| نسيت كلمة المرور ؟ | التسجيل في المنتدى | للأعلان لدينا | اتصل بنا | تحميل الصور| تحميل الملفات| الحياة الزوجية | العاب فلاشيه | ماسنجر | رسائل جوال  |

 

 

نادر العواجي : مراااااااااااااااحب صباح الورد والشوق والذووووووووووووق والكشخه لأحلى ناس في الساري كيف الحلووووووووووووين أخباركم يسعدلي صباحكم Tمجروح بحبكT : مسآ الخير والاحساس وووالطيبة مساء ما يليق الا باحبابيT كيفكم ان شاء الله بخير ؟ المحايد2007 : مبرووووووووووك على الترقيه يا بنوته كووول 00بنوتــة كوول00 : ماتوقعتكم كدا ليه ماتباركوا لي بنوتـه كوول ع التميـز دنيا الدموع : احلى تحية لاحلى اعضاء ومنتدى في العالم سعدالراوي : السلام عليكم اخواني واخواتي العزاء كيفكم كيف صحة اخباركم مشتاقين انا اسف على الغيبة كنت معتقل في احد سجون المحتل نادر العواجي : ااااااااااااالف مليوووووووووون مبروك اخوي مشاري العنزي على العضووووو المميز واخوي ولا اخت احساس جديد تستاهلو اكثر من كداااا نادر العواجي : مرحبا مساء الورد على كل الحلوين كيفكم اتمنى لكم ويك ايند سعيد وتنبسطو يارب إحساس جديد : ياشباب وياصبايا انا مسكين محد باركلي على الإشراف دعاني الشوق : أخواني الأعزاء وداععععععا والوداع صعب ولكن لنا لأقاء أن شاء الله لكم ودي راح أغيب عنكم أسبوع ادعواء لى بتوفيق أنتظر رسائلكم اتركم فى حفظ الرحمان دعاني الشوق : أخواني الأعزاء وداععععععا والوداع صعب ولكن لنا لأقاء أن شاء الله لكم ودي راح أغيب عنكم أسبوع ادعواء لى بتوفيق أنتظر رسائلكم اتركم فى حفظ الرحمان دعاني الشوق : ليش المنتدي مقفل على مشتاق لكم حيل ســــــــلام محتاجكـ ابيكـ : صباح الخير كيفكم ؟ انا اليوم جيت وجبت معي لكم مواضيع حلوووووه .. راح تحصلونها في القسم الطب العام وقصم الرشاقه , وعطوني رايكم فيها ,, وكل عام وانتم بخير .. محتاجكـ ابيكـ ؟؟ { كانت تحبه } : صباحك حب ياعيوني حياتك كيف من دوني أنادونك ألم وأحزان ودمعي دوم بعيوني جنتل : فصول وين قناص العرب ماأستجوبتة في كرسي الأعتراف الخاص بالسيارات جنتل : أختي قصيمية الفكرة عبارة عن أحتفاء باليوم الي تأسس فيه الساري ويكون فيه تكريم للأعضاء ,,, وكتابة قصائد للساري ,,, وعدة أشياء نسويها في هذا اليوم . والساري مشهور أصلا والدليل الأعضاء الجدد كل يوم قصيميه موووووووت : امممم لا معليش انا ما أأيد فكرة عيد الميلاد الساري ان شاءالله مشهوووور بدون هيك صووح ولا لأ قصيميه موووووووت : السلام عليكم.. اهلين وسهلين.. علومكم ابيكم اللي يبي يروح لاستخراج المثل من الصور ويعطين رايه بالفكره الله لا يهينكم جميعا جنتل : طاط طاط طاط ليتني معاك أنا جيت وخري سيارتك ليش موقفه مكاني وأنا غايب صباح الخير لجميع أعضاء المنتدى جرح الغدر : صباح الخير مجنوووونه : وحــــــــــــــــــــــشتوني ياالغلا كيفكم؟ Obaid2571 : متعبيينكـــ عمو خالد ، معانا ( بس انت ابونا ولا فيه احد غيركــ يسهر على راحتنا ) والله يخليكــ لنا جميعا

 

??-{ مشاري العنزي }-??

??-{ دلوعة البحرين}-??

??-{ مسابقة ملكة جمال الساري }-??

 


 
العودة   منتديات الساري > الأقسام العامه > القسم العام
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
   

القسم العام جميع المواضيع دون استثناء ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-06-2008, 01:04 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
ورد موسوعه البحوث..بحوث متنوعه بجميع المجالات

.. (( الســلام عليكــم )) ..

كيفكم ياحلوووين .. ان شاء الله بخير ..

صرراحه كذا جمعت لكم بحووووووووث متنوووووعه

في جمييييع المجااالااات .. وان شاء الله تفيديكم ..

وحطيت كل بحث في رد عشان تقدرون تحفظونها ..

واذا أحد عنــده بحث غير الموجو هنااااا يحطه عشان الكل يستفيد ..

ولا تنسووني من دعاائكم ..

ميس^_^


ابن سينا

نبذة:
هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، اشتهر بالطب والفلسفة، ولد في قرية (أفشنة) الفارسية سنة 370 هجرية وتوفي في همذان شنة 427 هجرية.

