يسألوني :لماذا فشلت في الحياة الزوجية ولم أحقق السعادة والأستقرار ؟ نعم كنت كأي فتاة
أحلم أن أحيا في سعادة وأستقرار.
(المشكلة ظهرت في أسلوب حياة وطريقة تفكير مختلفة.. وبالتالي عدم توافق.. فهو عاش
سنوات طويلة وحيدا طليقا حرا كالطائر.. وتعود على عدم الأستقرار وعدم تحمل المسئولية
والرفض لأي استفسارات اوألتزامات..انه باختصار يريد ان يحيا (عزوبيا) يحمل لقب زوج
حاولت التقرب منه واقناعه ان الوضع الطبيعي بعد الزواج ان تكون أسرته هي محوراهتمامه
الأساسي .. دون ان يقطع صلته بأصدقائه أويغيب عنهم.. وان الوقت يتسع دائما لتوزيع
الأهتمام بين الأسرة وبين أصدقائه.. على ان تكون الأولوية في أوقات فراغه لبيته..وان له
الحق ان تكون له الخصوصية التي تسمح له بالأستماع بممارسة الهوايات التي يشاركه فيها
أصدقاؤه..المهم ألا تطول أوقات البعد بيننا اكثرمما يجب لكي لاتتسع الهوة تدريجيا اوضحت
له ان مشاركته واهتمامه ورعايته سيكون لها عظيم الأثر في نفسي.. ويجعلني أصمدأمام
تيارات عكسية قد تواجهني في غفلة عنه فقد كنت أريد ان أشعر بذاتي وبأهتمامه بي..
وبأن حبه لم ينقص.. وانما كبر بداخلي.. لكنه كان يتجاهل مشاعري بل ويستفزني بتصرفاته
وببرودة ردوده..ودائما يحاول ان يبرراهماله وسوء تصرفاته بأسباب واهية أويختصر الطريق
ويخبرني برفضه التغيير في نمط حياته.. فهو قد تربى على ذلك وليس لديه الاستعداد ان يغير
برنامج حياته من أجلي.. وكم شعرت بالتعاسة لانني لم استطع ان اؤثر فيه او اغيرعاداته لقد اجهض فرحتي بحياة مستقرة آمنة ودفنت احاسيسي في وقت كنت اظن انها لم تولد الا له كل ذلك كان سببا في بناء جدار واسع وعال وازداد ارتفاعا مع مرور الايام فلم اعد اراه ويراني يسمعني او اسمعه ولم تعد بيننا عشرة وارتفع الجدار الصمت بيننا ليكون شاهدا على آخر محاولة من جانبي اعترف بانها محاولة سلبية فقد كنت ارغب في المحافظة على الحياة التي جمعت بيني وبينه ليس من اجله فقط لكن من اجل اولادنا ومن اجل الماضي الجميل الذي عشناه معا كنت لا ارغب ان اعلن عن وفاة الماضي الجميل ..........