مـــســـكينه تــــشـــــكو ؟؟
>
>
>قـــــلب تـــــــــائه
>
>_*×_
>
>
>
>قطعةٌ حمراء أتتني مـُـسرعة , تطلبُ الرجاء , تطلبُ الإصغاء ... أتت
>مـُـتلهـِـفة تُـنادي ... تـُـنادي
>
>" يا من تملـُـكين جوفاً ضاماً .. ضميني لجوفـُـكِ .. ضـُـميني ؛ يا من
>تملـُـكينَ دِفئاً حاضِناً .. أحضـُـنيني وسط أحشائـُـكِ .. أحضـُـنيني ؛ يا
>من سحرة قلوب البشر .. حان لكِ أن تـُـحرري عـُـقـَـدَ سِحرُكِ .. ولتسمعي
>قصتي بإدراكٍ ووعي "
>
>
>
>أحببتهُ بجنون .. وكنت أعلم أنهُ يخون .. رفضتُ مواجهة هذا الجنون .. وتسامحت
>مع كل الظنون ...
>
>بدايتي معه كانت رائعة .. في ضُعفٍ مني وحاجةٍ مـُـلحةٍ لأبٍ وأخٍ وصديقٌ
>وقريب .. في غُربتي يضُمني .. في غـُـربتي يـُـطمئِن وِحدَتي .. في غـُـربتي
>يؤمن قلبي بالأمان ...
>
>وفي أمس حاجتي له كان لا يـُـفارقـُـني .. كطِفلةٍ تفرحُ لنداءِ أبيها لها قبل
>أن يطرُق الباب .. .. تقفِزُ في الأرجاء عندما يـُـضـحـِـكـُـهـا .. تنام في
>أحضانهُ عندما يُداعِـبُ شعرُها .. تتدلَلُ عليه لتحصُل على حلاوتـُـها من
>فَمِهِ ..
>
>أوتعلمين أيتـُـها الساحرة .. أيتـُـها المحبوبة .. أني كنتُ في غـُـربتي أخشى
>المبات وحدي .. كان لا يدعني أنام وحيده .. بل كان يقرأ على مسمعي آيات القرآن
>.. وتلك الآية التي ترن على أُذُني أسمعها مـُـحيطة حولي إلا الآن ..
>
>
>
>أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. " الله لا إله إلا هو الحي القيوم , لا تأخذه
>سِنةٌ ولا نوم ، له مافي السموات وما في الأرض , من ذا الذي يشفعُ عندهُ إلا
>بإذنِه يعلمُ مابين أيديهِم وما خلفهم ولا يحيطون بشيءٍ من علمه إلا بما شاء
>وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤدُه حفظهما وهو العلي العظيم "
>
>
>
>ثم يقرأ ما جادت به نفسه من الآيات والمعوذات .. وقبل أن يُنهيها ..!! ينتهي
>وعييّ لأغيب في عالم المنام .. مـُـرتاحةٌ بلا أحلام ولا كوابيس ولا تنغيص ..
>وأستيقِضُ على رنةِ هاتِفه .. ليقول لي صباحُ الخير ملكتي .. !!
>
>وعشت في عالم أُنــس .. عالم كُنتُ أعلم أنه لن يستمِر .. فلحظاتُ الفرح قصيرة
>.. وبعد فترةٍ وجيزه في عالم الغلط و اللغط ...؟؟
>
>
>
>تركـــني وحــــيـــــدة .. وحــــيـــــدة .. وحــــيـــــدة ..
>وحــــيـــــدة ..
>
>
>
>تركني والظنون تأكل جسدي قطعةٍ قطعة ..
>
>تركني فتركت حـُـلمي في غـُـربتي .. حـُـلمي الذي كان يـُـسانِـدُني فيه ..
>حـُـلمي الذي كان يبني طوبته هو لي .. حـُـلمي الذي كان هو يحلُم أن تنالُه
>يدي ..