سيرته:
هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، الملقب بالشيخ الرئيس، فيلسوف، طبيب وعالم، ومن عظام رجال الفكر في الإسلام ومن أشهر فلاسفة الشرق وأطبائه. ولد في قرية أفشنة) الفارسية في صفر من سنة 370هـ,سنة 980 م) من أم من أهل القرية وأب جاء من بلخ (أفغانستان حالي.( ثم انتقل به أهله إلى بخارى(أوزبكستان حاليا)حيث يدير أبوه بعض الأعمال المالية للسطان موح بن منصور الساماني. وفي بخارى ختم القرآن وهو ابن عشر سنين، وتعمق في العلوم المتنوعة من فقه وأدب وفلسفة وطب، وبقي في تلك المدينة حتى بلوغه العشرين. ويذكر أنه عندما كان في الثامنة عشر من عمره عالج السلطان نوح بن منصور من مرض حار فيه الأطباء، ففتح له السلطان مكتبته الغنية مكافأة له. ثم انتقل إلى خوارزم حيث مكث نحواً من عشر سنوات (392 - 402 هـ(، ومنها إلى جرجان فإلى الري. وبعد ذلك رحل إلى همذان وبقي فيها تسع سنوات، ومن ثم دخل في خدمة علاء الدولة بأصفهان. وهكذا أمضى حياته متنقلاً حتى وفاته في همذان، في شهر شعبان سنة 427 هـ سنة 1037 م). قيل أنه أصيب بداء "القولنج" في آخر حياته. وحينما أحس بدنو أجله، اغتسل وتاب وتصدق وأعتق عبيده.

ترك ابن سينا مؤلفات متعدّدة شملت مختلف حقول المعرفة في عصره، وأهمها:

•العلوم الآلية، وتشتمل على كتب المنطق، وما يلحق بها من كتب اللغة والشعر.
•العلوم النظرية، وتشتمل على كتب العلم الكلّي، والعلم الإلهي، والعلم الرياضي، والعلم الطبيعي.
•العلوم العملية، وتشتمل على كتب الأخلاق، وتدبير المنزل، وتدبير المدينة، والتشريع.
ولهذه العلوم الأصلية فروع وتوابع، فالطب مثلاً من توابع العلم الطبيعي، والموسيقى وعلم الهيئة من فروع العلم الرياضي.
كتب الرياضيات: من آثار ابن سينا الرياضية رسالة الزاوية، ومختصر إقليدس، ومختصر الارتماطيقي، ومختصر علم الهيئة، ومختصر المجسطي، ورسالة في بيان علّة قيام الأرض في وسط السماء. طبعت في مجموع (جامع البدائع)، في القاهرة سنة 1917 م.
كتب الطبيعيات وتوابعها: جمعت طبيعيات ابن سينا في الشفاء والنجاة والإشارات، وما نجده في خزائن الكتب من الرسائل ليس سوى تكملة لما جاء في هذه الكتب. ومن هذه الرسائل: رسالة في إبطال أحكام النجوم، ورسالة في الأجرام العلوية، وأسباب البرق والرعد، ورسالة في الفضاء، ورسالة في النبات والحيوان.
كتب الطب: أشهر كتب ابن سينا الطبية كتاب القانون الذي ترجم وطبع عدّة مرات والذي ظل يُدرس في جامعات أوروبا حتى أواخر القرن التاسع عشر. ومن كتبه الطبية أيضاً كتاب الأدوية القلبية، وكتاب دفع المضار الكلية عن الأبدان الإنسانية، وكتاب القولنج، ورسالة في سياسة البدن وفضائل الشراب، ورسالة في تشريح الأعضاء، ورسالة في الفصد، ورسالة في الأغذية والأدوية. ولابن سينا أراجيز طبية كثيرة منها: أرجوزة في التشريح، وأرجوزة المجربات في الطب، والألفية الطبية المشهورة التي ترجمت وطبعت.
وألّف ابن سينا في الموسيقى أيضاً: مقالة جوامع علم الموسيقى، مقالة الموسيقى، مقالة في الموسيقى.

