| نسيت كلمة المرور ؟ | التسجيل في المنتدى | للأعلان لدينا | اتصل بنا | تحميل الصور| تحميل الملفات| الحياة الزوجية | العاب فلاشيه | ماسنجر | رسائل جوال  |

 

 

غــــلآ العنـــزي : أنا ما أبي ســـــــــواك إنت وبعدك بابي رديتــــــه ..! ورفضـت الكــل علشــانك وقلبي اليوم وصيتــــــه ..! يظـل يــوفي لـك ويــوفـي ياأغلى إنســـان حبيتـه ..! تصـــدق مـــا أبي أكــثــر من اللي فيــك لاقيتـــه ..! كاثرين : مساء الخير عليكو اسيل : صباح الورد والاحساس لاحلى ناس بمنتديات الساري ودي اقول مبروك لبنت كول على التميز اسيل : هااااااااااااااااي شباب بنات شخباركم والله لكم وحشة UaeFal : انضمام موقع جديد لشبكة الساري http://www.e7sasi.net سعدالراوي : *حبيب الروح لا تزعل وتجفي عني وترحل .. ترى حبك سكن بالروح وعن غيرك أنا ما أسأل .. حبيبي انته الغالي وقدرك ما وطى عالي .. دخيلك راقب أحوالي وشوف الدمع اللي يهمل .. الى جميع الاخوة والاخوات في منتديات الساري نادر العواجي : مراااااااااااااااحب صباح الورد والشوق والذووووووووووووق والكشخه لأحلى ناس في الساري كيف الحلووووووووووووين أخباركم يسعدلي صباحكم Tمجروح بحبكT : مسآ الخير والاحساس وووالطيبة مساء ما يليق الا باحبابيT كيفكم ان شاء الله بخير ؟ المحايد2007 : مبرووووووووووك على الترقيه يا بنوته كووول 00بنوتــة كوول00 : ماتوقعتكم كدا ليه ماتباركوا لي بنوتـه كوول ع التميـز دنيا الدموع : احلى تحية لاحلى اعضاء ومنتدى في العالم سعدالراوي : السلام عليكم اخواني واخواتي العزاء كيفكم كيف صحة اخباركم مشتاقين انا اسف على الغيبة كنت معتقل في احد سجون المحتل نادر العواجي : ااااااااااااالف مليوووووووووون مبروك اخوي مشاري العنزي على العضووووو المميز واخوي ولا اخت احساس جديد تستاهلو اكثر من كداااا نادر العواجي : مرحبا مساء الورد على كل الحلوين كيفكم اتمنى لكم ويك ايند سعيد وتنبسطو يارب إحساس جديد : ياشباب وياصبايا انا مسكين محد باركلي على الإشراف دعاني الشوق : أخواني الأعزاء وداععععععا والوداع صعب ولكن لنا لأقاء أن شاء الله لكم ودي راح أغيب عنكم أسبوع ادعواء لى بتوفيق أنتظر رسائلكم اتركم فى حفظ الرحمان دعاني الشوق : أخواني الأعزاء وداععععععا والوداع صعب ولكن لنا لأقاء أن شاء الله لكم ودي راح أغيب عنكم أسبوع ادعواء لى بتوفيق أنتظر رسائلكم اتركم فى حفظ الرحمان دعاني الشوق : ليش المنتدي مقفل على مشتاق لكم حيل ســــــــلام محتاجكـ ابيكـ : صباح الخير كيفكم ؟ انا اليوم جيت وجبت معي لكم مواضيع حلوووووه .. راح تحصلونها في القسم الطب العام وقصم الرشاقه , وعطوني رايكم فيها ,, وكل عام وانتم بخير .. محتاجكـ ابيكـ ؟؟ { كانت تحبه } : صباحك حب ياعيوني حياتك كيف من دوني أنادونك ألم وأحزان ودمعي دوم بعيوني جنتل : فصول وين قناص العرب ماأستجوبتة في كرسي الأعتراف الخاص بالسيارات جنتل : أختي قصيمية الفكرة عبارة عن أحتفاء باليوم الي تأسس فيه الساري ويكون فيه تكريم للأعضاء ,,, وكتابة قصائد للساري ,,, وعدة أشياء نسويها في هذا اليوم . والساري مشهور أصلا والدليل الأعضاء الجدد كل يوم قصيميه موووووووت : امممم لا معليش انا ما أأيد فكرة عيد الميلاد الساري ان شاءالله مشهوووور بدون هيك صووح ولا لأ قصيميه موووووووت : السلام عليكم.. اهلين وسهلين.. علومكم ابيكم اللي يبي يروح لاستخراج المثل من الصور ويعطين رايه بالفكره الله لا يهينكم جميعا جنتل : طاط طاط طاط ليتني معاك أنا جيت وخري سيارتك ليش موقفه مكاني وأنا غايب صباح الخير لجميع أعضاء المنتدى جرح الغدر : صباح الخير مجنوووونه : وحــــــــــــــــــــــشتوني ياالغلا كيفكم؟ Obaid2571 : متعبيينكـــ عمو خالد ، معانا ( بس انت ابونا ولا فيه احد غيركــ يسهر على راحتنا ) والله يخليكــ لنا جميعا