>
>
>
>وبعد غياب .. لشهورٍ عـِـدة .. كانت ست شهور .. حدث بها أحداثٌ عـِـده .. من
>موتٍ تجرعتَهُ بين أحضان أُمــي .. ودُعاءٍ سمعتَهُ من فوق سـُـجادة أبي
>رافعاً يديه يطلُبُ من المولى شـِـفائي .. ورنات هواتفي في كل الأرجاء ..
>تهتِفُ خوفاً علي .. وأقاربٌ من بلادٍ بعيدةٍ أرتحلو إلي .. ورِفقةٍ صاحو
>بـُـكاءً علي .. وأيامٌ عـِـدة وأنا أنتظر عينيه .. .. ؛ .. .. صمتٌ تملكني ,
>ونبضٌ أعاد لقلبي الحياة بـِـحـُـقنٌ وإبَرٌ بارده ..؟ في غـُـرفةٌ تحيط بي
>أيدي مـُـتجمدة .. وأجهِزةٌ مـُـرعبة بصداها ..,,..
>
>
>
>وقتـُـها .. كُنت أعلم أنها جريمةٌ .. و أنا أُعاقب عليها ..
>حـــُــــبــَـــهُ كان جريمتي .. أعاقب في دُنيتي قبل أخرتي ..,..
>
>
>
>وها أنا بعد تلك اللحظات , وبعد أشهُرُ الإنتظار .. سمِعتَهُ يُناديني .. خلف
>أسوارٍ وحدائقٍ وبساتين يناديني .. لم أرى أمامي غيرهُ .. في عالم أظلمت
>أنوارهُ من حولي .. واستوحَشت بقاعَهُ ...
>
>تركني كعمياء لا ترى رُغمَ إبصارُها .. كصماء لا تسمع رُغمَ سماعها لنداءه ..
>كبكماء لا تنطِق سوى بإسمِـهِ ..
>
>
>
>رميتُ أنفاسي بخوفٍ منه في أحضانهِ .. تغير هذا الحُضن الحاضن علي .. و رأيتُ
>شيءٌ مـُـستنكر بيني وبينهُ .. عـُـمقٌ أكبر من ذاك العمق بينُنا ..
>
>
>
>مضى أسبوع ويليه أخر وهاهو مـُـنتصفُ الثالث .. وأنا لم أستَطِع تقبُلهُ
>بِـمثلِ ما كان سابقاً .. كُنتُ أستشعر بوجود شيءٌ كاذب بيننا ,, بـِـخِـداع
>أحدنا ..؟؟
>
>كُنت أرفض قربهُ .. وأرفُض بُعدهُ أكثر .. وأكثر ..!!
>
>
>
>وفي يوم محسوم .. تغيرت نبرات صوتِه الطفولي .. سألتَهُ ما بِك ؟.. فأجابني "
>أتعبني المرض " .. لم أستطع وقتـُـها أن أقول له .. ســــلامـــتــُــكَ .. لا
>أعلم لِما .؟؟
>
>وكأن بداخلي شيءٌ يقول " لا تتعجلي .. يكفي .. يكفيكِ ألماً .. لا تتعجلي "!!
>
>تغير أسلوب نـُطقي .. أُسلوبَ حديثي .. وكأني لستُ أنا من يتكلمُ .. كُـنتُ من
>أعماقي أرفضُ هذا التصرُفَ .. وكان هـُـناك من يستَحِـثُني على فعلهُ .. لا
>أعلم من يكون !! وأين .. وكيف !! كل الذي أُدرِكَهُ أني كنت أنطِقُ بجفاءٍ
>وقسوةٍ .. خارِجةٌ من غيري ليست مني .. ليست مني !!
>
>أصبح في لِقائُـنا كثيراً من الصمت .. صمتٌ يؤنب !! .. كم كان يـُـفرِحُني هذا
>الصمت .. فهو جحيمٌ يُعَاقِب ضميرهُ ويؤنبه .. وكان هذا الصمت يـُـخفي حقائِقٌ
>كـُـنتُ أعلمـُـها .. وكُنتُ أقولها له وهو يـُـنكِرُها ...
>
>وتحجرت القلوبُ في لحظةٍ تقتل فيها أجزاء الثواني .. ليـُطلِق أخيراً أسوارَ
>قيود أسراهُ من دواخِلَهُ .. أنطلقت مساجين كِتمانَهُ ليقولها لي أخيراً ...