كتاب القانون في الطب:
يعتبر أكثر مؤلفات ابن سينا أهمية في الطب، وقد كتبه بالعربية، ووصفه أحد الأطباء الغربيين وهو William Osler بأنه أشهر كتاب طبي على الإطلاق. ويعد هذا الكتاب فريدا من نوعه، إذ يمثل وثيقة تحوي كل علوم الطب منذ أقدم الأزمنة (كالطب الفرعوني الإغريقي والهندي) وحتى عصر ابن سينا. وتميز هذا الكتاب بعرضه مواضيع الطب وفق خطة منهجية قريبة جدا لما تتبعه الكتب الطبية المدرسية الحديثة، خصوصا فيما يتعلق بطريقة سرد الأمراض من حيث التعرض لتصنيف الأمراض ثم ذكر أسبابها وأعراضها وعلاماتها وسرايتها، ثم ذِكْر علاجها وإنذارها. ويمكننا القول بأن حسن ترتيب كتاب القانون فضلا على شموليته جعلاه الأكثر انتشارا في الأوساط العلمية الطبية في كل من الشرق والغرب وذلك حتى أواخر القرن السابع عشر.
لقد عرف الغرب كتاب القانون من خلال الترجمة اللاتينية له التي قام بها جيرارد الكريموني وذلك في القرن الخامس عشر. وترجم أيضا إلى اللغة العبرية وطبع عدة مرات آخرها كان في بداية القرن التاسع عشر. بقي كتاب القانون قيد الاستعمال خاصة في جامعة لوفيان ومومبلييه وذلك حتى أواخر القرن السابع عشر. وقد ورد في المجلة التي تصدرها اليونسكو، في عدد تشرين الأول من عام 1980، أن كتاب القانون ظل قيد الاستخدام في جامعة بروسل وذلك حتى عام 1909.
قام كثير من الأطباء المسلمين بوضع شروحات لكتاب القانون، والبعض منهم قام باختصاره. وأشهر تلك الاختصارات كتاب الموجز في الطب الذي كتبه ابن النفيس الدمشقي الذي توفي عام 1288.
ابتدأ ابن سينا كتابه القانون بتعريفه للطب قائلا: " الطب علم يتعرف منه أحوال بدن الإنسان من جهة ما يصح ويزول عن الصحة ليحفظ الصحة حاصلة ويستردها زائلة".
يتألف كتاب القانون من خمسة كتب:
الكتاب الأول
يبحث في تعريف الطب ويشرح أغراضه، كما يتكلم فيه عن الأمزجة والأخلاط وتشريح الجسم ووظائف الأعضاء. وقد ورد فيه ذكر لبعض الأمراض وأسبابها وعلاجها.
الكتاب الثاني
وهو خاص بعلم العقاقير، أو الأدوية المفردة، ويحتوي عددا كبيرا من النباتات الطبية أكثرها فارسي المنشأ، وبعضها من أصل يوناني أو هندي أو صيني أو عربي.
الكتاب الثالث
تكلم فيه عن الأمراض التي تصيب أعضاء الجسم المختلفة، وذكر أسبابها وأعراضها وعلاجها وأحيانا إنذارها.
الكتاب الرابع
تحدث فيه عن عدة مواضيع، كالكسور والخلوع وبعض الحمات كالحصبة والجدري، وتحدث في القسم الأخير من هذا الجزء عن السموم ومضاداتها.
الكتاب الخامس
تحدث فيه عن الأدوية المركبة أو ما كان يعرف بالأقرباذين. وقد ورد في هذا الجزء ذكر لتحضير ما ينوف عن ثمانمائة دواء مركب.







التوقيع

[IMG][/IMG]


<******************>drawGradient()
رد مع اقتباس
قديم 01-06-2008, 01:05 PM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
افتراضي رد: موسوعه البحوث..بحوث متنوعه بجميع المجالات