 

??-{ مشاري العنزي }-??

??-{ دلوعة البحرين}-??

??-{ مسابقة ملكة جمال الساري }-??

 


 
العودة   منتديات الساري > الاقسام الاسلامية > القسم الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
   

القسم الاسلامي العام مذهب أهل السنة والجماعه فقط ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-27-2008, 01:51 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
افتراضي من قصص صلاح الدين الايوبي

نشأ يوسف في تكريت بين أحضان والديه جادًّا مثابِرًا، لا يعرفُ إلا الاجتهادَ والعملَ الصالحَ، فقد رضع العلم وحبَّ الجهادِ منذُ صغرِه، كانَ أبوهُ نَجْمُ الدينِ أيوبُ أحدَ الأبطالِ المجاهدين المرابطين على ثغورِ الإسلام، فقدْ جعله القائدُ نورُ الدينِ الشَّهيدُ نائبًا على تكريت، كمَا جعل عمَّه (شيركوه) قائدًا للجيوشِ هُناكَ.

أحَبَّ أيوبُ أن يكونَ ولَدُهُ يوسفُ على درجةٍ من العلمِ الشَّرعيِّ؛ فَاْهتمَّ به وأرْسَلهُ إلى دورِ العلم لينهل منها الزلالَ العذبَ، فحفِظَ القرآنَ الكريمَ منذُ نعومةِ أظْفارهِ، كَمَا حفِظَ الكثيرَ منْ أحاديثِ الرسولِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- ثمَّ انْطلقَ إلى نوادي الرمايةِ والفروسيةِ ليتعلمَ فنونَ القتالِ معَ أقرانهِ.

ولَمَّا اقتربَ عمرُهُ من الحاديةَ عشرةَ أحبَّ أيوبُ أن يرسلَهُ إلى حَلَبَ في بلادِ الشامِ؛ حتَّى يُكْمِلَ تعليمَهُ، فتكريتُ مدينةٌ صغيرةٌ لا تضاهِي حلبَ في مساجدها وعلمائِها، ودورِ العلمِ فيها.

ألْحقَهُ والدُه بقافلةٍ متجهةٍٍ هناكَ فيها عددٌ منَ التُّجارِ والمسافرينَ، وأرسلَ معَهُ خادمًا ليكونَ لهُ عَونًا في الطَّريق وَفِي حَلَبَ الشهباء أيضًا.

لم يكنِ الطَّريقُ آمنًا، فالعِصاباتُ الصَّليبيةُ تسْرحُ وَتمْرحُ في بَعضِ المناطقِ الَّتي استولتْ عليها؛ فهيَ تُرهبُ المسافرينَ وَتستولي على متاعهمْ، وفِي أحسنِ الأحوالِ يفرضُونَ عليهم ضَرائبَ ليمروا بأمانٍ!!

كانَ صلاحُ الدينِ مولعًا بتربيةِ الحمامِ، يشتري الأنواعَ المختلفة منه، ويقدم لها الحَبَّ والماءَ، ويستمتعُ برؤيتها وهيَ تطير منْ مكانٍ إلى مكان.

لمْ ينسَ صلاحُ الدينِ أنْ يأخذَ مَعَهُ عددًا منْ طيورِ الحمامِ الزاجلِ حتَّى يأْنسَ بها في أوقاتِ فراغهِ، وحتَّى يُراسِلَ أباه وأمَّه كلما اشتاق إليهما.

وَضَعَ الحماماتِ في قفصٍ خشبيٍّ، ووضَعَ لها الحبَّ والماءَ، وتركَها في آخرِ عربةٍ من القافلةِ.

