اشتدت »عدوى« الانخفاضات والانهيارات التي بدأت في السوق الامريكي، لتنتشر وتجتاح معظم البورصات الاوروبية والآسيوية والعربية التي تراجعت بنسب متباينة ومؤثرة، كما واصلت الاسواق الخليجية تراجعها في تداولات الامس متأثرة وبشكل نفسي ومالي في هذه الموجة العالمية، حيث شهدت معظم الاسواق خصوصا السعودي تراجعا دراماتيكيا لليوم الثالث على التوالي، كما شهد السوق الكويتي تراجعا في مؤشره السعري بمقدار 212.7 نقطة في تداولات غلب عليها طابعي القلق وجني الارباح، كما انخفض المؤشر الوزني بشكل مؤثر وبنسبة 15.5 نقطة نتيجة لكثافة عمليات البيع على الاسهم التشغيلية والدينارية التي تراجعت اسعارها بشكل مؤثر.
ويرى المراقبون ان الانخفاض المحدود للمؤشر خلال تداولات اليومين الماضيين والذي لم يتجاوز الـ %2.5، يعتبر منطقيا ومتوازنا قياسا بالانخفاضات المؤثرة التي تشهدها معظم الاسواق العالمية والخليجية تحديدا، كما يؤكد المراقبون ان المشكلة الرئيسة في السوق الكويتي لا تتعلق بالهبوط والصعود كحال اسواق المال، بل بالشمولية بالهبوط والانتقائية بالصعود، اضافة الى الاستغلال العنيف الذي تنتهجه بعض المحافظ المالية للضغط على السوق وصغار المتداولين، خصوصا ممن لم يستفيدوا من فورة ونشاط السوق بالاسبوعين السابقين.
والمتابع لتداولات الامس سيلاحظ ان قوة وكثافة موجة البيع قد انتصرت على موجة الرغبة في الشراء، خصوصا على الاسهم التشغيلية والتي شهد معظمها عمليات تكييش وتسييل ملحوظة، وقد بدا ذلك واضحا على تداولات اسهم الوطني وبيتك والصناعات تحديدا، بينما جاء تراجع معظم الاسهم خصوصا في قطاعي الاستثمار والعقار بشكل محدود وفي تداولات غلب عليها طابع التداول النفسي، باستثناء بعض عمليات الضغط المتعمدة التي لجأت اليها بعض المحافظ المالية على اسهمها التابعة.
أداء القطاعات
تراجع قطاع البنوك بشكل مؤثر، وتراجعت اسعار معظم اسهم القطاع في تداولات متباينة ويغلب عليها طابع البيع وجني الارباح المكثف خصوصا على سهمي الوطني وبيتك، واتسمت بقية التداولات بالهدوء والتباين مع ملاحظة تغليب عامل البيع على الشراء، بينما ارتفع سهم برقان بمقدار 20 فلسا في تداولات دعم وشراء عند مستوياته الحالية، مع عدم استبعاد تراجعه بحالة الاستمرار بالانخفاض في تداولات اليوم.
ديناميكية.. في »الاستثمار«
المتابع والمراقب لتداولات السوق الكويتي والاسهم قطاع الاستثمار تحديدا خلال تداولات العام الماضي، سيلاحظ ان حساسية تلك الاسهم المفرطة ازاء اية تداعيات سلبية أو ايجابية، لا يمنع امتلاكها القدرة للملمة نفسها في حالة اية انفراجة، وقد بدا هذا واضحا في جميع المراحل والازمات التي مر بها السوق الكويتي في الفترة الاخيرة، كما يؤكد المراقبون ان توافد البوادر الايجابية المتمثلة في الارباح والتوزيعات المتوقعة اضافة الى عدم التضخم، قادرا على معاودة تلك الاسهم لنشاطها وارتفاعها خلال التداولات القادمة وبعد انتهاء تلك الازمة العابرة، هذا وقد تراجعت معظم اسهم القطاع في تداولات متباينة ما بين جني الارباح والضغط بنية الشراء، باستثناء التداولات المكثفة التي شهدتها اسهم جلوبل والمدينة والمشاريع، بينما لوحظ استمرار عمليات الضغط والشراء على اسهم الساحل والمستثمر والمال وكفيك اضافة الى الدولية للاجارة.
ضغط واجل.. في »العقار«
تراجع مؤشر قطاع العقار بشكل مؤثر ومفاجئ وفي تداولات غلب عليها طابعي الضغط المتعمد وجني الارباح الذي يرى المراقبون ان المستهدف من تلك العمليات هم حملة اسهم الاجل والاوبشن، وتركزت التداولات على اسهم مجموعة ايفا والتي تراجعت جميعها بنسب متباينة وفي تداولات محدودة نوعا ما، كما شمل التراجع اسهم الانماء والوطنية وجراند اضافة الى عدد من اسهم القطاع الرخيصة، هذا في الوقت الذي حافظ فيه سهما لولوة وارجان على سعريهما السابقين.
الصناعة والخدمات
انخفض مؤشر قطاع الصناعة بشكل ملحوظ ومؤثر وفي تداولات تركزت على سهمي الصناعات وبوبيان اللذين شهدا عمليات جني ارباح مؤثرة بعد ارتفاعهما اخيرا، كما تراجعت اسعار معظم اسهم القطاع وبكميات محدودة متأثرة بالجو العام للسوق، كما واصل مؤشر قطاع الخدمات تراجعه لليوم الثاني على التوالي وذلك نتيجة لتراجع اسعار معظم الاسهم التشغيلية والرئيسة بالقطاع، خصوصا اسهم زين الذي تراجع بالحد الادنى، اضافة سهم اجيليتي وابراج والاتصالات والتخصيص الذي اغلق معروضا بالحد الادنى وذلك لتأثره بانخفاض سهم الصناعات الوطنية، واتسمت بقية التداولات بالهدوء والميل للتراجع باستثناء استمرار التداولات النشطة على اسهم الصفوة وياكو والافكو.