ابن ماجد


القسم الأول : ابن ماجد وحياته :
• أحمد بن ماجد ومولده :
ابن ماجد هو شهاب الدين أحمد بن ماجد بن محمد بن عمرو بن فضل بن دويك بن يوسف بن حسن بن الحسين بن أبي معلق السعدي بن أبي الركائب النجدي ، بحار وعالم من علماء البحر والفلك والمسلمين، عاش في النصف الثاني من القرن التاسع الهجري ، و أوائل القرن العاشر ، وقد أغفلت معظم المصادر العربية ذكر هذا الملاح العربي وتاريخ حياته ، غير أنه تحدث عن نفسه في مؤلفاته ومنها نعلم أن أصله يرجع إلى نجد في وسط شبه الجزيرة العربية (1) .
ومن ألقابه : ( ريس ) ، و ( معلم ) و ( ربان ) ، بل إن معاصريه يشيرون إليه بـ ( أسد البحار ) و ( ليث الليوث ) و ( ابن ربان البرين ) أي بر العرب و بر العجم .
أما عن مولده فمن المحتمل أنه ولد عام 840 هـ في جلفار من الخليج العربي وهي مدينة رأس الخيمة حالياً بدولة الإمارات العربية المتحدة … من أسرة اشتهر أفرادها بريادة البحر وحب الأسفار والملاحة ، فتعلق قلبه منذ الصغر بالبحر (2) .
• مكانة ابن ماجد :
كان ابن ماجد يلوح في أفق المشرق العربي … قبس يضيء مجاهل البحار والمحيطات بما كان يتوفر لديه من خبرة ودراية شخصية حلقت في سماء المعرفة و برزت في ميدان الاختراع والابتكار والتأليف .
و ها نحن نحلق مع شخصية أعطت المثل على أنها قدوة في السلوك والخلق الرفيع ، إنه أحمد بن ماجد العالم الذي اطلع على عدد من المؤلفات وخاض تجربة طويلة في الملاحة البحرية قبل أن يقدم لنا حصيلته العلمية في أكثر من خمسة وثلاثين أرجوزة كلها طريفة ومفيدة . <-- break --> لقد ظل اسم أحمد بن ماجد على ألسنة البحارة في خليج عمان والبحر الأحمر والمحيط الهندي قروناً عديدة بعد وفاته ، حتى أن السير ريتشارد بورتون ( Sir Richard Burton ) يذكر في كتاب الخطوات الأولى في شرق أفريقيا ( First Foots tepsin Africa ) أنه لما أبحر من عدن عام 1854م تلا البحارة سورة الفاتحة قبل الإقلاع ترحماً على روح الشيخ أحمد بن ماجد (3) .
• حياتــه :
اشتهر ابن ماجد بريادة البحر وحب الأسفار والملاحة ، فتعلق بالبحر منذ الصغر ، واكتسب مهارات أجداده ، واستطاع بفضل تجاربه العديدة و سعة علومه البحرية ، التوصل إلى اكتشاف أساليب جديدة في فنون الملاحة مستخدماً علم الفلك بشكل واسع ، بالإضافة إلى البوصلة المائية التي استخدمها لتحديد الاتجاهات والمسارات البحرية ، وقضى معظم حياته أستاذاً ومرشداً ملاحياً في غرب المحيط الهندي والبحر الأحمر ، وقد كان ذلك سبباً في ذيوع شهرته وتردد اسمه كعلم من أعلام البحر في ذلك الزمان ، ووصلت أخباره إلى شواطئ أوروبا حيث كان الأسبان والبرتغال يحاولون استكشاف طرق جديدة للوصول إلى الشرق والهند بصفة خاصة عن طريق الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح الذي كان يسمى بـ ( رأس العواصف ) آنذاك .
وقد كان ذلك بمثابة فترة حاسمة في التاريخ البحري حيث أدى تصادم النفوذ البحري العربي بالنفوذ الأوروبي إلى بداية عهد جديد … عهد التفوق الأوروبي من ناحية ، وتدهور النشاط البحري العربي من ناحية أخرى .
لا يوجد تاريخ ثابت لوفاة أحمد بن ماجد ، إلا أنه من المتصور قد عاش أكثر من ستين سنة بعد أن كتب آخر مؤلفاته ، وقد شكا في إحدى قصائده الأخيرة العواقب الوخيمة للوجود البرتغالي في المنطقة مما يدل على أنه كان يدرك الخطر الذي ستجره تلك السيطرة على مكانة العرب البحرية (4) .
• ابن ماجد يصف نفسه :
وحين يتحدث ابن ماجد عن نفسه ، و يتكلم عن ( المعالمة ) المشهورين في البحر يقول : " غير أن خبرتهم مع ذلك محدودة فهم لم يركبوا البحر إلا من سيراف إلى بر مكران ، وساروا يسألون عن كل بر أهله ويؤرخون ، وكان في زمانهم من المعالمة المشهورين عبد العزيز بن أحمد المغربي وموسى القندراني وميمون بن خليل ، فكان في زمانهم من النواخذة المشهورة أحمد بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي الفضل بن أبي المصري .. فيأخذون من كل أحد بره وبحره ويؤرخونه فهم مؤلفون لا مجربون " .
وهو يزن نفسه بحق فيقول : " ونهاية المتقدم في الزمن بداية المتأخرين ( بعده ) وقد عظمنا علمهم وتأليفهم وأجللنا قدرهم بقولنا : أنا رابع ثلاثة ، وربما في العلم الذي اخترعناه في البحر ورقة واحدة تقيم ( تسوي ) في البلاغة والصحة والفايدة والهداية وعلى الطريق والدلالة ( في مسارب البحر ) بأكثر مما صنفوه " (5) .
• مغالطات حول أحمد بن ماجد :
- قصة إرشاد ابن ماجد لفاسكو دي جاما :
