اغتصبوا الطفولة
اغتصبوا الطفولة،
و أجلسوها ها هنا على فراشِ الموت..
ليقرؤوا لها أنشودة الهلاكِ..
قبل النوم!!
بقصةٍ منمّقة،
مفادُها أن لا حياة!!
لم تدرِ تلك الطفلةُ المسكينة،
بما وراء القصّة الحزينة..
فافترشت حياتها بلا جدال..
و أودعت هامتها على وسادة التراب،
و التحفت بقطعةٍ من القماش،
كانت سراب..
و حولها الذئاب!
ابتسمت بفاهها الصغير،
كانت براءةُ الملاك..
و بعدها قد جاءها الموتُ السقيم!
فأمسكَ الكتاب من أطرافهِ،
و قلّب الصفحات..
حتى التقى بقصةِ الخسوف!
أنشدَها بليلةٍ ظلماء،
و رددَ الصوت من السحاب..
فأمستِ الغيوم!
كرّرها مع الصراخ،
فكان برقاً أسوداً من الجمود!
و واصل الحكاية،
أقصوصةٌ غريبة..
مخيفةٌ.. عجيبة!
و طفلتي ترنو و تبكي في سكونٍ بارتعاد،
بلا شهيقٍ أو زفير!
و أكملَ العذاب،
فسال دمّ طفلتي على يديه..
قد أكثر الجراح،
و أكثر التعذيب في جمالها المسلوب،
رغم موتها..
و قالها ترنيمةَ العناقِ فوق جثةِ الفتاة!
فماتت الغدران و السهولُ.. و الجبال،
و فاضتِ الأرواح للسماء..
و كانتِ الأرضُ رماداً أسوداً،
مجرّداً من الحياة!