{ كانت هناك إمرأة صالحة تقية تحب الخير ولا تفتر عن ذكر الله ، لا تسمح لكلمة نابية أن تخرج من فمها ، أذا ذكرت النار خافت وفزعت ، ورفعت أكف الضراعة إلى الله طالبة الوقاية منها، وإذا ذكرت الجنة شهقت رغبة فيها، ومدت يديها بالدعاء والابتهال إلى الله أن يجعلها من أهلها تحب الناس ويحبونها وتألفهم ويألفونها وفجأة تشعر بألم شديد في الفخذ وتسارع إلى الدهون والكمادات ولكن الألم يزداد بشدة .
وبعد رحلة في مستشفيات كثيرة، ولدى عدد من الاطباء سافر بها زوجها إلى لندن وهناك وفي مستشفى ضخم وبعد تحليلات دقيقة يكتشف الاطباء أن هناك تعفناً في الدم ويبحثون عن مصدره فإذا هو موضع الالم في الفخذ ويقرر الاطباء أن المرأة تعاني من سرطان في الفخذ وهو مبعث الالم ومصدر العفن وينتهي تقريرهم إلى ضرورة الاسراع ببتر رجل المرأة من أعلى الفخذ حتى لا تتسع رقعة المرض وفي غرفة العمليات كانت المرأة ممددة مستسلمة لقضاء الله وقدره ولكن لسانها لم ينقطع عن ذكر الله وصدق اللجوء والتضرع إليه.
ويحضر جمع من الاطباء فعملية البتر كبيرة ويوضع الموس في المقص وتدني المرأة ويحد بدقة موضع البتروبدقة متناهية ووسط وجل شديد ورهبة عميقة يوصل التيار الكهربائيوما يكاد المقص يتحرك حتى ينكسر الموس وسط دهشة الجميع وتعاد العملية بوضع موس جديد تتكرر الصورة نفسها وينكسر الموس وما يكاد الموس ينكسر للمرة الثالثة لأول مرة في تاريخ عمليات البتر التي أجريت من خلاله حتى إرتسمت علامات حيرة على وجوه الاطباء بهم لشدة الدهشة؟ ما كاد المشرط يصل إلى وسط أحشاء الفخذ حتى رأى الاطباء بأم أعينهم قطناً متعفناً بصورة كريهة.
وبعد عملية يسيرة نظف فيها الاطباء المكان وعقموه صحت المرأة وقد زال الآالآم بشكل نهائي حتى لم يبق لها أثر.
نظرت المرأة فوجدت رجلها لم تمس بأذى ووجدت زوجها يحادث الاطباء الذي لم تغادر الدهشة وجوههم فراحوا يسألون زوجها هل حدث وأن أجرت المرأة عملية جراحية في فخذها لقدلقد عرف الاطباء من المرأة وزوجها أ، حادثاًمرورياً تعرضا له قبل فترة طويلة كانت المرأة قد جرحت جرحاً بالغاً في ذلك الموضع وقال الاطباء بلسان واحد : إنها العناية الإلهية.
وكم كانت فرحة المرأة وهي تشاهد كابوس الخطر ينجلي وهي تشعر أنها لن تمشي برجل واحد كما كان يؤرقها فراحت تلهج بالحمد والثناء على الله الذي كانت تستشعر قربه منها ولطفه بها ورحمته له.
اتمنى لكم الصحة والعافية