توعّد تنظيم "كتائب الجنوب العراقي" بإعلان الحرب على ما يسمى بـ"جيش المهدي" التابع للزعيم الشيعي "مقتدى الصدر" وحمّله مسئولية الهجوم على المساجد والمراقد في مدينة البصرة.
وقال التنظيم: إن عناصر هذا الجيش يشكّلون رأس المأساة في الجنوب العراقي ويعدون أنفسهم للاستيلاء عليه بعد خروج قوات الاحتلال منه، مشيرًا إلى أنهم تغلغلوا في الأجهزة الأمنية بنسب كبيرة وينفذون جرائمهم باسمها.
وأضاف التنظيم، الذي يضم أفرادًا من العشائر العربية وعسكريين سابقين ومواطنين مستقلين، في بيان أمس السبت: إن "جيش المهدي" قام بتنفيذ أعمال مشينة في البصرة أدت إلى مقتل العديد من مواطني المدينة الأبرياء إذ سقط في الليلة الأولى أكثر من 30 قتيلاً والكثير من الجرحى, كما هاجم دور العبادة الإسلامية وأحرقها.
يذكر أن السلطات الحكومية أعلنت أول أمس حظرًا للتجول في مدينة البصرة حتى إشعار آخر بعد إحراق عدد من المساجد فيها وتفجير قبر الصحابي الجليل "طلحة بن عبيد الله" في بلدة الزبير القريبة من البصرة.
وكان المسجد والمرقد يقعان تحت حماية الجيش الحكومي فاقتحمته قوة كبيرة ترتدي زي الشرطة وسيطرت عليه، وبعد مرور ساعة فجّروا المرقد بالكامل مع مكتبته العريقة ومئذنته التي تبلغ من الطول 30 مترًا.
وأضافت الكتائب أن عناصر "جيش المهدي" توغلوا في الأجهزة الأمنية من شرطة واستخبارات وأجهزة تجسس متعددة بنسب كبيرة تصل إلى 70% من العاملين في تلك الأجهزة، وبالتالي سخرت الدولة وأجهزتها لتنفيذ الأعمال الإجرامية في الشارع الجنوبي والبصري حتى استفحل أمر هذه العصابات الإجرامية التي تستخدم الدين واسم الشيعة في جرائمها والجميع براء منها.
وحذّر سياسيون سنة في السابق من أن قوات الأمن العراقية مخترقة بدرجة كبيرة من الميليشيات الشيعية وتقدم الغطاء لها.
وصرح اللواء عبد الحسين الصافي القائد الأمني لمحافظة ذي قار بأنه "لا يمكنه الوثوق بثلث الضباط في قوته لأنهم موالون للمسلحين".!!!!!!!!!!
وأشارت الكتائب إلى أنها تجنبت طوال الفترة الماضية المساس بعناصر "جيش المهدي" على اعتبار أنهم يتشدقون بمحاربة الاحتلال "ما يجعل منطقهم هذا قريبًا من أهدافنا، لكننا اكتشفنا أن ما يقولونه ليس له علاقة بالواقع وأنهم يتدربون في إيران وفي جنوب لبنان على قتل العراقيين".
وحذرت الكتائب عناصر المهدي من أن بنادقها ستمتد إليهم، وأنها أبلغت مجموعات الكتائب "بأن لا ترحم هؤلاء القتلة بعد أن أدركنا بأنهم يشكلون رأس المأساة في جنوب العراق".