بسم الله الرحمن الرحيم
حطّمي يا غزةُ الأسوارَ لا تُبقي لذي عجزٍ مقالا
وخُذِي حقَّكِ قَسْراً واتركي الحقَّ نَوالا
واملأي الأرضَ احتفاءً برجالٍ ملأوا الأرضَ رجالا
سَئِم الذلُّ من الذلِّ فخُوضِي لجّةَ الصبح نِزالا
وارفعي اللاءاتِ لا للموتِ... لا للجوعِ... لا... لا
واعبُري نحو الضحى فجراً تغشّاكِ اشتعالا
ألهِبي مثلَ السَّنا فيهم سؤالا يتشظَّى فسؤالاً
هادراً كالريحِ كالإعصارِ كالموجِ... يميناً وشمالا
كيف لا يَسمع لا يُبصر، جارٌ وأخٌ، هذا النكالا؟
كيف لا يُنكر ذو النخوةِ - مهْما يدّعي - هذا الوَبالا
أوسعَ المستعمرُ الأوطانَ بطشاً وحِصاراً واحتلالا
شادَ في الأرضِ من الإرهابِ سجناً ومن الناسِ اعتقالا
وسعى يستقبلُ الأحرارَ بالتخويفِ إبعاداً... وبالموتِ اغتيالا
فإذَا المليونُ والنصفُ عن البليونِ والنصفِ جهاداً... ونِضالا
مزِّقي يا غزةُ الليلَ الذي يُؤْوي الضلالا
واحمِلي العزةَ تاجاً... والمروءاتِ جَمالا
أَشْرقي... إن شئتِ شمساً... وإذا شئتِ هلالا
أَمطْرِي إنْ شئتِ زلزالاً وإنْ شئتِ جبالا...
ربما أيقظْتِ إحساساً من الموتَى وأحييتِ رجالا
وجعْلتِ الجوعَ إنْ شئتِ سلاحاً والدُّجَى ناراً وأحرقتِ الرمالا.
منصوره ياغزه وربي معاكم