

مذابح الاحتلال الإيطالي في ليبيا في النصف الأول من القرن الـ20، ستكون بطل المؤتمر الصحفي الذي سيقام في الـ29 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري في العاصمة الإيطالية روما.
وستعلن تفاصيل إنتاج فيلم "سنوات العذاب DHULM: Years of Torment"، ويروي ما حدث أثناء الاحتلال الإيطالي لليبيا في الفترة من 1911 وحتى 1943، والتي شهدت تعذيب وإبادة مئات الآلاف من الليبيين.
يشارك في إنتاج الفيلم جهات ليبية لم تحدد هويتها بعد، إضافة إلى شركات "أوروبية وشرق أوسطية" وفق البيان الصحفي المرسل للمدعوين من وسائل الإعلام حول العالم لحضور المؤتمر الصحفي.
وسيبدأ تصوير الفيلم على الأراضي الليبية خلال الربع الأول من 2008، وبتكلفة إنتاجية مبدئية تتراوح بين 30 إلى 40 مليون دولار، وفق رمزي الراسي المنتج المنفذ للفيلم.
ولم تعلن حتى الآن أسماء أفراد طاقم العمل في الفيلم، فيما عدا أن عدد الممثلين سيصل إلى المئات، من ليبيا، وإيطاليا، وألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وتركيا.
والاسم المعلن الوحيد هو اسم المخرج نجدت أنزور، المخرج السوري الأشهر في مجال المسلسلات التلفزيونية، والذي يعتبره البعض السبب الرئيس في ازدهار المسلسلات التلفزيونية في العالم العربي، بسبب طريقة تعامله "السينمائية" مع أعماله التلفزيونية.
كما أنه يتطرق لقضايا مثيرة للجدل في معظم الأحيان، أحدثها مسلسله "سقف العالم" الذي عرض في شهر رمضان الماضي، ويعرض بصيغة وثائقية درامية غير مباشرة، ردا على رسوم الكاريكاتير الدانماركية المسيئة للنبي محمد، وأدت إلى أزمة إسلامية في أنحاء العالم، وذلك من خلال باحثة تعمل على حياة ابن فضلان، العالم الإسلامي، وهو أول من وضع وصفا لروسيا عام 922 ميلادية، ضمن كتابه الشهير "رسالة ابن فضلان".
أنزور كان قد عاش في الأردن 12 عاما، وأخرج هناك فيلمه السينمائي الوحيد في التسعينيات الأردني "حكاية شرقية" قبل أن يعود إلى بلده سوريا ليبدأ عمله التلفزيوني بها.
إنتاج هذا الفيلم ربما يكون بداية اتجاه ليبي للانفتاح سينمائيا، بعد سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي تتم في البلاد.