بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وآل محمد
كوني بجوار زوجك دائماً
كما أن فقه التعامل مع الزوجة عمل لا يتقنه الزوج الجاهل، فكذلك أصول التعامل مع الزوج (التبعّل) لا تحسنها المرأة البليدة
إن الرجل الذي يخوض معترك الحياة،ويخرج منه غالباً أو مغلوباً،لا بد أن يكون له ملاذ آمن يأوي إليه ويستشعر فيه الطمأنينة والراحة والسكينة.ولهذا فإن الزوج يرغب في أن يبثها همومه قبل إن يتوجه إليها بالنصح، ويميل إلى أن تواسيه زوجته في أعبائه ومحنه، وأما إذا لم تدرك المرأة أن زوجها بحاجة إلى مستمع ينصت لهمومه وآلامه حتى يشعر بالراحة،فإنها لن تكون مثقفة ولا محبوبة في نظره.
الزوجة المثالية
الزوجة الذكية هي التي تعطي زوجها جميع حقوق القوامة التي أوجبها الله سبحانه وتعالى عليها بالمعروف وبنفس راضية وهمة عالية دون كسل أو مماطلة،بل وتقدم مطالب زوجها وأوامره على غيره حتى على والديّها،وتشعر زوجها بأنه مهم لديها وأنها في حاجة إليه وأن مكانته عندها توازي الهواء والماء،فمتى شعر الرجل بأن زوجته محتاجة إليه ازداد قرباً منها، ومتى شعر بأنها تتجاهله وإنها في غنى عنه،سواء الغنى المالي أو الفكري،فإن نفسه تملها،كما أن الزوجة لا بد أن تجتهد في معرفة نفسية زوجها ومزاجه،متى يفرح،ومتى يحزن ومتى يغضب ومتى يضحك ومتى يبكي؟لأن ذلك يجنبها الكثير والكثير من المشاكل الزوجية.
براعة الاستقبال
اللحظات الأولى لدخول الزوج المنزل يكون لها أبلغ الأثر في سلوكه بقيه الوقت،وحين تلقى المرأة زوجها متهللة الوجه مرحبة،تهّون عليه التعب والكد خارج المنزل،فعندما تستقبلين زوجك بعد عودته من العمل خذي بيده إلى المكان الذي أعددتيه لراحته وأجلسيه فيه،واسأليه ما يشتهي من الفاكهة والطعام،وانظري هل يريد طعاماً أم يميل إلى الراحة؟ وإن وجدتيه راغباً في أن تنامي إلى جانبه لا تمانعي.وإذا كان الأطفال يثيرون الضجيج والصراخ،اسأليه إن كان ضجيج الأطفال يضايقه ؟ويجب أن توجهي إليه مثل هذا السؤال لأن بعض الرجال يرون في ضجيج الأطفال دواء لدفع السأم من ضجيج الحياة،ويجبون ضجيج الأطفال،وبعد أن يستقر زوجك ابدئي بالكلام معه،فإذا رأيته قليل الجواب فأعلمي أنه لا رغبة لدية في الاستماع أيضاً،ولا تغفلي أن كثرة كلام الزوجة تشويش للزوج وإزعاج له،وينبغي أن لا تنشغلي بشيء في حال وجود زوجك معك،كأن تقرئي مجلة أو تستمعي إلى المذياع،بل أشعري زوجك بأنك معه قلباً وقالباً وروحاً، وعموماً لا يفوتك دوام التودد لزوجك واحترام آرائه وقراراته،وأن لا تتأخري عن شيء يحب أن تتقدمي فيه،ولا تتقدمي في شيء يحب أن تتأخري فيه.ولا تبدي الفرح في حزنه واكتئابه،ولا تكتبي إذا كان فرحاً.
الرجال أعدى أعداء الفضول
من المتاعب التي يجب أن تريحي زوجك منها فلا تخلقيها في جو البيت هي الفضول، فالرجال أعدى أعداء الفضول وخاصة الأزواج الذين يأتون منازلهم ليرتاحوا فيها بعد أعمالهم المتعبة لا ليسمعوا سيلاً من التحقيقات يصب في آذانهم ليس له أول ولا آخر، عن أعمالهم وحركاتهم وسكناتهم وطبيعة مشاريعهم وغايتهم منها ونتائجها،ومن زاره في عمله وسبب الزيارة وتصرفاته معه،ولعلك أيتها الأخت تتساءلين معي كم سيتضايق من هذا التصرف،والكثير من النساء يكررنه يومياً مع أزواجهن هكذا بغير استعمال قليل من الذوق.
لا تمتنعي منه
الزوجة العطوفة لا تمانع إذا دعاها زوجها لفراشه،كما أن الرجل يرغب دائماً في زوجته إن تلاعبه،وقد قال رسول الله (ص) لجابر :{هلا جارية تلاعبها وتلاعبك}فإذا فرغا من الجماع فمن الأفضل أن يغتسلا معاً،لأن ذلك يزيد من أواصر الحب بينهما،قالت عائشة سلام الله عليها:{كنت أغتسل أنا ورسول الله (ص) من إناء واحد،تختلف أيدينا فيه،من الجنابة}.
اللطف في المعاملة
من حسن التبعل أيضاً أن تتلمسي ما يحبه زوجك من ملبس ومأكل وسلوك، وأن تحاولي ممارسة ذلك لأن فيه زيادة لحبه لك وتعلقه بك ولا تنسي أن ((اللطف في المعاملة)) إستراتيجية سحرية تقربك من شريك حياتك وهي واحد من المكونات الرئيسية لنمو أي مشاعر دافئة بين أي شخصين واللطف في المعاملة هو مركز العلاقة الزوجية فمن الأهمية بمكان أن تعاملي شريكك بنفس اللطف في المعاملة التي تعاملي بها أعز أصدقائك.
وأخيراً فالاهتمام بهندام زوجك ومظهره الخارجي إذا خرج من المنزل لمقابلة أصدقائه أمر في غاية الأهمية،ولأن أصدقاءه ينظرون إلى ملابسه فإذا رأوها نظيفة ردوا ذلك لزوجته واعتبروها مصر نظافته فإذا خرج من المنزل خارج المنزل ودعيه بالعبارات المحببة إلى نفسه،وأوصليه إلى باب الدار وهذا يبين مدى اهتمامك وتعلقك به.
مع تحياتي,,
دمعة الأحزان،،،