كلما ازدادت محاولات المرأة لجعل الرجل يتحدث ازدادت مقاومته والمحاولة المباشرة لجعله يتحدث ليست السبيل الأفضل ، خاصة اذا كان قد ابتعد كثيرا وبدلا من التساؤل عن كيف يمكنها ان تجعله يتحدث ربما يكون من الافضل ان تسأل : " كيف استطيع تحقيق مودة واتصال وتواصل أفضل مع شريكي ؟ "
وإذا شعرت المرأة بحاجة الى ان تتحدث أكثر عن العلاقة عندها تستطيع ان تستهل احاديث اكثر بوعي ناضج بألا تتقبل فقط بل تتوقع ايضا بأنه سيكون متواجدا ومنسجما فطريا في أحيان أخرى.
فإذا كان متواجدا فبدلا من سؤاله عشرين سؤال او مطالبته بأن يتحدث عليها ان تجعله يعرف انها ممتنه له حتى لو انه استمع اليها فقط بل يجب عليها في البدايه ان تحاول إثناءه عن الكلام .
على سبيل المثال يمكن ان تقول:" إنني اقدر لك حقا حين تنصت لمشاعري انها تعني الكثير بالنسبة لي " هذا التقديريشجع الرجل لأن يستمع أكثر
ومن دون التقدير والتشجيع يمكن ان يفقد الرجل الاهتمام لأنه يشعر كما لو ان "أنصاته" ليس له تأثير إنه لا يدرك مدى قيمة انصاته بالنسبة اليها ولكن معظم النساء يدركن فطريا مدى اهمية الانصات أن نتوقع ان يدرك الرجل هذا من دون تدريب يعني ان نتوقع ان يكون هو مثل المرأة ولحسن الحظ بعد ان يقدر للرجل انصاته للمرأة يتعلم الرجل فعلا ان يحترم قيمة التحدث.
عندما يشعر الرجل بالامتنان له لإنصاته ولا يشعر بأنه مرفوض لأنه لا يبوح اكثر فإنه سيبدأ تدريجيا بالانفتاح وعندما يشعر بانه ليس عليه ان يتكلم اكثر عندها سيشعر طبيعيا بذلك لكنه اولا يحتاج الى ان يشعر بأنه مقبول .
ولتبتدىء تتعلم المرأة الحكيمة ألا تطالب الرجل بأن يتكلم ولكن تطلب منه ان ينصت اليها بصدق فيتحرر هو من الضغط الواقع عليه وتتعلم هي ان تنفتح وتشاركه في مشاعرها دون المطالبه بأن يفعل هو نفس الشيءلأنها تثق بأنه سينفتح تدريجيا كلما شعر بأنه مقبول وانه انصت لمشاعرها .