الفرق بين الرياء و السمعة:
أن الرياء : هو العمل لرؤية الناس
والسمعة : لأجل سماعهم
فالرياء يتعلق بحاسة البصر، والسمعة بحاسة السمع.
قال الجافظ ابن حجر -رحمه الله-:
" المراد بالسمعة نحو ما في الرياء ، لكنها تتعلق بحاسة السمع ، والرياء بحاسة البصر"
فالتسميع على هذا لا يكون إلا في الأمور التي تسمع كقراءة القرآن وذكر الله تعالى ونحو ذلك.
يقول العز بن عبدالسلام :
" أعمال القلوب مصونة من الرياء، إذ لا رياء إلا بأفعال ظاهرة ترى أو تسمع ، و التسميع عام لأعمال القلوب والجوارح ، وقد عد الصوم من الأعمال التي لا تظهر إلا بالتسميع "
الرياء والعجب :
يقول ابن تيمية -رحمه الله- :
" وكثيرا ما رقرن الناس بين الرياء والعجب "
ثم يفرق بينهما قائلا :
" فالرياء من باب الإشراك بالخلق، والعجب من باب الإشراك بالنفس"
والعجب بالطاعات إنما يكون نتيجة استعظام الطاعة، فكأنه يمنّ على الله تعالى وينسى نعمته عليه بتوفيقه لها قال تعالى : { بل يمنّ عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين }
والمعجب مغرور بنفسه وبعبادته وطاعته لا يحقق {إياك نستعين} كما أن المرائي لا يحقق { إياك نعبد }
ومتى شغل العبد بتحقيق : { إياك نعبد وإياك ستعين } خرج من الرياء والعجب ، وفي الحديث : " ثلاث مهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، و إعجاب المرء بنفسه"
صحيح رواه البيهقي وصححه الألباني _مشكاة المصابيح (2/637) -
والعجب آفة تحبط العمل.
يقول النووي -رحمه الله تعالى- : " اعلم أن الإخلاص قد يعرض عليه آفة العجب فمن أعجب بعمله حبط عمله وكذلك من استكبر حبط عمله"