للأسف الشديد فإن كثيراً من المراجع تناولت حياة ابن ماجد بشكل فيه مغالطات واضحة نسوق منها على سبيل المثال لا الحصر :
× تشير المصادر العربية إلى أن أحمد بن ماجد تصادف وجوده في ماليندي أثناء زيارة فاسكو دي جاما، وأن الملاح البرتغالي حينما التقى به أعجب بغزارة علمه وشجاعته ، وطلب إليه أن يقوده في أول رحلة تتم عبر المحيط بين أوروبا والهند ، وكانت الدوافع العلمية هي الحافز الأساسي لقبول أحمد بن ماجد المهمة التي فتحت آفاقاً جديدة في تاريخ العالم البحري ، والتي جعلت منه شخصية تاريخية أسطورية .
وقد قامت شهرة أحمد بن ماجد في الغرب باعتباره المرشد الذي قدم مساعداته للبرتغاليين إلى الموانئ التجارية في جنوب الهند وأهمها ميناء ( كاليكوت ) واكتسب هذا الحادث أهمية خاصة في نظر المعلقين الشرقيين والغربيين على حد سواء باعتبار أن الوصول إلى الطرق بين شرق أفريقيا والهند بالالتفاف حول رأس الرجاء الصالح يمثل مفتاح السيطرة التجارية في هذه المياه .
وقد ذكر بعض المؤرخين خاصة ممن اعتمدوا على المصادر البرتغالية ، أن المرشد الذي قاد فاسكو دي جاما لم يكن عربياً وإنما كان هندياً مسلماً ، وذلك بالنظر كما يقولون إلى الفصول المواتية للإبحار بين شرق أفريقيا والبحر الأحمر من ناحية و جنوب الهند من ناحية أخرى ، غير أن هذا الرأي لا يصمد للحقائق لأننا نعرف أن أحمد بن ماجد كان يلم إلماماً تاماً بالطريق البحري المباشر بين المليبار والساحل الصومالي ، ويترتب على ذلك ضمنياً أن الملاحين والمرشدين العرب كانوا قادرين بالفعل على الإبحار فيه (6) .
× وتتفق المصادر التاريخية على أن فاسكو دي جاما بعد أن عبر رأس الرجاء الصالح ألقى مراسيه في ماليندي على الشاطئ الشرقي لأفريقيا ، وهناك بحث عن دليل ليرشده إلى الهند لعدم معرفته بنظام هبوب الرياح الموسمية في شرق أفريقيا والمحيط الهندي ، وقد أدى ذلك إلى تحطم بعض سفنه .
وقد عرَّف الكتَّاب البرتغاليون في القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي ابن ماجد باسم (ماليموكانا ) وهو التحريف للقبه العربي الذي يعني ( المعلم الفلكي ) .
وقد عرض فاسكو دي جاما على ابن ماجد آلاته البحرية المستخدمة عند البرتغاليين ، ولكن ابن ماجد لم يدهش لها ، بل عرض عليه الآلات البحرية التي طورها العرب ، ومنها آلات مثلثية مربعية الشكل لقياس ارتفاع الشمس ، وخصوصاً النجم القطبي ، كما أراه خرائط تفصيلية للمحيط الهندي وشرق أفر يقيا والجزيرة العربية قائمة على خطوط طول وعرض متوازية ، وهو شيء لم يعرفه الأوروبيون آنذاك ، كل هذا أدهش فاسكو دي جاما وازداد إعجابه بمرشده الملاحي فقرر الرحيل معه فوراً .
أما الأثر الذي تركته هذه الحادثة والنتائج التي ترتبت على هذا الإرشاد فهو ما لم يكن في حسبان ابن ماجد ، حيث اتهمه المؤرخون المسلمون بعدة اتهامات بعد أن ظهرت نوايا البرتغال الحقيقية في الشرق ، والمصائب التي وقعت على المسلمين بسببهم (7) .
× يقول المؤرخ المسلم قطب الدين النهروالي في كتابه ( البرق اليماني ) : فلا زالوا يتوصلون إلى معرفة هذا البحر إلى أن دلهم شخص ماهر يقال له أحمد بن ماجد ، صاحبه كبير الفرنج ، وكان يقال له ( الأملندي ) وعاشره في السكر فعلمه في الطريق في حال سكره ، وقال لهم لا تقربوا الساحل من ذلك المكان ، وتوغلوا في البحر ثم عودوا فلا تنالكم الأمواج ، فلما فعلوا ذلك صار يسلم من السكر كثيراً من مراكبهم ، فكثروا في بحر الهند (8) . <-- break --> × غير أن ما قاله النهروالي عن شخصية ابن ماجد يجب أن يؤخذ بكثير من الحذر ، فيبدو أن ابن ماجد كان رجلاً متديناً وخاصة وأنه رجل عاصر المخاطر والمهالك في البحر ، فلا بد أن قلبه كان دائماً مع الله عز وجل ، ونلمس في كتاباته روح التدين العميق مثل قوله : " وينبغي للمعلم - يقصد ربان السفينة أو قائدها - أن يكون عادلاً تقياً لا يظلم أحداً مقيماً على طاعة الله ، متقياً الله حق اتقائه تعالى" .
يضاف إلى ذلك أنه من المستبعد أن يصدق فاسكو دي جاما رجلاً عاقره في الخمر ، وهو مقدم على شيء مجهول بالنسبة له يخاف مخاطره ، بل الأصوب أن يأخذ بكلام رجل عالم ذكي يثق بنفسه وقد وثق به فاسكو دي جاما .
والأرجح أن يكون ابن ماجد قد رضي أن يرشد أسطول فاسكو دي جاما إلى الهند بعد أن كلفه بذلك ملك مالندي واعتبر ابن ماجد ذلك تكريماً له ، كما أن التفكك السياسي الذي أصاب المسلمين في ذلك الوقت ساعد البرتغاليين كثيراً في تنفيذ أهدافهم ، ولا يمكن أن نلقي اللوم على شخص واحد هو ابن ماجد .