سَارتِ القافلةُ عدةَ أميالٍ، وَمَا قَطعتْ تكريتَ وَأَصبحتْ بينَ الجبالِ والتِّلالِ حتَّى شَعَرَ يوسفُ أنَّ القافلةَ بدأتْ تسيرُ ببطْءٍ شديدٍ، وأنَّ الحاديَ الذي كانَ يبعثُ الهِمَّةَ في النفوسِ ويسلي المسافرينَ بصوتِهِ النَّديِّ قدْ كفَّ عنَ الشَّدوِ والغناءِ.

دهشَ الغلامُ الصَّغيرُ لمَّا رأى الصَّمتَ يزدادُ، والرجالَ يتهامَسونَ بينَهم.

اقْتربَ منْ خادمهِ وسألَهُ: ما الأمرُ؟

هَمَسَ الخادمُ: إنَّنَا في خطرٍ؛ الصليبيونَ خلفَ التِّلالِ، علَيْنا أنْ نَجْتازَ هذهِ المِنْطَقةَ بحذرٍ شديدٍ.

انقاد يوسفُ لأَوامرِ خادمهِ، وسَارَ معَ القافلةِ بخطًى وئيدة، وصارَ يدعُو اللهَ أنْ يمرُّوا بسلامٍ.

الموقفُ رهيبٌ، الرِّجالُ يَضَعونَ الكَمَّاماتِ على أفواهِ الجِمالِ، والألْجِمةَ على أفواهِ البغالِ والخيولِ، وعيونُ المسافرينَ ترقبُ التلالَ المحيطةَ بهم وهُمْ يحطونَ أقدامَهُم على الأرضِ بهدوءٍ وتؤدةٍ، حتَّى الهمسُ انقطعَ فجأةً منَ المكانِ...

في لحظةٍ لم تكنْ بِالحسبانِ وعَلى مقربةٍ من أحدِ التِّلالِ بَرَزَ نفرٌ مِنَ الفرسانِ الصَّليبينَ، شَاهرينَ سِلاحَهم، وَأََخَذُوا يصرخون: قِفوا قِفُوا، وإلا رَمَيْنَاكم بِالسهامِ والنبالِ.

تَوقَفتِ القَافلةُ وَبَدأتِ المعاناةُ...

أحاطَ الصليبيونَ بالقافلةِ من الجِهاتِ كلِّها، وأخذوا يُحذِّرونَ المسافرينَ منْ المقاومةِ، ثمَّ طلبوا منْهم أنْ يترَجَّلوا على الأرضِ.

نزلَ الجميعُ الأرضَ وفيهم يوسفُ، وفَجْأةً اقْتربَ مِنْهُ الخَادمُ قَائلا: إيَّاك أنْ تُفصحَ عنْ نَفْسكَ، إياكَ أنْ يعلمُوا مَنْ أبُوكَ أوْ عمُّكَ، فلوْ عَرَفُوكَ لأَخَذوكَ أسِيرًا، وَلَطلبُوا فديةً عَظِيمةً في المقابلَ، هذا إن لم يقتلوك!!

استمع يُوسفُ إلى نصائح خادمه، وَوعدَهُ ألا يَبُوحَ بالسِّرِّ، وَلكنَّه سَأَلَهُ: في أيّ مَكَانٍ نَحْنُ الآنَ؟ وكمْ نبعدُ عن تكريتَ؟

أَجَابَهُ الخَادمُ: عِنْدَ تِلالِ الصفوانِ، نبعدُ عَنْ تكريتَ نَحْوَ خَمْسة فراسِخَ.

أَجابَهُ يوسفُ: حسنٌ، حَسنٌ، يَا أخِي.

تَركَ الغلامُ الصغيرُ خادمَهُ واقفًا يرقبُ الصليبيينَ، وانْزَوى خَلْفَ القَافلةِ، فظنَّ الخادمُ أنَّه التحقَ بعربةِ النسَّاء والأطفالِ فانفرجتْ أساريرُ وجهِهِ، ثم مَا لبِثَ أنْ عادَ إلى المُقدمةِ، رَآَهُ الخادمُ فَطَلَبَ مِنْهُ أنْ يعودَ ثانيةً إلى المؤخرةِ حيْثُ النِّساء والصِّغار!!

لم ينفذ يوسفُ كلامَ خَادِمِهِ، وَأَصَرَّ على البَقَاءِ بَيْنَ الَّرجَالِ.

