التوازن والسلام الداخلي... كيف نحصل عليه ؟
عندما نمر بموقف أي موقف , وعندما نعيش تجربة أي تجربة دائما وأبدا هناكواقعان أو خريطتان واقع خارجي هوالحدث وواقع داخلي هو تفسيرنا وفهمناللحدثوهو ما يسمى بالتصور الداخليوبناء على هذا التصور تبنى قناعاتنا ومشاعرناوقناعاتنا:هي الفكرة او الحكم على الشخاص والاحداث , فمثلانقول هذا كريم وهذابخيل .. وهذا فاشل وهذا متميز.. بناء على ما شاهدناه وحكمناعليه في الحدث.. ومن ثمتتكون لدينامشاعرنحو الاشخاصوالاحداث .
وبنفس الطريقة تتكون قناعاتنا وحكمنا على انفسنا وعلى قدراتنا .. فبعد موقف معينقد نخرج بقناعة بأننا عاجزون فاشلون أو على العكس أذكياءمتميزون . محبوبون ..
مضطهدون الخ .. ومع كل صفة نحب او نكره انفسنا ( تتكونالمشاعر )
ثم تأتياولوياتنا وقيمنالتحدد بعد ذلكسلوكياتنا .. ومتى نحجم ومتى نقدم ..
لذلك كان عليه أشرف الصلاة والسلاميحرص علىتعديل وتحسين الموقف وقتحدوثه منعا لأي سلبيات تنشأ منه .
فمثلاعندما صعد عبد الله ابن مسعود نخلة وبانت دقة ساقيه فضحك منها البعضفرد عنهعليه الصلاة والسلام على الفور: اتضحكون من دقة ساقيه فوالله هي عند اللهأثقلمن جبل أحد (الحديث بمعناه لا بلفظه )
وبنفس الطريقة رد انت عن نفسك لاتدعتصورك للحدث يجرك نحو قناعات ومشاعرسلبية ..
اخرج من الحدث .. شاهده بهدوءاسأل نفسك هل كنت ستحكم نفس الحكم لو تعرض لنفس الموقف غيرك ؟انصف .. لاتتطرف في جلد الذات ولا في الرثاء عليهااحسن الظن بربك .. تفاءل .. فبعد كلمحنة منحةاحتسب ..
تخيل عظيم الاجر عند الله للصبراشعر برضوانه عز وجليحله عليكتخيل ابتسامة المصطفى وهومسرور بكاحسن التصرف من أجل كلذلكاعف .. تسامح( ان كان هناك من اخطأ في حقك )
استشعر أحاسيسك الآن .. اؤكدانها اختلفت تماماانت بهذه الطريقة لن تحتاج الى علاج من المشاعر السلبية ..لانها ليست بالعمق الذي يحتاج معه الىعلاجمنقول.