نحن من ندفع بسلبيتنا الثمن غاليا
كثيرة هي الأخطاء التي نتعرض لها من قبل المسؤولين بكافة المجالات و كم ندفع الثمن غاليا
من صحتنا و نفسياتنا بصمت و نضرب كف على كف بحجة أن لا حول لنا و لا قوة و لا نملك أن نفعل شيئا تجاه من
بيدهم أمرنا نقف عاجزين و ليس على ألسنتنا سوى قول لا حول و لا قوة إلا بالله و الأمر لله وحده.
نسمع كثيرا عن أشخاص تعرضوا لأخطاء طبيه أفقدتهم بالخطأ أعضاء مهمه من جسدهم أو عرضتهم للخطر و
الموت المحقق , و نسمع عن موظفين يعانون ظلم رؤسائهم بالعمل , ناهيك عن ما نعانيه من إهمال معظم قطاعات
الحكومه و وزاراتها بكافة المجالات لأهم حقوقنا الإنسانية الإجتماعية , نقع تحت وطأة ظلم و إهمال و تجاهل
لحقوقنا الإنسانيه و نحن نقف مكتوفي الإيدي عاجزين يأسرنا الخوف و الجبن من الشكوى و المطالبة بالحق ندفع
الثمن غاليا بسلبيتنا و لا نعلم أن بسلبيتنا هذه نعطي الضوء الأخضر لهؤلاء المسؤولين بالتمادي بظلمنا و هضم حقوقنا .
و عندما تسأل أحدهم ممن تضرر من موقف ما لماذا لا تشتكي و تطلب بعودة الحق إليك يقول لك بكل سلبيه و
خنوع و كيف سأصل لمن هم فوق و أعلى مني , و من سيسمعني , و هل أملك أن أغير المجتمع وحدي , و ماذا
سأجني غير التجاهل و أخاف أن يعاقبونني بالسجن و و و ....الخ من عبارات الذل و الخنوع و السلبيه التي قد
تجعله أداه ثانويه لا وجود و لا أهميه لكيانه الإنساني بالمجتمع.
هل تعلم بأنه لو نتحد دائما جميعا على كلمه واحده و نرفع بإستمرار تظلم للجهات المسؤوله العليا لعملوا
لإحتجاجاتنا و إعتراضاتنا و تظلمنا الف حساب و لتجاوبوا معنا و لو بنسبه بسيطه قد تعمل على تغيير وضعنا بالمجتمع للأفضل .
كم هو مؤسف أن تجد أن جميع مدرسي وزارة التربية و التعليم و عددهم يفوق مئات الألاف يعانون من بعض
قرارات الوزارة المتعسفه و الجائرة بحقهم و لا تقوم و لو مجموعه صغيرة من بين مئات الألاف بالإتحاد برفع تظلم
للوزير تخبره بتضررهم من تلك القرارات و كل مدرس منهم يردد مقولة العاجزين ماذا بوسعي أن أفعل و هل
سيستمعون لي و لماذا أنا بالذات و و و ... الخ .
أعتقد بأنه لو كل مدرس أرسل برقيه أو إيميل لوزير التعليم و خصوصا لو أتحد ت مجموعه كبيرة من المدرسين
على ذلك لكان لذلك أثر إيجابي قد يأتي بنتيجه أقلها إعادة النظر بتلك القرارات و ليعرف حضرته بأن هناك
بشر تطالب بحقوقها الإنسانيه , لابد أن نتحرك و لا ننتظر غيرنا أن يقوم بدورنا .
و قبل سنتين تقريبا قام أحد المواطنين بالعفو و التنازل عن طبيب قام بالخطأ ببتر ساقه اليمنى بدلا من ساقه
اليسرى مما أضطره إلى بتر اليسرى فيما بعد لإستحقاقها للبتر و عند سؤال المتضرر عن سبب تنازله أخبر بأنه
لا يملك القوة و الجرأه لمجابهة المسؤولين بوزارة الصحة و تلفظ كذلك بمقولة العاجزين المعتاده و بعد فتره
بسيطه سمعنا أن ذلك الطبيب لازال يمارس عمله بنفس المستشفى دونما أي عقاب .
و هناك الكثير مما نتعرض له و لا نملك أن نفعل حياله شيء .
عزيزي المواطن الكريم هل جربت يوما أن تكون عضو فعال بالمجتمع ؟
هل أقدمت و لو لمره واحدة بمحاولة بسيطه أن ترفع تظلم و شكوى لرئيسك أو لوزير أحد القطاعات تشرح فيه
عما تعرضت له من ظلم و خطأ كاد أودى بحياتك للخطر و أفقدك الكثير مما يهمك ؟
لماذا نقدر دائما البلى قبل وقوعه ؟
إلى متى نبقى شعب سلبي ضعيف الإراده يأسره الخوف و الجبن نخاف السلطات العليا و نرضى بالظلم بدلا من مواجهتها ؟
برأيكم أخواني الأعضاء هل ما أطالبكم به و أحلم أن يتحقق هو ضربا من الخيال و بعيدا عن أرض الواقع ؟
هل تعتبر موضوعي هذا نتاج فلسفه و ملأ شاغر بقسم المناقشه ؟
هل توافقني الرأي أم أنك لازلت تفضل السلبيه القاتله لكيانك الإنساني ؟
لماذا يصعب علينا الإتحاد لمواجهة أخطاء المسؤولين و كل من بيده أمرك ؟
لماذا تؤثر الصمت عن رفع الظلم و لو بمحاوله بسيطه ؟
هل وقعت يوما ما ضحية خطأ أو ظلم من أحدهم ؟ و ماذا كان موقفك تجاهه ؟
هل تفضل أن تسلم أمرك لله و تعيش مسالما بدائرة يهضم رؤسائها حقوقك بحجة أنك لا تقوى عليهم؟
هل تعتبر نفسك مشاكسا و صاحب مشاكل لو أنك ناقشت مديرك بأحد قراراته المتعسفه بحقك ؟
هل تخشى نظرة المجتمع إليك و عليه تفضل الصمت ؟
و هل يعتبر طلب الحق نوعا من سوء الأخلاق ؟
هل تؤثر أن تعيش تحت وطأة ضغط إجتماعي نفسي عن خوفك بالمعاقبه في حالة رفعك لتظلم ؟
قد يكون لهذا الموضوع تشعبات و فروع كثيرة و لكني أجمعها جميعا لأخص بها الشكوى بتظلم ضد كل مسؤول
و إداري بكافة مجالات و قطاعات مجتمعنا الحكوميه و الخاصه .
كم أتمنى أن يحظى موضوعي المتواضع هذا بإهتمامكم و كم أطمع أن تشاركوني بأرائكم السديده بصراحه و
موضوعيه علنا نصل إلى نتيجه إيجابيه تعود علينا بالنفع .
شاكره لكم حسن تجاوبكم و تفاعلكم مع الموضوع .
تحيتي بكل الود و التقدير