أما سأل أحدكم لماذا هذا البرد القارس الذي يقضقض الأعضاء في الجزيرة العربية ؟
هل تذكرون البركان الذي ثار في إحدى الجزر اليمنية عند باب المندب في شهر حزيران يونيو من عام 2007 ؟
يعد باب المندب بوابة شبه الجزيرة العربية أو كما يحلو لقدمائها الجزيرة العربية، فأي شيء يحدث في باب المندب يؤثر على الجزيرة العربية، فهذا البركان قد رفع جزيرتنا العربية إلى الشمال، مما يعني انخفاض حاد في درجات الحرارة، ولهذا نرى منطقة الشمال من المملكة العربية السعودية أصبحت وكأنها منطقة اسكندنافية، فقد أصبحت المدن مغطاة بالثلوج، وتكسرت أنابيب المياه والتهوية من شدة البرد، وتوفي العشرات نتيجة البرد، بل إنه في جدة المدينة المشهورة بالرطوبة في الصيف وغيره، أصبحت مدينة باردة نسبيا، حيث درجات الحرارة ما بين 18ْ و 15ْ.
ولا ننسى التغير المناخي نتيجة الاحتباس الحراري، الذي يهدد كوكبنا الغالي الأرض،وذلك بسبب نفث مداخن المصانع، ومعامل التكرير النفطية، ومداخن الطاقة النووية، وحرق المواد الغير العضوية، التي تشكل خطرا على الأرض، وقطع الأشجار بعشوائية، وأيضا مخلفات عوادم السيارات، حيث ارتفاع معدلات ثاني أكسيد الكربون في المدن التي تشهد كثافة سكانية، والذي بسببه حدث ثقب الأوزان، وأيضا وهذا هو المهم التجارب للقنابل النووية، والهيدروجينية،والنيتروجينية، وأخيرا وهذه هي الأفظع والأفتك أم وأبو القنابل، القنابل الفراغية، حيث تشكل خطرا على الحياة الطرية والبشرية، نتيجة بث سمومها الفتاكة في الجو.
وهذا البرد الذي نشعر به في الجزيرة العربية لهو معجزة من معجزات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قال: (( لتعودن جزيرة العرب جنة خضراء غناء كما كانت )) رواه الترمذي.
ذلك أن علماء الجيولوجيا أكدوا خلال دراساتهم الميدانية والمخبرية أن أودية الجزيرة العربية عميقة وكبيرة الحواف، وهذا يدل على أن هذه الأودية كانت فيما مضى أنهارا تجري من تحتها الأنهار، وأن الصحاري التي في الجزيرة العربية هي في الأساس حدائق وغابات وجنات ذات مروج، لأن في أجوافها بقايا حيوانات وأشجار لا تكون إلا في المناطق ذات النطاق الشجري والعشبي.
وقد قال أحد الخبراء المختصين في علوم الأرض والذي حل ضيفا في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية، بعدما قرأ ذلك الحديث النبوي الشريف: (( إن ما قاله محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ يؤكد أن هذا الرجل نبي مرسل من الله، لأن كل الشواهد تؤكد قدوم هذا اليوم، لأن الجليد بدأ يذوب في المحيط المتجمد الشمالي، ولهذا نرى تركيا وبلاد الشام قاطبة تتعرض سنويا لموجات من البرد القارس الذي لا يحدث إلا في أوروبا )).
هذا ما أردت أن أقوله، فما كان من صواب، فهو توفيق من الله والإلهام، وإن كان فيه زلل فهو من وسوسة النفس الشيطان، وأن قولنا صواب يحتمل النقد والتصحيح.