روسيا تعتبر قرار برلين «غير عقابي» وبريطانيا تدعو إيران لتفا
بعد يوم واحد من اتفاق الدول الست الكبرى على مشروع قرار جديد يصدره مجلس الامن للضغط على ايران لوقف تخصيب اليورانيوم، تعهد زعماء ايران بالمضي قدما في برنامجها النووي بغض النظر عن اي عقوبات جديدة.
وقال الرئيس محمود احمدي نجاد ان بلاده لن توقف برنامجها وان «الامة الايرانية اختارت طريقها وستمضي في الحصول على التكنولوجيا النووية».
وامس الاول اتفقت القوى الكبرى على مشروع قرار ثالث لمجلس الامن يفرض عقوبات جديدة لكن دبلوماسيين قالوا ان المشروع لم يتضمن العقوبات الاقتصادية التي كانت تريدها واشنطن.
أوفينا بالتزاماتنا
وفي كلمته امام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاوروبي، قال كبير المفاوضين الايرانيين سعيد جليل امس ان بلاده اوفت بالتزاماتها الدولية، متسائلا «لماذا لا يحق لنا تخصيب اليورانيوم طالما ان هذه الانشطة سليمة؟»، مشيرا الى تقرير المخابرات الاميركية الذي افاد بأن ايران اوقفت برنامجها للاسلحة النووية. ولم يتحدث جليلي مباشرة عن امكان فرض عقوبات جديدة على بلاده، لكنه قال للصحافيين في بروكسل ان طهران ترى ان احالة ملفها الى مجلس الامن غير قانوني.
والتقى جليلي في وقت لاحق امس بخافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي الذي فوضته القوى الكبرى بأن يعرض على ايران صفقة متكاملة.
مشروع القرار «غير صارم»
وبعد اجتماع استمر قرابة الساعتين مع نظرائه من الدول الخمس الدائمة العضوية صرح وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان الدول الاوروبية ستعرض مشروع القرار على مجلس الامن في الاسابيع المقبلة لمناقشته.
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس ان مشروع القرار الجديد الذي وافقت عليه القوى الكبرى ليس صارما ولا عقابيا: وقال يتماشى بالقطع مع عملنا الجماعي تجاه ايران، «فهو يرحب بالتقدم الذي تحقق بين ايران والوكالة الذرية».
واستطرد «الاجراءات الواردة في المسودة ليس لها طابع عقابي صارم، وفيها مناشدة للدول كي تكون حذرة في علاقاتها مع ايران في قطاع النقل حتى لا تستخدم في نقل مواد قد تكون خطرة».
واوحت تصريحات وزير الخارجية الروسي بأن واشنطن فشلت في التوصل في اجتماع برلين الى اتفاق بفرض عقوبات اقتصادية بما في ذلك حظر على التعامل مع البنوك المملوكة للدولة.
وصرح لافروف بأن مشروع القرار الجديد سيرسل الى نيويورك لتعرضه على مجلس الامن الدول الثلاث الراعية له وهي المانيا وفرنسا وبريطانيا.
دعوة لتفادي المواجهة
واثر توصل الدول الكبرى الى اتفاق دعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند طهران الى «تفادي مواجهة مع المجتمع الدولي الذي اظهر تصميمه القوي».
ودعا ايران «الى الرد بطريقة ايجابية على طلبات المجتمع الدولي المتكررة.
واضاف «ان المواجهة مع المجتمع الدولي لن تؤدي الا الى مزيد من العزلة».