ملامح أنظمة «تداول» الجديدة
سعت السوق المالية السعودية منذ تأسيسها إلى تطبيق أحدث أنظمة التداول الإلكترونية، حيث كان باكورة أنظمتها نظام ESIS للتداول الإلكتروني الذي تم تشغيله في سنة1990م، تلا ذلك في عام 2001م استبدال الأنظمة الإلكترونية القديمة بأخرى أحدث منها وأكبر في قدراتها الاستيعابية والتقنية. وقد واكب ذلك إضافة أنواع جديدة من الأوامر وخصائصها وميزة التسوية الفورية (T+0) التي تم تطبيقها والعمل بها لأول مرة في الأسواق المالية العربية.
ومع زيادة الإقبال ونمو العمليات وأحجامها، تطلب ذلك قيام «تداول» بإجراء العديد من عمليات التطوير للبرامج والأنظمة لزيادة القدرات الاستيعابية للأنظمة ومقابلة النمو المتزايد في أعداد العمليات اليومية التي فاقت800 ألف صفقة.
واستجابة لتطلعات السوق المالية السعودية والتوسع الكبير المتوقع في سوق المال السعودي على المدى الطويل، قامت تداول في عام 2006م بتوقيع عقد تصميم وتنفيذ أنظمة الجيل الجديد على مراحل مع شركة OMX السويدية المتخصصة في صناعة الأنظمة الإلكترونية وتقنية الأسواق المالية وإدارة وتشغيل الأسواق المالية حول العالم.
وتتكون أنظمة تداول الجديدة من عدد من برامج التشغيل الإلكترونية الحديثة التي تتولى معالجة العمليات والإجراءات الخاصة بتنفيذ عمليات التداول، من صفقات وتسويات وتقاص، إضافة إلى قدرتها على إكمال العمليات المتعلقة بإدخال ومعالجة الأوامر المضافة في السوق وتنفيذها بالكامل دون تدخل يدوي. كما تقوم هذه الأنظمة بسلسلة من العمليات السريعة كتصنيف الأوامر حسب أنواعها وخصائصها ووقت إدخالها وأسعارها وتحديد أولوية التنفيذ تمهيداً لمطابقتها، إضافة إلى عدد كبير من العمليات الدقيقة التي يتطلب إنجازها سرعة فائقة استكمالاً لعمليات البيع والشراء.
وترتبط الأنظمة الخاصة بشركات الوساطة بنظام السوق الذي يتيح لها إدخال وصيانة جميع أوامر البيع والشراء، والحصول على معلومات السوق والأخبار اليومية بشكل آني ومباشر، مما يساعد المستثمرين على اتخاذ القرار الاستثماري الصحيح، على أن يتم نقل كافة الصفقات اليومية التي يتم تنفيذها مباشرة إلى الأنظمة الخاصة بالتسويات والتقاص لدى مركز الإيداع لاستكمال عمليات المناقلات بين المحافظ الاستثمارية الخاصة بالمستثمرين واكمال إجراءات التقاص المالي بين الوسطاء.