إن الأدب روح العصر ونتاج المجتمع وهو ينتج من أي شي فيه فجميع شؤون الحياة مهما
جلّت أو صغرت تستطيع أن تتناولها ريشة الأديب لتصنع منها فناً جميلاً مؤثراً ما دام الأديب
يملك الإحساس بها ,
والتفاعل معها ويملك القدرة بعد ذلك على نقلها للأخرين ليشاركوه العاطفة ويشاطروه التأمل والإنفعال
دون النظر إليه وكأنه تجربة علمية وإنما يأتي به في قالب عاطفي من خلال تجربته الشخصية
ومن خلال ذاته , فيصور ما يريد عبر لوحته تلك مازجاً الألوان بتجربته العاطفيه
مختلطة أوجهه الناس بعواطفه ممثلاً الأشياء على غير واقعها , فلذلك سمي الأديب أديباً
والشاعر أطلق عليه صفة الكذب وذلك لأنه لا ينطق بالحق,
ولكنه يعبر عن الحياة بمنظوره الشخصيي الذي قد يجد الواحد منا نفسه بين ما قد يراه من تعابير
موضوعة من قبل ذاك الكاتب أو لنقل الأديب ,
ولأنه_ أي الأديب_ أعاد صياغة الحياة على غير ما هي عليه
ولأنه حوّر وغير أساسيات الحياة فقد انسابت من بين أصابعه أشكال جديدة لها ألهبت أعين الناظرين اليها .
ولنا جميعاً الحق بالفخر بما كتبناه وبما نكتبه شريطة ألا يتعدى حدود الشريعة وما يتوافق معها .
وأخيراً فلا عيب أن يكون نقلنا للمواضيع مختوماً بكلمة (( منقول ))
لكي نحفظ حق من أعطاه الله حسن الصياغة وكانت عندنا ذائقة النقل وحسن الإختيار
وتمني أن ما كتب كان دمع قلمنا ونزف لجراحه ...
دمتم بكل الخير إخوتي وأدام الله عليكم لباسي الأمن والعافية فكثير من الناس يحسدون عليهما .....