كان في حديث مع صاحبه لم يره منذ فترة ليست بالقصيرة ..
أخذ يحدثه ويسأله عن أخباره وما الذي أشغله عنه وهو يجيب بالظروف والعمل خارج حدود المنطقة ،
فلما سأله كيف كنت تقضي وقتك ، أجاب :
لا جديد ، كل ما أفعله يوميا يتكرّر .
فقال له : إذن يومك كأمسِك، وأمسك كغدك .. فقال بالطبع هو كذلك ... ثم أردف قائلا وباللهجة العاميّة :
(الحمد لله مضـيـّع وقتي بأي شيء ) .. بالرياضة وتصفح المنتديات و.. و.. و..
لماذا يضيع الناس أوقاتهم وبكلّ سهولة ، أليس الوقت من ذهب ؟ !
أليس الوقت كالسيف ، إن لم تقطعه قطعك ؟ !
هو وقت .. ولكنه لم يكن ضائعا لديه ، فالرياضة مهمّة ، والثقافة أيضا أساس ...
كثير من الكلمات التي استوقفتني والتي لا يزال الناس يستخدمونها
استخداما خاطئا ، كمقولة صديقي : ( مضيّع وقتي ..)
ومن ضمن الكلمات التي استوقفتني قول البعض : ( الله لا يهينك ) مع أني من أكثر الناس تفوّها بها ..
الإهانة لا تنسب إلى الله ، فالإنسان هو من يهين نفسه بأفعاله وتصرفاته ..
وكذلك قولنا : ( جاني شرّ الله ) ، فالشر ليس إليه .. وما عملتم من شر فمن أنفسكم ... والخير كلّه إليه ..
ومن قولنا : ( طويل العمر ) وهي غالبا ما تقال للأمراء والوجهاء ،
ونحن نعلم بأن إبليس هو من طال عمره،
وقد تعوّذ الرسول من أرذل العمر ، وقد دعا سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ
على رجل قذفه بالظلم بأن يطيل الله عمره ويشغله بالنساء ، وقد حقق الله دعوته ..
وكذلك أيضا قولنا : ( حرام عليك ) ..
ومن أمثلتها أن تقول لرجل هل زرت المجمع الجديد ؟
وعندما يجيب بالرفض تقول له : حرام عليك . فأنت هنا حرمت ما أحله الله .. ولو كانت بغير
نيّة ..
ومن قولنا : ( مثواه الأخير ) فحياة البرزخ ليست سوى حياة تتبعها حياة ..
ومن قولنا : ( توفـَى فلان ) .. وهنا نقول هذه عبارة خاطئة فالأولى أن نقول :
توفـّى الله فلان ، أو تـُوفـّي فلان ..
ومن الأخطاء أيضا : (كذبة بيضاء ) فالكذب واحد وليس له لون معيّن .
ومن آيات المنافق الكذب في الحديث ببياضه أو سواده إن كان لا بد ..
ومن أقوالنا الخاطئة : ( يخرب بيتك ) مع أننا نقولها ولا نريد معناها ،
وتقال دائما للتعجب من شيء إعجابا به كقولنا ( يخرب بيته ما أذكاه ! ) ..
وكذلك قولنا : ( وداعا ) ، وهي كلمة تقال لفراق ليس له عودة ،
والأفضل أن نقول استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه .
ومن قولنا أيضا : ( البقا براسك ) إ والبقاء ليس إلا لله الواحد الأحد الحي الذي لا يموت ..
وكذلك عندما نقول : ( الله يلعنه ) مع أنه ليس بعدوّ ، ولكن اللسان أخذ عليها ،
واللعن هو الإبعاد والطرد من رحمة الله ، ونحن قوم لا نؤمن حتى نحبّ لأخينا ما نحب لأنفسنا ...
ومن أقوالنا : ( الله يلعن الدنيا ) وهي ما نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن
مسبته فإن الله هو الدهر.
دمتم بخير