أَخَذَ الصَّغِيرُ ينظرُ إلى اللصُوصِ فَرَأَى وُجُوهَهم الحمر وشعورَهم الصفر كَأنَّهمُ الشَّياطينُ؛ فازْدَراهمْ وَتمنَّى لوْ كَانَ معهُ سيفٌ لينازلهم جَميعًا.

وَقَفَ زَعيمُ العصابة أَمَامَ القَافلَة يَصْرخُ بلغةٍ عَرَبيَّةٍ مُكَسَّرةٍ: أَنْتُمْ فِي أَرْضٍ صليبيةٍ؛ عليكمْ أنْ تَدْفعوا الجزيةَ مقابلَ السَّماحِ لكمْ بالمُرورِ، مِقدارُ الجزيةِ التي ستَدفَعُونَها: عَشرةُ دنانيرَ عنْ كلِّ رجلٍ، وَخَمْسةٌ عنْ كلِّ امْرأةٍ، وَدِيْنارانِ عنْ كلِّ طفلٍ، وَعَليْكمْ كَذَلكَ أنْ تَتْركوا نِصْفَ أحمالِكمْ، وَمَنْ يقاوم منكم نُصادر أحْمَالَهُ كلَّهَا ونقتلهُ، هيَّا أسْرِعُوا، أَمَا سَمِعْتُمُ الكَلامَ؟!

نَظَرَ الخادمُ إلى يوسفَ فرآهُ غاضِبًا، يكادُ الشَّررُ يتطايَرُ من عينيهِ، فخافَ عليهِ، واقْتَربَ منْهٌ وَأَمْسَكَ بِيَدِهِ، وَرَجَاهُ ألا يَنْفعلَ، وَأَوْصاهُ ثانيةً ألا يفْصِحَ عنِ اسْمِهِ.

تَرَجَّلَ فَارِسانِ منَ الصَّليْبِيْيِّنَ وغرسا رُمْحَينِ فِي الأرضِ، ثمَّ أحْضرا رمحًا ثالثًا وَرَبَطَاهُ بَيْنهمَا، ولمْ يشدَّا وثاقَهُ وَجَعَلاهُ يَتَحرَّكُ كمَا يحْلُو لهمَا، ولمَّا انْتهيا مِنْ مُهمَّتهِما صاحَ قائِدُهُم:

يَنْبَغِي لكُلِّ فردٍ منْكم أنْ يَمُرَّ أَولا مِنْ هذهِ البوابةِ، ثُمَّ يَدفعَ الجزيةَ للفارسِ الموجودِ هناكَ، وَلْيقفْ كلُّ واحدٍ في مكانِهِ بعدَ أنْ يصلَ هناكَ!!

ضحكاتُ الصليبيينَ تَتَعالى فِي المَكانِ وَهُمْ يَسْخرونَ من المارينَ، فالرجلانِ اللذانِ نصَبَا الرماحَ وَقَفَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا يُمْسِكُ بطرفِ الرُّمحِ الثَّالثِ يتعمدانِ رفْعه وَخَفْضه حتَّى يَمُرَّ المرءُ رَاكعًا، وَإنْ لمْ يعجبا مِنَ الرَّجلِ خَفَضَا الرُّمحَ حتَّى يمرَّ سَاجدًا!!

وَقَفَ يُوسفُ يَتَأمَّلُ الرجالَ وَهمْ يمرُّونَ مِنَ البوَّابةِ فَلَمْ يَتََمالكْ أعصَابَهُ فَصَرَخَ بِأعلَى صَوْتِهِ: كَفَى أيُّها المجْرمونَ! أَلا توقرون كبيرًا؟ ألا تحترمون عاجزًا؟ ألا تشفقونَ على طفلٍ صغيْرٍ؟!!

سمعَ الصلبيونَ كلامَهُ فتوعدوهُ صائحينَ: وَأَنْتَ ستمرُّ كَمَا يمرُّ الباقونَ وَسَنرى شَجاعَتَكَ بَعْدَ قليلٍ.

صاحَ القائدُ: هيَّا يا غلامُ، يا بطلَ الأبطالِ، أَرِنا شَجَاعتكَ؛ ستمرُّ منْ هنَا، لا راكعًا ولا ساجدًا ولكنْ حبوًا.

وَفِي سُرعةِ البرقِ أمرَ القائدُ الرَّجلينِ أنْ يخفضَا الرُّمحَ إلى أَدْنَى مستوًى، وَصَرخَ في وَجْهِهِ: هيَّا تقدمْ.... ألمْ تسمعْ كَلامِي؟

رَمَقَهُ يوسفُ بِطَرَفِ عينهِ ولمْ يَتَحرَّك منْ مَكَانِهِ.

