بسم الله الرحمن الرحيم
وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً )
قال المصطفى - عليه وعلى آله الصلاة والسلام - عندما سئل عن أحق الناس بحسن الصحبة
( أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك )
وقال ( الجنة تحت أقدام الامهات )
قال عنها حافظ إبراهيم:
الأُمُّ مَـدْرَسَــةٌ إِذَا أَعْـدَدْتَـهَـا
أَعْـدَدْتَ شَعْبـاً طَيِّـبَ الأَعْـرَاقِ
الأُمُّ رَوْضٌ إِنْ تَـعَهَّـدَهُ الحَـيَــا
بِـالـرِّيِّ أَوْرَقَ أَيَّـمَـا إِيْــرَاقِ
الأُمُّ أُسْـتَـاذُ الأَسَـاتِـذَةِ الأُلَـى
شَغَلَـتْ مَـآثِرُهُمْ مَـدَى الآفَـاقِ
وقال شكسبير :
ليس في العالم وِسَادَةٌ أنعم من حضن الأم
وقال عنها محمود درويش :
لن أسميكِ امرأة سأسميك كل شيء
قال إسلام شمس الدين
حينما أنحني لأقبل يديكِ
وأسكب دموع ضعفي فوق صدرك
واستجدي نظرات الرضا من عينيكِ .
حينها - فقط - أشعر باكتمال رجولتي
**************************************** *********
الأم
كل جميل في هذه الحياة
نبع الحنان الصافي الفياض
النبع الذي لا تعكره الأيام ولا ينضب مدى الدهر
أرقى قمم الطهر
وأنبل معنى للصفاء
النفس الزكية الطاهرة بصلاتها
بلسم الجراح ومخففة الأحزان ومهونة الصعاب بدعواتها
الأم
حضنها الملاذ الآمن من مخاوف الدنيا
مهما كبرنا ومهما ابتعدنا إليها نعود
عيون تذرف الحب ..
جدها عبرة ..
ومزحها نزهة ..
نخلة شامخة .. وشجرة طيبة ..
مخزن الودائع ..
انظروا إليها .... وانظروا إلينا*
*
*
*
عندما كانت أعمارنا سنة - غذتنا وغسلتنا.
ونحن شكرناها بالبكاء طوال الليل.
*
عندما كانت أعمارنا سنتان - قامت بتدريبنا على المشى.
نحن شكرناها بالهروب عنها عندما تطلبنا.
*
عندما كانت أعمارنا ثلاث سنوات - قامت بتجهيز أشهى الطعام لنا.
نحن شكرناها يقذف الطبق على الأرض .
*
عندماكانت أعمارنا أربع سنوات - قامت بإعطائنا قلما لنتعلم الرسم .
نحن شكرناها بتلوين الجدران .
عندما كانت أعمارنا خمس سنوات - قامت بإلباسنا أحسن الملابس للعيد .
نحن شكرناها بتوسيخ الملابس .
*
عندما كانت أعمارنا ست سنوات - ساهمت بتسجيلنا في المدرسة.
نحن شكرناها بالصراخ لا أريد الذهاب.
*
عندما كانت أعمارنا عشر سنوات - كانت تنتظر رجوعنا من المدرسة لتعانقنا.
نحن شكرناها بدخولنا الى غرفنا سريعا.
*
عندما كانت أعمارنا خمسة عشر سنة - كانت تبكي خلال نجاحنا .
نحن شكرناها بطلب هدايا النجاح.
*
عندما كانت أعمارنا عشرون سنة - كانت تتمنى ذهابنا معها الى الأقارب ولقضاء حوائجها .
نحن شكرناها بالجلوس مع الأصدقاء.
*
إذا بلغنا خمس وعشرون سنة - ساعدتنا في شؤون الزواج.
نحن شكرناها بالسكن أبعد ما يمكن عنها مع الزوجات.
*
إذا بلغنا ثلاثون سنة - قالت لنا بعض النصائح حول الأطفال .
نحن نشكرها بقول لا تتدخلين في شؤوننا.
*
إذا بلغنا خمس وثلاثون سنة - أتصلت تدعو للغداء عندها .
نحن نشكرها بقول أنا مشغول هذه الأيام .
*
إذا بلغنا أربعون سنة - أخبرتنا أنها مريضه وتحتاج لرعايتنا.
نحن نشكرها بقول عبء الوالدين ينتقل الى الأبناء .
اذا كانت أمـــك لا تزال بقربك
لاتتركها ولاتنسى حبها وأعمل على أرضائها .
لأنه لايوجد لديك إلآ أم واحدة في هذه الحياة
( في محراب أمي )
يا سماء أمي !
اليك ِ خذيني ، اغسلي كل ذنوبي
دمعك ِ أتطهر به ، ترابك ِ أتعفر به ...
دمعة واحدة - جمرة - لا تكفي لتطهيري !!
بكيت' كثيراً ؛ كنت' بحاجة لذلك
في غربتي زوريني ملاكاً يا أمي....
اشتقت إليكِ ، إلى كلماتكِ ، إلى صوتكِ ، إلى دفئكِ
ارغب في البكاء على كتفيكِ
أعيديني إليك ِ أمي طفلا ينام على صوتك ، على قصة ـ الشاطر حسن ـ وقصة الطوفان ـ وقصة كهرمانه وهي تغلي الزيت لتصبه على رؤوس الأربعين حرامي
أعيديني إليك ِ طفلاً رضيعاً ( ولا تفطميني ) ارتشف من حنانكِ ، اصرخ ، ابكي ، ثم أنام بين يديكِ على نغمات صوتكِ الدافئ ولحنك الحزين الخالد