بسم الله الرحمن الرحيم
إذا أحب الله عبدا ابتلاه ، والبلاء يصيب المؤمنين على قدر إيمانهم. وكما أخبر المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل. وقد ينزل البلاء بالمؤمن لذنب أذنبه ، أو لرفع درجاته ومنزلته عند الله.
يقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (ما يصيب المؤمن من وصب ولانصب ، ولا غم ولا هم ولا حزن ، حتى الشوكة يشاكها - إلا كفر بها من خطاياه)
ويقول ـ عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ـ : (ما يزال البلاء بالمؤمن و المؤمنة في نفسه ، و ولده ، و ماله ، حتى يلقى الله و ما عليه خطيئة )
وعلى المؤمن أن يصبر على البلاء وليعلم أنه قد يكون خيرا له في الدنيا والآخرة ، يقول ـ تعال ـ : ( فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثير )
والرضى بالبلاء ، والصبر عليه من كمال الإيمان ، وهذا لا يمنع الدعاء والتضرع إلى الله ـ تعالى ـ لكشف المرض ، وإزالة المصائب وتخفيفها.
وإن من الخطأ الكبير ما يفعله بعض الناس من التشكي والتسخط ، والاعتراض حينما يحل بأحدهم مرض أو نازلة ، وهذا ينافي الإيمان القضاء والقدر الذي هو ركن من أركان الإيمان.
رزقنا الله وإياكم العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، وبالله التوفيق