وكيفما كان الأمر فقد بقي فاسكو دي جاما ثلاثة أشهر في كاليكوت تبادل المحادثات والهدايا مع حاكم الثغر ، وأظهر له النوايا الحسنة والرغبة في التجارة فقط (9) .
وعلى كل فإن قصة ابن ماجد و فاسكو دي جاما تعرضت إلى النقد ودراسات كثيرة أثبت بعضها أن ابن ماجد لم يكن البحار الذي دلَّ فاسكو دي جاما الطريق إلى الهند .
× في معجم ( المنجد في اللغة والأعلام ) : ابن ماجد ( أحمد ) ( ت بعد 1498م ) : بحار ورائد عربي يقال أنه رافق فاسكو دي غاما إلى الهند (10) .
× في موسوعة المعرفة : كان البرتغاليون يسمونه ( المالندي ) أو ( الميرانتي ) ومعناها : أمير البحر ، وفي سفينة فاسكو ديجاما جانب من قصة هذا البحار العالمي العربي ، الذي استعان به فاسكو ديجاما ، في رحلته الشهيرة حول رأس الرجاء الصالح إلى الهند .
وفي مخطوطات معهد الدراسات الشرقية ( بليننجراد ) ، مخطوطة عربية كتبها ابن ماجد بالشعر في ثلاث فصول ، وصف فيها طرق الملاحة المختلفة عبر البحر الأحمر والمحيط الهندي ، في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي وبداية القرن السادس عشر ، وتعد هذه المخطوطة بمثابة مرشد الملاح في تلك البحار ، والحق أنه لولا ابن ماجد ما استطاع البرتغاليون عبور المحيط الهندي لعظم أمواجه وشدة رياحه خصوصاً في موسم هبوب الرياح الجنوبية الغربية الممطرة .
وتستمر الموسوعة في شرح قصة الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح ، ذاكرة أن ساحل أفريقيا الغربي كان مجهولاً لدى الأوروبيين ، فقد أحاطت به الهواجس والأوهام ، وكان الأوروبيون يعتقدون أن السفن التي تصل إلى هناك لا تعود …
وفي عام 1486م أرسل البرتغال بعثة إلى الهند ، عن طريق مصر ، وفي طريق العودة توقف قائد البعثة وهو البحار ( كوفيلهام ) في جزيرة سقوط جنوبي شبه جزيرة العرب ، وهناك التقى بالبحار العربي ابن ماجد ، وسمع عن جزيرة القمر ، وهي جزيرة مدغشقر - اليوم - وعندما وصل إلى القاهرة سارع بإرسال خطاب إلى ملك البرتغال ، يحثه على إرسال بعثة للطواف من حول إفريقيا والوصول إلى جزيرة القمر ، وعرض معاونة ابن ماجد ، وفي عام 1498م أتم فاسكو ديجاما تلك الرحلة بنجاح بمعاونة ابن ماجد كما قدمنا (11) .
× وللأسف الشديد نجد كتاب اللغة العربية للصف الثاني الإعدادي يكرر الفكرة السابقة فيقول : ومما أ**به شهرة دولية واسعة ، إرشاده للملاح البرتغالي فاسكو دي غاما من ميناء ( مالندي ) في كينيا ، واجتيازه البحر دون أن يلقى عقبة أو مشقة ، حتى وصل إلى ( كاليكوت ) في الهند ، بفضل إرشاد الربان العربي ، ولقد كان ابن ماجد مخلصاً في صحبته للرحالة البرتغالي ، ولكن هذا الرحالة وقومه البرتغاليين استغلوا الكشوف الجغرافية لأغراضهم الاستعمارية في منطقة الخليج العربي ، وقد أسف ابن ماجد لذلك وسجل هذا الشعور في كتبه (12) .
× ويتكرر أيضا في كتاب التاريخ للصف الأول الثانوي : وفي مدينة ماليندي زوده حاكمها ببحار عربي ماهر هو : أحمد بن ماجد ليدله على الطريق إلى الهند ، حيث أوصله ( قاليقوت ) على الساحل الغربي للهند ، المسمى بساحل (الملبار ) وهناك عقد مع حاكمها اتفاقات تجارية … (13) .
× في موسوعة عباقرة الإسلام : وروى فاسكو دي غاما مرافقة ابن ماجد له في إحدى سفراته ، وكان يسميه ( كانا كان ) (14) .
× في كتاب جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم : والأرجح أن يكون ابن ماجد قد رضي أن يرشد أسطول فاسكو دي جاما إلى الهند ، بعد أن كلفه بذلك ملك ماليندي ، واعتبر ذلك تكريماً له (15) .
- براءة أحمد بن ماجد :
& يستحق صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي - حاكم الشارقة - الشكر والتقدير ؛ لتصحيحه العديد من التشويهات المغرضة لتاريخ العرب ، وتثبيته لكثير من العلوم والأمجاد العربية التي حاول الأعداء والكارهون تزييفها ، أو نسبتها لغير أصحابها من علماء العرب الذين كانوا سباقين إلى صنع الحضارة والمجد .
& وكان كتابه ( بيان للمؤرخين الأماجد في براءة ابن ماجد ) خير دليل على ذلك ، حيث وثق الحقائق ، وأنهى مشكلة علمية، وتاريخية ، مفحماً المشككين والمقتنعين بما يقوله المستشرقون من دون الأخذ بما يقوله أقرانهم العرب، حيث ما زال يتشبث بعض أساتذة التاريخ إلى الآن بما جاء جهلاً وخطأ في كتاب (قطب الدين أحمد محمد النهروالي) - الهندي العربي الأصل - ( البرق اليماني في الفتح العثماني ) الذي صدر في نحو عام 1575م أي بعد مرور ثلاثة وثمانين عاماً على رحلة فاسكو دي غاما إلى الهند .