كرَّرَ القائدُ كلامَهُ: أيُّها الأبْلهُ أمَا تسمعُ؟.. هيَّا نفذِ الأوامرَ، وإلا جَعلتكَ عبْرةً لغيركِ.

صاح َيوسفُ: لنْ أنْحنِيَ إلا للهِ عزَّ وجلَّ.

كادَ قلْبُ الخادمِ يسْقطُ أرضًا، اقتربَ منْهُ راجيًا أنْ ينفذَ الأوامرَ، لكنَّ الغلامَ الشجاعَ قالَ لهُ: لنْ أمرَّ حتَّى لوْ قَتَلتمُونِي.

امْتطى قائدُ العصَابةِ جَوادَهُ وَهوَ فِي حَيْرةٍ منْ أَمْرِ هذا الغلامِ العنيدِ، وانْطلقَ يدورُ حولَهُ وَهُوَ يقولُ: مَنْ أنْتَ أيُّها الغلامُ حتَّى تعصِيَ أوَامرِي؟ لقدْ أخَّرتنَا كثيرًا.

صاحَ كثيرٌ مِن الرجالِ: نفذِ الأمرَ يا غلامُ، ودَعْنا نمشِي في سبِيلِنا، ولا تعاندْ كثيرًا.

أخذَ يلفُّ ويدورُ حولَه علَّه يُرهبُهُ وانْطلقَ نحوَهُ كالريحِ، اقتربَ أكثرَ وأكثرَ، لكنَّ البطل الصنديد ظلَّ راسخًا كالطود الشامخ.

شدَّ لجام فرسه، وترجلَ، واندفعَ نحوَهُ والشَّررُ يتطايرُ منْ عينَيْهِ وَهُوَ يرعد:

مَنْ تظنُ نفسكَ أيها العنيد، سأقتلك في الحالِ إن لم تنفذِ الأوامرَ!

رفعَ سيْفَه إلى أعْلى.. ولكنَّ الصبيَّ لمْ يهتزَّ، وظلَّ يحدِّق في رئيسِ العصَابةِ وكأنَّ شيئًا لا يعنيه.

غرسَ سيفهُ فِي الأَرْضِ وَصَاحَ بأَعْلى صَوْتِهِ: لمْ أرَ في حَياتي غُلامًا عَنيدًا مثلكَ!! آهٍ لوْ كنتَ كَبيرًا لقَتلتكَ، ولكنَّ الذي يَشْفَعُ لَكَ هُوَ صغرُ سِنِّكَ.

وَتَابَعَ حديثَهُ: سَأُسامحكَ في المبلغِ، ولكنْ عليكَ أن تمرَّ منْ بينِ الرِّماحِ مرتينِ.

- لنْ أمرَّ

- مَاذا تَقولُ؟

- الَّذي سَمِعْتَهُ الآنَ!!

تحير القائدُ من أمرِ هذا الغلامِ العنيدِ وأحبَّ أن ينهِيَ الموقفَ بحفظِ ماءِ وَجْهِهِ، فقالَ لَهُ:
- إذنْ علَيْكَ أنْ تَدْفَعَ خَمْسةَ دنانيرَ بدلَ الدِّينارينِ!!

- لنْ أدفعَ لكَ شيئا!!

- مَاذا تَقُولُ يَا غلامُ؟

- مَاذا سَمِعْتَ يَا علجُ؟

عِنْدهَا هُرِعَ الخَادمُ عنْدَ القائدِ وَهُوَ يَحْمِلُ الدنانيرَ الذَّهبيةََ الخَمْسةََ، فصَاحَ بِهِ يوسفُ: ارْجعْ مَكَانَكَ وَلا تُعْطِهِ شيئًا!!

أخذَ بعْضُ رجالِ القافلةِ يتَملْملونَ منَ الانْتظارِ، والخَوْفُ يعْلو وجُوهَهَم، وصَاروا يَرْجونَ يُوسفَ أنْ يحلَّ المشكلةَ ويتركَ الخادمَ يعطه النقودَ وَتنْتهي المشكلةََ التي طالتْ.

تَقَدَّمَ الخَادمُ مِنْ يُوسفَ ليسألهُ عَنْ سرِّ هذا العِنَادِ، فَقَالَ لَهُ: انْتظرْ قَليْلا وسَتَرى مَا يُعْجِبُكَ!!

