السلام عليكم :
في الفترة الأخيره وفي جميع أطراف العالم انتشر استخدام الشبكات العنكبوتيه ,
تجددت التقنيات عبر العصور ليصبح تعاملنا مع تلك القطع البلاستيكية !
يشتري مايريد عن طريق استخدام البطاقه الإئتمانيه ,
يسدد فواتير الخدمات الي يستخدمها ,
يطمئن على صديق له في أقصى العالم , يحضر مؤتمرات وهو في عقر داره,
يحجز تذكرة الطيران ويشتريها باستخدام بنفس الوسيله ,
يمضي أغلب ساعات يومه أمام شاشة الكمبيوتر ,
يكتب تقارير عمله , يرسل خطاباته
ويتصفح بريده الالكتروني الذي اعتاد زيارته كل يوم ليطمئن على أهله ومعارفه في البلد الفلاني ,
يجدد علاقاته القديمه ويحيي علاقات جديده قد لا يراها وقد يرى بعضها بعد سنه أو سنتين من
هذه العلاقات !
يعود من عمله عصراُُ , يذهب الى فراش الزوجيه ,
عفواٌ الى فراش النوم وليس الزوجيه وفكره شارد !
ينام ساعتين أو أكثر, يستيقظ بعدها مفجوعاً !
لينطلق إلى المكتب الذي قد جهزه سابقاٌ لإستخدام الشبكه العنكبوتيه..
إنـارة خافته , آثـاث فخم ومتطور , جهاز حاسوب عالي المواصفات
ثم يدخل ليتفقد بريده الإلكتروني لعله يجد مايخفق به قلبه أو يطيب به خاطره هذا المساء
نعم سوف يتفقد حبه الخافي , او ألاعيبه المعتاده مع الجنس الآخر!
نسي زوجته التي تنتظر ابتسامة منه لتنسى أحزانها ..
نسي زوجته وجعلها تعيش في آلاف الإستفهامات .. تقلب أوراقها وتبحث عن ذنب
اقترفته ! يالها من مسكينة لم تعلم بأنها ضريبة لداء عضال فتك بزوجها لتعيش
الأسرة في حالة من الطواريء الإجتماعية !
نسي اِبنته الصغيره التي اعتادت سابقا على ممازحة أبيها لها ,
نسي زيارة أمه كل يومين ..
نسي قراءة الكتب التي اشتراها ليقرأها في عطلة نهاية الاسبوع ,
نسي ونسي ونسي ..
لكنه لم ينسى تنزيل آخر اصدار من برنامج المحادثه الذي اعتاد استخدامه ,
لم ينسى أن يبحث عن موقع لتبادل البطاقات العاطفيه ليرسلها إلى محبوبته ,
لم ينسى أن يجهز تصميما سيهديه معشوقة أخرى لينال قلبها ..
لم ينسى أن يسجل ويشارك في المنتدى الفلاني لأن بعض صديقاته يشاركن به ,
لم ينسى , ولم ينسى , ولم ينسى !
لاتعجب أيها القاريء فهذا حال 70% من شبابنا العربي والخليجي بوجه خاص !
ولك أن تتخيل تلك الشبكة دون ماسنجر .. دون برامج محادثة .. دون شات
هل ستتوقع بأن ارتياد الشباب لهذه الشبكة سيكون بنفس المستوى الآن ؟
لنكن صادقين مع أنفسنا !
إخوتي سأضيف بعض التساؤلات التي تنتظر منكم الإجابة بمصداقية :
هل استخدامك أنت/ استخدامكِ أنتِ لمثل هذه البرامج هادفاً ؟
وكيف نستطيع استخدامها بالطريقة الإيجابية ؟
هل هناك برامج أخرى لها فائده أكثر سواء تعليمية او خدماتيه أو ترفيهيه ؟
ويبقى سؤالنا الأهم على طاولة الحوار :
هل كنت إيجابياً في إستخدام مثل هذه البرامج وبنسبة 70% كحد إفتراضي ؟
بانتظار مروركم والحوار معكم