& يقول سموه تحت عنوان : المرشد الغجراتي : إن جميع المؤرخين البرتغاليين في القرن السادس عشر ، قد أجمعوا أن فاسكو داغاما قد استفاد من مساعدة مرشد غجراتي عندما أبحر من شرق أفريقيا إلى الهند عام 1498م وهي المرحلة الأخيرة من رحلة المشهورة من البرتغال إلى الهند والتي دلت القوى الأوروبية للدخول مباشرة إلى المحيط الهندي والخليج العربي (16) . <-- brak --> & واستدل سموه بشهادة مؤرخين من الغرب أمثال : كاستا نهيدا ، وباروس ، وفاريا إي سوزا ، وداميادي غويس.
& وأورد سموه الفقرة الخاصة بالمرشد المسيحي كما جاءت في مخطوطة ليوميات الرحلة الأولى بفاسكو داغاما : في يوم الأحد التالي والذي صادف 22أبريل صعد أمين سر الملك من السفينة ظافرة إلى ظهر السفينة ، ولأنه لم يكن أحد قد اقترب من سفينتنا خلال اليومين السابقين فقد قام القائد باعتقاله ، وأرسل إلى الملك طالباً منه إرسال المرشدين الذين وعد بإرسالهم إليه ، وفور تسلم الملك للرسالة أرسل له مرشدأ مسيحياً ، فأطلق القائد بعد إذ سراح الرجل النبيل الذي كان قد احتجزه في سفينته ، ولقد سررنا كثيراً بالمرشد المسيحي الذي أرسله الملك لنا (17).
& كان عمر ابن ماجد 75عاما عند وصول فاسكو دي جاما إلى المنطقة ، ثم انقطعت أخباره بعد بلوغه عامه الحادي والثمانين ، عام 906هـ - 1500م أي أنه انتقل إلى رحمة ربه في الوقت الذي هاجم البرتغاليون ميناء عدن وغيره من الجزر .
& لم يزر ابن ماجد ملندة ، ولم يدخلها بمركب في حياته ولا علاقة له البتة بملكها الزنجي أو العربي فكيف يجتمع بها بفاسكو داغاما ؟ ومن أين يتلقى الأخبار عنهم إذا لم يتصل بهم أبداً .
& لم تشر أي من المصادر البرتغالية المعاصرة لرحلات فاسكو دي غاما عن مرافقة أي عربي أو مسلم له في رحلاته فكل ما جاء في المصادر البرتغالية يشير إلى اسم ( كاتا ) كما ذكر المؤرخ البرتغالي (كاستا تهيدا ) المطبوع عام 1552م وكذلك المؤرخ ( كويش ) المطبوع عام 1566م في كتابه عن الملك البرتغالي مانويل فتردد الاسم نفسه في كتاب ( باروش ) المطبوع عام 1777م الذي جاء في الصفحة 38 من الكتاب قوله : لقد أقبل معهم أحدهم (Maure) من كاجارات يحمل اسم ( كانا ) فانضم إلى صحبتنا يلتمس المتعة والسلوان بقدر ما كان يتسول لإرضاء حاكم ماليندي الذي كان يبحث عن ربان يرشد البرتغاليين ، وهو الذي أبحر مع ديجاما في العام 1498م .
& وحملة تبرئة ابن ماجد توالت في الفترة الأخيرة في أكثر من مناسبة علمية مثل :
& ندوة ابن ماجد في معرض ا**بو لشبونة عام 1998م بمشاركة عدد من العلماء والمؤرخين البرتغاليين وبحضور الشيخ حامد بن زايد آل نهيان .
& وفي ندوة تاريخ العلوم عند العرب في اللاذقية برعاية الرئيس الراحل حافظ الأسد وحضور عدد من العلماء والمؤرخين العرب والأجانب وبمشاركة الدكتورة صالحة سنقر وزيرة التعليم العالي سابقاً .
& وكذلك في مؤتمر عُمان في التاريخ والذي أقيم تحت رعاية السلطان قابوس وحضور جمع من العلماء والسيد فيصل وزير التراث القومي .
القسم الثاني : جهوده وآثاره الأدبية :
• مؤلفات أحمد بن ماجد :
أما مؤلفات أحمد بن ماجد … كما رتبها الدكتور أنور عبد العليم (18) كالتالي : 1-أرجوزة بر العرب في خليج فارس ( 100 بيت ) .
2-أرجوزة في قسمة الجمة على أنجم بنات نعش ( 221 بيتاً ، ألفت سنة 900 هـ ) .
3-أرجوزة في النتخات لبر العرب ( 255 بيتاً ) .
4-أرجوزة مخمسة ( في شؤون البحر ، 17 بيتاً ) .
5-الأرجوزة المعربة ( 178 بيتاً ) عربت الخليج البربري وصححت قياسه ، ألفت سنة 890هـ .
6-البليغة في قياس السهيل والمرامح ( 64 بيتاً ) .
7-التائية ( 55 بيتاً ، من جدة إلى عدن ) .
8-تصنيف قبلة الإسلام في جميع الدنيا ، و تسمى تحفة القضا ( 295 بيتاً ألفت سنة 893 هـ ) .
9-حاوية الاختصار في أصول علم البحار ( 1082 بيتاً ) ألفت سنة 866 هـ . 10-الذهبية ( 193 بيتاً ) في المرق والمغزر .
11-السبعية ( 307 بيتاً ) في سبعة علوم من علوم البحر .
12-ضريبة الضرائب ( 192 بيتاً ) في القياسات الفلكية .
13-عدة الأشهر الرومية ( 13 بيتاً ) .
14-الفائقة ( 57 بيتاً ) في قياس الضفدع وقيد سهيل .
15-القافية ( 33 بيتاً ) في قياس النجوم المشهورة .
16-القصيدة المكية ( 171 بيتاً - السفر من جدة لسواحل المحيط الهندي ) .
17-كنز المعالمة في علم المجهولات في البحر ( 71 بيتاً ) .
18-كتاب الفوائد في أصول علم البحر والفوائد ( في العلوم البحرية ) .