وَمَا كادَ يُوسفُ يُنْهِي كَلامَه حتَّى كَانَ جُنُودُ (أيوبَ) وَ(شِيركُوه) قدْ أَحَاطُوا بِالجنودِ الصَّليبيينَ مِنْ كلِّ جَانبٍ، عِنْدَها صَاحَ النَّاسُ: الله أكبر، الله أكبر.

أمْسَكَ الجُنودُ بالصَّليبيينَ العَشرةِ وَأَحَضَرَ شيركوه حَبْلا غَليْظًا شَدَّهمْ بِهِ، وَأَخذوا منهمْ مَا سَلَبوهُ مِنْ المُسافرينَ وَرَدوهُ إِليهمْ.

صَاحَ أيوبُ: الحَمْدُ للهِ عَلى سَلامةِ الجَميع ِ، أَيْنَ أنْتَ يَا يوسفُ؟

صَاحَ الغُلامُ: أَنَا هُنَا يَا أبِي!!

واقتربَ يوسفُ منْ أبيهِ وَعَمِّهِ وَسلَّم عَليهمَا وَشَكَرَهُمَا عَلى مَا فعلا.

قالَ أبوهُ: الشُّكْرُ للهِ أولا ثُمَّ للحَمامةِ التِي أَوْصَلَتِ الرِّسَالَةَ.

ذُهِلَ الجَميعُ مِمَّا حَصَلَ، فَالمفاجأةُ نزلتْ كالصاعقةِ على أفْرادِ العصابةِ الأشرارِ، الذينَ سِيقُوا كالخِرفان أَمَامَ جنودِ المسلمينَ إلى قَلْعَةِ تكريت.

هذهِ سيرةُ البطل الصغير يوسف بن أيوب الذيْ عُرِفَ فيما بعدُ بالبطلِ صلاحِ الدينِ الأيوبي.







رد مع اقتباس
قديم 02-27-2008, 05:15 PM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
تم ايقافه

الصورة الرمزية الملاك

افتراضي رد: من قصص صلاح الدين الايوبي

تسلم وتقبل تحياتي







رد مع اقتباس
قديم 03-02-2008, 10:37 PM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
إحصائية العضو








آخر مواضيعي

معلومات العضو


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي

( كبرياء أنثى ) متواجد حالياً


وسام التميز الإسلامي: وسام التميز الإسلامي - السبب: مجهودك الرائع في القسم الاسلامي محل شكر وتقدير من الجميعوسام التكريم: وسام التكريم يمنح للاعضاء المتميزين - السبب: تستحقين  التكريم على جهودك

افتراضي رد: من قصص صلاح الدين الايوبي

السلام عليكم ورحمته الله وبركاته

قصه رائعه قرأة البدايه وأن شاء الله أكملها

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

مودتي,,

همسه غلا







رد مع اقتباس
قديم 03-02-2008, 11:06 PM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
إحصائية العضو








آخر مواضيعي

معلومات العضو


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي

عاشق فاطمة غير متواجد حالياً


افتراضي رد: من قصص صلاح الدين الايوبي

تسلم اخوي على طرحك للموضوع
وجزيت خيراً


تقبل مروري / عاشق فاطمة (زهرة العين)







رد مع اقتباس
قديم 03-04-2008, 04:30 PM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
افتراضي رد: من قصص صلاح الدين الايوبي

تسلم الايادي علي القصه

جزاكِ الله خيرا

وبارك فيكي

وجعله الله في ميزان حسناتك



صاين الود







رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اكبر مكتبه للافلام الاجنبى ومتجدده وارجو التثبيت مصطفى طه السينما الاجنبيه Movies 4 12-01-2007 01:50 PM
سلاح البنات الجديد بــــنوتـــهـ مكتبة الصورPhoto 4 11-09-2007 10:57 PM
الاجنبي الثالث للنصر البرازيلي........ صمتي كلام القسم الرياضي 7 11-01-2007 08:14 AM
مشروع تفطير الصائم الاجنبي ؟؟؟؟؟ دلوعة البحرين القسم الاسلامي العام 4 10-17-2007 12:37 PM
(( المال : سلاح ذو حدين )) حلوة المعاني قسم القصائد والخواطر المنقولة 2 07-29-2007 04:18 PM


الساعة الآن 06:44 AM.

 

 

 

روابط نصيه :  الحياة الزوجية - تحميل برامج - مركز تحميل - دردشة

Site Map

Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.1.0