المالية و السلع خلال جلسة تداول في جلسة نهاية الاسبوع بنسبة %1.03 ليغلق على مستوى 5824.34 نقطة وشهدت القيمة السوقية انخفاضاً بقيمة 8.32 مليارات درهم لتصل الى 799.54 مليار درهم و قد تم تداول ما يقارب 1.06 مليار سهم بقيمة اجمالية بلغت 4.97 مليارات درهم من خلال 22992 صفقة.
ووفقا لبيان للهيئة، بلغ عدد الشركات التي تم تداول اسهمها 69 من اصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت اسعار اسهم 21 شركة ارتفاعا في حين انخفضت اسعار اسهم 46 شركة بينما لم يحدث اي تغير على اسعار اسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «اعمار» في المركز الاول من حيث الشركات الاكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 0.99 مليار درهم موزعة على 74.62 مليون سهم من خلال 2011 صفقة. واحتل سهم «سوق دبي المالي» المرتبة الثانية باجمالي تداول بلغ 0.93 مليار درهم موزعة على 0.18 مليار سهم من خلال 3719 صفقة.
وحقق سهم «الفجيرة الوطني» اكبر نسبة ارتفاع سعري حيث اقفل سعر السهم على مستوى 5.23 دراهم مرتفعا بنسبة %9.87 من خلال تداول 13800 سهم بقيمة 72174 درهما. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «العالمية لزراعة الاسماك» الذي ارتفع بنسبة %9.28 ليغلق على مستوى 6.24 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 27200 سهم بقيمة 0.17 مليون درهم.
وسجل سهم «الاتصالات المتكاملة ـدو» اكبر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث اقفل سعر السهم على مستوى 5.61 دراهم مسجلا خسارة بنسبة %8.18 من خلال تداول 7.30 ملايين سهم بقيمة 43.56 مليون درهم. تلاه سهم «سيراميك راس الخيمة» الذي انخفض بنسبة %6.73 ليغلق على مستوى 4.57 دراهم من خلال تداول 0.11 مليون سهم بقيمة 0.50 مليون درهم.
.. سوق الدوحة
وفي المقابل انهت الاسهم القطرية في جلسة نهاية الاسبوع 2008، واحدا من اكثر اسابيع التداول «درامية» على تماسك مع ميل طفيف للانخفاض، مكتسية باللون الاحمر الذي صبغ اغلب تداولاتها، رغم ارتدادها الصعودي ، اذ كانت المحصلة خسارة مؤشرها نحو %9 ، بعد تعرضها لضربات موجعة خلال اول 3 ايام تداول هذا الاسبوع، متاثرة في ذلك بالانهيارات التي اصابت البورصات العالمية والخليجية، خلال الفترة ذاتها، قبل ان ترتد صاعدة الاربعاء الماضي كغيرها من أسواق الاسهمـ كرد فعل على قرار البنك الاتحادي الفيدرالي الامريكي بخفض سعر الفائدة بنسبة %0.75 الى %3.5 ، وما تبع ذلك من اتخاذ البنوك المركزية الخليجية بتخفيضات مماثلة.
وخسر مؤشر سوق الدوحة في جلسة نهاية الاسبوع نحو 33 نقطة تمثل %0.35 من قيمته مسجلا 9500 نقطة، وسط تداولات هزيلة، بلغت نحو 615.2 مليون ريال بانخفاض يقترب من %40 ، وهو ما يؤكد ان السيولة ما زالت حذرة، وتفضل عدم الاندفاع نحو الشراء، كما ان حائزي الاسهم غير راغبين في بيعها على اسعار متدنية.
وقال الشريك في المجموعة الخليجية للاستثمار القطرية عبد الهادي الشهواني ان التداولات في جلسة نهاية الاسبوع اتسمت بالضعف وخاصة مع الارتداد الصعودي القوي ، اذ تسود حال من عدم وضوح الرؤية بين المستثمرين. وتوقع في حديث هاتفي مع «الأسواق.نت» ان تتعرض السوق لحال تذبذب خلال ايام التداول المقبلة، مشيرا الى ان ذلك يعد «امرا طبيعيا، بعد الهبوط القاسي غير المبرر على مدى 3 ايام سابقة، ثم الارتداد الصعودي وتابع» لم تكن هناك اسباب منطقية تبرر التراجع الحاد للسوق، مشيرا الى ان اساسيات الاقتصاد القطري في افضل حالاتها، ولم يطرأ عليها اي تغير يذكر، كما ان الشركات ـفي اغلبهاـ تعلن عن نتائج اعمال سنوية قوية هذه الايام. وذكر ان «المستثمرين قد يحتاجون بعض الوقت لاستيعاب الموقف».
تاريخ النشر: السبت 26/1/2008