هل لا تزال الجوائز الممنوحة تحتفظ بسحر المفاجأة ؟
سؤال بات يطرح نفسه بعد ان سرب نادي معجبي الفنان عمرو دياب خبر حصوله على world music awards 2007، والاعلان عن الجائزة يفترض ان يتم ليل الاحد 4 نوفمبر
في حفل ضخم يقام للمناسبة في موناكو حيث يفترض ان تخفق القلوب عادة من وهل المفاحاة ويصفق الحضور من الدهشة واعجابا بالفائز الذي غالبا ما نشهد دموع الفرحة التي تسببها الصدمة تنهمرعلى وجهه ويتعلثم اللسان عن النطق لثوان ليعود ويلتقط انفاسه ويستعيد قدرته على الكلام مسرا بكلمات معبرة تهز مشاعر الحضور والمشاهدين الذين يتابعون الحدث من عاى شاشاتهم الفضية . واذا ما صدقت تسريبات الموقع الالكتروني لعمرو دياب بالتاكيد لن نشهد لحظات عذراء من المشاعر الحقيقية التي بتنا نفتقر اليها . وفي قراءة للاحداث التي رافقت الجائزة التي يفترض ان تمنح لافضل فنان عربي حقق ما بين 4 نوفبر 2006 و 4 نوفبر 2007 اعلى نسبة مبيعات على البومه المطروح خلال هذه الفترة لا بد وان نقول ان نيل هذه الجائزة لم يخلُ من الاقاويل منذ ان حصدتها الفنانة اليسا لسنتين على التوالي حيث غمز العديد من اهل الفن الى انهم رفضوا تسديد ثمنها وبالتالي نيلها . لكن الاكيد ومما لا شك فيه ان البومات اليسا هي الاكثر مبيعا من بين فناني روتانا اذا لم نقل انها الاولى وذلك بشهادة الارقام التي تحتسبها مراكز بيع الفيرجين الشرق اوسطية . وانطلاقا من هنا نقول ان اليسا هي منافسة شرسة في سوق الاغنية عن جدارة لكن عدم طرحها لالبومها الجديد اخرجها من حلبة المنافسة تلقائيا .
وقد طرحت لهذا العام اسماء عديدة منها الفنانة نانسي عجرم من خارج سرب روتانا واعلن ان البومها شخبط شخابيط حقق مبيع 12 مليون نسخة اما من روتانا التي تعتبر اقوى شركة تضم اكبر عدد من اهل الفن تم ترشيح اسم وائل كفوري وعمرو دياب واصالة وكاظم الساهر وحسين الجسمي الذي اثار العام الفائت زوبعة من القيل والقال الاعلامي بعد ان صرح انه رفض شراء الجائزة بعد الاعلان عن فوز اليسا بها .
وسؤال يطرح تساؤلات لدى المراقب للساحة الفنية عن ما يجري في الكواليس بين مانحي الجائزة من جهة وقد اعلن نادي عمرو دياب انهم استندوا الى رسالة الكترونية من رئيسة المهرجان ميليسا كوركن بحسمها النتيجة لفنانهم عن البومه الليلة دي , وبين شركة روتانا التي ترسل كل عام كشفا بارقام الالبومات الاكثر مبيعا لفنانيها وذلك بحسب احصاءات الفيرجين خاصة وان روتانا وزعت الاسبوع الماضي خبرا عن تحقيق الفنان وائل كفوري رقما قياسيا في بيع البومه "بجن " والذي لم يكن مضت ايام على طرحة فباع مليون نسخة في لبنان ودبي كمرتبة اولى وفي مصر كمرتبة ثانية مع التذكير بتخفيض روتانا لسعر بيع الالبومات الى 4 دولارات ونيف بدلا من 20 دولارا للالبوم الاصلي تحت شعار محاربة القرصنة مما يساهم في تكثيف بيع النسخ .
وكانت روتانا اعلنت عن طبعها نسخة ثانية لالبوم وائل الذي روجت له بحملة دعائية هي الاقوى في الشرق الاوسط. وهكذا تكون روتانا قد ارضت وائل ببيانها عن مبيعاته الهائلة خاصة وان العقد بين الطرفين انتهى مع البوم بيجن فيعود الى سربها موقعا عقدا جديدا ويتم ارضاؤه ايضا بتخصيص ميزانية اكبر لكل كليباته بعد ان كان يشكو من الامر .
وما بيان روتانا عن مبيعات وائل واعلان الموقع الالكتروني لعمرو دياب عن فوزه الرسمي الا تاكيدا اما على اتفاق مسبق بين المنظم ومقدم الارقام على ارضاء الاسمين المطروحين بقوة لنيل الجائزة او هو يرسم ملامح خلاف مستبعد بنظرنا بين الطرفين .
ولا بد من الاشارة الى ان منح الفنان عمرو دياب للجائزة هو ورقة رابحة لروتانا التي يتماهى الى مسامعها اخبار عن مفاوضات يجريها دياب مع غود نيوز و او تي في( ا لتي يديرها السيد احمد الاسعد والذي كان يشغل هذا المنصب في روتانا سابقا ) للانتقال الى احداها والجائزة تعيده الى جناح الشركة الام بعد خلافات كان اخرها انذار روتانا لشركة المترو في القاهرة بعدم بث اغاني عمرو دياب الا بعد اتفاق مبرم معها كونها المخولة بذلك فيما كان دياب هو يقوم في الماضي بهذه المهمة .
كل التحليلات مباحة بانتظار ليلة الحسم مساء الاحد المقبل والتي هي تؤكد اما على سرية المفاجاة المفترضة اما على صحة قراءتنا للوقائع . يبقى التاكيد ان من ينال الجائزة هو فنان عربي نفخر به ويبقى الجمهور هو الحكم الذي يقدم الجائزة الاسمى وهي المحبة المتواصلة .