… أعترف بأنني كتبت ضد الديوانيات و أنا احد رواد الدواوين عاشق لها فالديوانية التي أعرفها وتعرفني تجاوزت الحي والمنطقة وزملاء العمل و أصدقاء الطفولة ة أبناء العمومة و الخؤولة وسائر أفراد القبيلة والعائلة ديوانية تأتي هي إلي ولا اذهب إليها ديوانية لاتطلب دخولها التعطر بالعطور او حرق البخور او طقطقة السبحة ديوانية لا ترفض احد على احد تبادل التحية الميكانكية كلما دخل احد اليها كما لا تستوجب من الردواد والزوار معرفة صاحب الديوانية الذي لا يقدم لاحد شايا ولا قهوة ولا كوب ماء . ديوانية شاسعة واسعة الانتشار احرص على حضوها كل يوم حيث التقي الاصدقاء فيها ديوانية مفتوحة ابوابها على الدوام ليش لها ساعات محدده ازورها في الوقت الذي يناسبني ديوانية لاتقفل ابوابها بوجهي بسبب سفر صاحبها . الديوانية التي ارتادها تنتمي للمستقبل ولا تشبة الديوانيات المعروفة ديوانية كونية يجتمع فيها الرجال والنساء الشيب والشياب الصغار والكبار سود بيض صفر حمر سمر شقر من كل دين ملة ومعتقد ديوانية نجلس فيها فيسمع ويري ويحدث بعضنا بعضا . ديوانية لا يمارس فيها النفاق الاجتماعي روادها ملايين البشر تعرفت فيها الي صديق من روسيا يكت الرواية ويهوي الشعر يسمعني جديده كلما جد جديد لديه ولي ايضا فيها اصدقاء من سنغافورة وزمبيا وكندا وامريكا ….وآخرون يفوقون قدرتي على التذكر مثلما يفوقون قدرتكم على القراءة . احد اصدقائي الكونيين يكبرني بثلاثين عاما وقد احتفلنا قبل ايام بشبابه السبعيني وصديق من الكويت لم يتجاوز الست عشر سنة سنة دوانية عجيبة كلام الليل فيها لايمحوه النهار ولا يطير في الهواء وكل ما يقال فيها يمكنك الاحتفاظ به وتخزينه . ديوانية لم ير الانسان مثلها من قبل مقسمة حسب رغبة الزائر ديوانية للسياسة لأهل الاقتصاد علماء الاجتماع عشاق الادب والشعر هواة الرياضة محبى الموسيقي والزائر يقرر أية ديوانية يشاء . ديوانية نجتمع فيها نحن ابناء الفريج الكوني الواحد في هذه القرية الكونية الصغيره التي تدعي الارض ديوانية عجيبة مدهشة اسمها الانترنت يختار فيها الزائر مجلسة حيث لا احد يجلس في مجلس الصدارة ويجلس الاخرون قرب الباب والحديث بيني وبين جلسائي في هذه الديوانية لا يتم إلا عن طريق البريد ولكنة بريد تخرغير ماعرفناه انه البريد الالكتروني العولمي الجديد الذي احدث انقلابا في حقل المراسلة وفي مقبل الايام سيكون الشخص الذي يستعمل البريد العادي لارسال رسائلة كمن يستعمل الحمام الزاجل لهذا الغرض ! انسانا متخلفا يستعمل ادوات بدائية بطيئة اسمها البريد المستعجل او السريع . فالبريد الالكتروني اعجوبة القرن العشرين سريع امين سهل الاستعمال استطاع توفير الوقت والجهد والاموال وحفظ الرسائل من مخاطر الضياع او تأخير وصولها الي المرسل الية لقد اصبح بإمكان الانسان بعث رسائلة وتسلمها في اللحظة ذاتها ! سرعة خاطفة مذهلة تفوق سرعة الجواد والحمامة والبرق والقطار والطائر والصواريخ السريعة لقد احتل البريد الالكتروني القمة وحيدا بلا منازع . ولم يعد هذا البريد الالكتروني حكرا على الشركات والمؤسسات ورجال الاعمال والعلماء ففي جميع الدول يملك الشباب المراهقين والصبية الصغار البريد الالكتروني الخاص بهم بل ان العديد من الاشخاص يملك أكثر من بريد واحد كما ان هذا البريد الالكتروني تستطيع ان تحملة معك حيث تكون وتستطيع استعمال من اي كمبيوتر بالعالم مرسلا او مستقبلا والاعجب ان هذا البريد مجاني لا يكلف الاشتراك فيه قرشا واحدا اصفر كان هذا القرش او احمر .