يهمس الزوج في أذني الزوجة : لقد كنت رائعة ...لم أرك أجمل وأروع مما كنت اليوم !!
ويتزوج الأبناء والبنات...ويعيش كل منهم حياته الجديدة .. ويخلو بيت الاسرة ، الا من الذكريات ... ذكريات تملا أرجاء البيت الكبير الذى كان يغص يوما بالاولاد والبنات الذين تركوه ، ليبدأوا حياة جديدة .. حقيقة قد لاتكون كلها ذكريات حلوة ، وقد يكون بعضها على غير ما كان الوالدان يأملان ويتوقعان ... ولكنها ذكريات على اى حال ....
وتتطلع الأم العجوز ، وقد أصبحت جدة لعدد من الاحفاد الذين جاءوا ثمرة لزواج أبنائها وتتطلع فيما حولها ، فلا نجد الا فراغا لايملؤه سوى ذلك الشيخ العجوز الذى شاركها حياتها...زوجها ووالد أبنائها الذى أمتد به لاجل فرأى أحفاده .
هي بداية وليست نهاية
هل انتهت الحياة بالنسبة لمثل هذه الأم ؟
يقول علماء النفس : ( بل لقد بدأت الحياة ... ولم تنته ... ففي هذه السن تكتشف المرأة أشياء جديدة تثير اهتماماتها.... فهى تشعر لأول مرة بهذا الرجل الذى شاركها حياتها .. بزوجها ذلك الشيخ العجوز الذى أصبح لا يفارق مقعده المفضل ، فلم تعد هناك مشاغل تشغلهاعنه . انها تقضي الساعات الطويلة تستمع الى حديثه .. فتكتشف فيه نواحى جديدة لم تكن تعرفها عنه ، أو ربما عرفتها في شبابها ولكنها نسيتها في زحمة اهتماماتها بالاسرة والبيت ومشاكل الابناء .
ودمتم بألف خير وسعادة ومحبة في رضي الرحمن