>
>
>
>" يا أمرأةً أحببتـُـها بجنون .. قسماً بربي أني لم أكذب عليكِ قط .. سوا في
>أمرٍ أخفيتَهُ عنكِ .. خوفاً من أن أخسَرُكِ .. خوفاً من تركُكِ لي .. خوفاً
>من بُعدُكِ عني .. خوفاً عليكِ مني ..؛.. أعلمي أني أُحـِـبـُـكَ وصَدَقتُ في
>حـُـبُكِ .. ولـــــــــــــكـــــــــــن ..!!
>
>أنتي إمرأةٌ عفيفةٌ .. غنيةٌ .. مَلِكَةٌ .. وأنــــــــــا رجُلٌ أنهكتَهُ
>قلةَ حيلتهُ .. وتــــــــزوجتُ ..!!..
>
>نعـــــــم لقد تزوجـــتُ إمرأةً من عـَـشيرتي .. تعلَمُ بحالي .. وتسكُنُ
>داري .. وتـُـقاسـِـمُـني فراشي .. دون أن أكسر شيءٌ فيها .. دون أن أُشعِرُها
>بنقصٍ في وجودِها بين مُمتلَكاتُها ..
>
>أوتعلمينَ لما صوتي هكذا .. ليس هو تعبٌ ولا حتى مرضٌ .. بل من كثرة بكائي
>عليكِ .. أُحِــبــُــــكِ .. فأي العـُـقد تلك التي سحرتيني بها ..
>أُحـِـبُــكِ .. أُحـِـبـُـكِ ..
>أُحِـــــــــــــــبــُــــــــــــــــ ــــكِ ..!! "
>
>
>
>وفي وسط حديثَهُ يا أيَتـُـها الساحرة .. تـــبـــســــمت .. تبسم قلبي فرحاً
>وكأني لم أذُق تِلكَ الإبتسامةُ من يوم تركه لي .. وأخذتُ نفساً عميقاً
>ودفيناً .. وكأني أقولُ لنفسي . . . . أحسنتي الظن .. أحسنتي الظن .. أحسنتي
>الظن
>
>.................؟؟؟؟؟؟..............
>
>
>
>
>
>سألتَهُ عن زوجـَـتهُ .. عن تلك الفاتنه .. عـــن إسمـُـها .. عن عــُـــمرُها
>.. عن طــولها .. عن قوامـــُــها .. وعن عـِـلمـُـها ...
>
>سألتهُ عن معاملتها له .. عن حياتها كيف تـُـسخرُها له .. وكأني أُريدُ
>الإطمئنان .. هل ستسعِدهُ من بعدي .. هل سـَـتُنسيه حــُــبي له .. هل ستُعوضه
>مالم أستطِع فعله له ..
>
>لكم أنا سعيدةٌ له .. وسعيدةٌ به ...
>
>ولـــــــــــــــــــكـِـــــــــــــــ ن ....
>
>وجب علي الرحيل عنه ... رحيلٌ أجبرني هو على فعله ... لمصلحتِه ومصلحت تلك
>الفاتنه ... وجب علي الرحيل رغماً عني .... فهل سأكون راحلةٌ بلا عودة ... أم
>سأشتاقُ له ..؟؟
>
>أيـــتُـــها الساحرة .. فلتسحريني بالكـُــره .. فرغم كل ما فعله بي .. لا
>أستطيعُ كـُـرهه ...
>
>أيتـُـها الساحرة .. ها أنا اليوم بين يديكِ .. قطـــعةُ قلبٍ نازفه ...
>تـُـريدُ جسداً يضمـُـها .. بعد تلاشي وتهتُك جسدُها .. فما أنتي فاعلةٌ بهذا
>الذي بين يديكِ ..
>
>
>
>مـــــــــــــــــــــــــــــــا هو قرارُك الآن ...؟؟؟؟؟؟
>
>
>
>بــــقلـــــــــــــــــــــم
>
>*_*
>
>_* جــبـــروووت الـــحــب