| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | رقم المشاركة : 13 (permalink) | |||
| بسم الله الرحمن الرحيم | |||
|
| | رقم المشاركة : 14 (permalink) | |||
| يتسبب في بكاء أمه فهل يكون عاقا ؟ سؤال: أمي تبكي مني أحيانا وتتضايق مني فقط لأنني لا أملك رخصة قيادة السيارة ولا أعمل ومتهاون في ذلك بعكس الآخرين يملكون هذه الأشياء ، فهل أنا عاق لوالدتي بهذا ؟ علما أنني أحبها وتحبني وأبرها وأدعو لها . الجواب: الحمد لله أولا : بر الوالدين من أعظم القربات ، وآكد الفرائض ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل بعد الإيمان ، لاسيما البر بالأم ، لعظم حقها ، وجميل معروفها ، وسبْق إحسانها ، ولهذا جاءت الوصية بها ، والتأكيد على إحسان صحبتها ، كما روى البخاري (5971) ومسلم (2548) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي ؟ قَالَ : ( أُمُّكَ . قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أُمُّكَ . قَالَ : ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ : ثُمَّ أُمُّكَ . قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَبُوكَ ) وروى أحمد (15577) والنسائي (3104) وابن ماجه (2781) أن مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَدْتُ الْغَزْوَ وَجِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ فَقَالَ هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ الْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلِهَا ثُمَّ الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ فِي مَقَاعِدَ شَتَّى كَمِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ ) قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن . ثانيا : من أظهر معاني البر بالوالدين : السعي في مرضاتهما ، وتحقيق الأنس والسعادة لهما ، وإزالة ما من شأنه التنغيص عليهما ، والتكدير لخواطرهما . وإذا كان الأمر كذلك ، فما أعظم ما ذكرت ، من كونك تتسبب في بكاء أمك وإدخال الحزن عليها ، فأي بر هذا ؟! فاتق الله أيها الأخ الكريم ، واحذر أن تكون في عداد العاقين وأنت لا تشعر . أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم رد رجلا هاجر إليه حين علم أنه ترك والديه يبكيان؟ روى أبو داود (2528) والنسائي (4163) وابن ماجه (2782) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ فَقَالَ ارْجِعْ عَلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود . ولا يخفى شأن الهجرة في ذلك الزمن . ثالثا : إن والدتك الكريمة إنما تدعوك لأمر فيه مصلحة وخير لك ، وهو أن تعمل كما يعمل غيرك ، وأن تجدّ كما يجدون ، بدلا من عيش الكسل والبطالة ، وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على من يعمل ، ويأكل من عمل يده ، فقال : ( مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ) رواه البخاري (2072). وقال : ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلا فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ ) رواه البخاري (1470) ومسلم (1042) ولفظه : ( لأَنْ يَحْتَزِمَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ فَيَحْمِلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلا يُعْطِيهِ أَوْ يَمْنَعُهُ) . فبادر أيها الأخ الكريم بالسعي لأخذ رخصة القيادة ، والعمل والاجتهاد ، لتقر عين والدتك بك ، ويذهب عنها حزنها وألمها ، فتكون من الفائزين بإذن الله . وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى . والله أعلم . المصدر | |||
|
| | رقم المشاركة : 15 (permalink) | |||
| والدها يقسو عليهم وعلى أمهم فعزموا على مقاطعته سؤال: قسوة الأب ، تزوج أبي أمي وهى بسيطة لا تعرف سوى الاحترام والطاعة لم تخرج من البيت ولا تعرف مدرسة ولا كلية وهو يعشق النساء ويجري وراءهن ولم يهتم يوما بمشاعر أمي ودائما يقول عليها عبيطة المهم أني نشأت أنا وأختي وأخي ولم يربنا أحد سوى الأم البسيطة ، ووالدي الآن دائم الخناق معنا ويشتمنا بألفاظ وقحة مخجلة جدا ، المهم أنا أسأل عن رضا الله فنحن أخذنا موقفا منه ولا نكلمه ولا نخدمه فهل يغضب الله عنا ؟ كما أنه لا يصلي ودائما أحثه على الصلاة لكن دون جدوى . الجواب: الحمد لله أولا : كون والدك يترك الصلاة ، ويعشق النساء ويجري وراءهن ، هذه منكرات ظاهرة ، وأعظمها ترك الصلاة ؛ لأن تركها كفر يخرج عن الإسلام في أصح قولي العلماء ، لأدلة كثيرة ، منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ ) رواه مسلم (82) . ولهذا فالواجب نصح الأب وعدم اليأس من توبته وهدايته ، وينبغي أن تبحثوا عن وسائل متنوعة لنصحه ، كإعطائه شريطا عن حكم تارك الصلاة ، والاستعانة بمن يستطيع نصحه من الأهل والأقارب ، ونحو ذلك . وكونه أساء إليكم ولا يزال فإن هذا يوجب الرحمة في قلوبكم عليه ، فإنه لو مات ولقي ربه بهذه الأعمال فإنه سيلقاه بذنوب وآثام عظيمة . لذلك فعليك أنت وإخوتك وأهلكِ أن تعيدوا النظر في علاقتكم مع والدكم وموقفكم منه ، فالله عز وجل أمرنا بالإحسان إلى الوالدين وبرهما حتى مع كفرهما ودعوتهما للكفر : قال تعالى : ( وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ) لقمان/15 . وهذا إبراهيم عليه السلام يحاور أباه المشرك بأدب كما ذكر الله تعالى ذلك عنه في قوله تعالى : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا . إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا . يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا . يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا . يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا . قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا . قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ) مريم/41–47. فانظروا لأدب هذا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكيف يخاطب والده المشرك الذي يهدده ويتوعده ، وفي هذا موعظة بالغة ودرس مفيد لمن ابتلي بمثل هؤلاء الآباء ؟! ثانيا : ويتأكد ما ذكرناه إذا علمتِ أن حق الأب في البر والإحسان إليه لا يسقط بتقصيره وإساءته ، بل كل يؤدي الحق الذي عليه ، فإذا قصر هو ، فلا تقصروا أنتم ، ثم إن الإعراض عنه وتجاهله وترك خدمته يزيده سوءا على سوئه ، وأنتم ولا شك لا تريدون هذا . وكثير ممن ابتلي بالمعاصي ثم تاب يتحدث عن أثر هجر الناس له وأن ذلك يزيد من البلاء ، ويحمل الإنسان على ارتكاب حماقات ما كان ليرتكبها لو شعر أن له أولادا يحبونه ويحترمونه حتى مع قسوته وإساءته . إن النفس البشرية مهما طغت وأساءت إلا أنها لا تنسى الإحسان وإن تجاهلته في الظاهر ، ولهذا فقد يكون العلاج النافع مع أبيكم هو زيادة القرب منه مهما بعد ، والرحمة به مهما قسا ، مع الدعاء له بالهداية والاستقامة . وكوني على ثقة من أن إحسانكم لن يضيع عند الله ، وستجنون منه ثمارا نافعة في الدنيا والآخرة بإذن الله . نسأل الله أن يهدي والدك وأن يصلح حاله ، وحالكم أجمعين . والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب | |||
|
| | رقم المشاركة : 16 (permalink) | |||
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته | |||
| |