19-كتاب المول ( سواحل المحيط الهندي ) .
20-المعلقية ( أرجوزة من 273 بيتاً ، تصف المجاري وقياساتها من بر الهند إلى بر سيلان وناج باري و بر السيام و ملقة و جاوة ، وما كان في طريقهم من الجزر والشعبان .
21-السفالية ( أرجوزة من 807 بيتاً تصف المجاري و القياسات في مليبار و كنكن و جوراته و السند و الأطواح إلى السيف الطويل و السواحل و النريج و أرض السفال و القمر ، و ما إلى ذلك .
22-ميمنة الإبدال ( 57 بيتاً ) في الواقع وذوبان العيوق .
23-الهادية ( 155 بيتاً ) في قياس النجوم والنتخات والأسفار .
24-نادرة الإبدال ( 57 بيتاً في الواقع وذوبان العيوق ) .
25-الفصول ( وعددها 9 ، متعددة المواضع ) .
هذا غير مؤلفات مفقودة وردت الإشارة إليها في كتاب الفوائد .
• كتابات ابن ماجد :
- كتاب أرجوزة الفوائد في أصول علم البحر والقواعد :
تعتبر أرجوزة الفوائد في أصول علم البحر والقواعد أهم وثيقة وصلتنا في الجغرافية الملاحية من العصور الوسطى على الإطلاق (19) وهو من أبرز مؤلفات أحمد بن ماجد النثرية ألفها عام 14 ، ويضمن البحث عن أصول الملاحة وحجر المغناطيس ومنازل القمر والنجوم التي تقابل أقسام الإبرة المغناطيسية الاثنين والثلاثين (20) حيث يقول " ومن اختراعاتنا ( علوم البحر ) تركيب المغناطيس على الحلقة ، وهي بيت الإبرة أو البوصلة بنفسه ولنا فيه كلمة كبيرة لم تكتب في كتاب (21) .
وعرض بعض الثغور الموجودة في المحيط الهندي والبحر الصيني ومراحل ساحل الهند الغربية والجزر العشر الكبرى المشهورة وهي ( جزيرة العرب ، جزيرة القمر ، وزنجبار ، وجزيرة البحرين … إلخ ) وبعد أن يتعرض لذكر الرياح الموسمية في المحيط الهندي يصف البحر الأحمر بالتفصيل ؛ مراسيه و أعماقه ومخوره الظاهرة والخفية .
وهذا الكتاب الدرة كما ينعته فيران ، ألفه أحمد بن ماجد في ثمان سنوات قبل وصول فاسكو دي جاما إلى المنطقة ، أي عندما بلغ سن الستين عام .
وتجدر الإشارة إلى أن ابن ماجد أخذ يشعر وهو يؤلف كتاب الفوائد بأن الشمس على أطراف النخيل، أي أنه بصدد الوداع : " نخاف أن يدركنا الموت ونوادر الحكم في القلوب " على حد تعبيره ، يضاف إلى هذا الشعور باكتمال مهمته وإيمانه بأنه قد بذل جهده فيما يعرف ، وأن على الذين يأتون من بعده أن يقوموا بدورهم في البحث على نحو ما قاله مؤلفون أكفاء من قبله ، أمثال الحموي وابن خلدون ، قال ابن ماجد : " وهذا حساب خفي قد وقعته ولم أدر من يبحث فيه " (22) . <-- brak --> - ومن كتاب الفوائد أيضاً :
" ينبغي إنك إن ركبت البحر أن تلزم الطهارة فإنك في السفينة ضيف من ضيوف الباري عز وجل فلا تغفل عن ذكره " ، هذا من ناحية الاستقراء ومحاولة تحليل شخصية الرجل مما خطه قلمه ، أما من الناحية العقلية الصرفة فإن ابن ماجد بحار متمرس لديه فيض من الخبرة بمسالك المحيط الهندي والساحل الأفريقي ، والبرتغاليون غزاة من النصارى أي من الفرنج في نظر أهل ذلك الزمان ، وهو يدرك حق الإدراك أن هداية البرتغاليين إلى طريق الهند ستعود بالضرر الأكيد على أهل ملته ، فهل من المعقول أن يعمد رجل في منزلة ابن ماجد وعلو شأنه إلى الغفلة عن هذا الباب ؟ (23).
- بعض من نـثـر ابن ماجد :
يقول أحمد بن ماجد في كتاب الفوائد : " إن لركوب البحر أسباباً (1) كثيرة فأهمها وأولها معرفة المنازل والأخنان (2) والدير (3) والمسافات والباشيات (4) والقياس والإشارات (5) وحلول الشمس والقمر والرياح ومواسمها ، وكذلك مواسم البحر (6) والآلات السفينية وما يحتاج إليها وما ينفعها وما يضطر إليها في ركوبها ، وينبغي أن تعرف ( أيها الربان ) المطالع (7) و الإستوائيات (8) وجلسة القياس في كل طريقة (9) و( على الربان ) أن يكمل جمع الآلة في السفينة ، وتتفقد الحمولة في أحضان ( تجويف ) السفينة ورجالها ، ولا يشحنها غير العادة (10) ولا يطلع في مركب لا يطاع فيه ، ولا مركب بغير اعتداد، ولا في موسم ضيق (11) " (24) .
ملاحظة : كل ما بين القوسين هو من مؤلف الكتاب والشارح عمران أبو حجلة . (1) وسائل ميسرة للإبحار .
(2) الأخنان : الاتجاهات .
(3) الدير : الأراضي شطآن البلاد .
(4) الباشيات : القياسات الرأسية عند البحارة .
(5) الإشارات : خاص بما يتلقاه صاحب السكان من الربان .
(6) مواسم البحر : أوقات العواصف .
(7) المطالع : مسارب النجاة و أمكنة و أوقات طلوع الأفلاك .
(8) الإستوائيات : الاعتدالات الفلكية .
(9) طريقة رفعه من البحر .
(10) يشحنها غير العادة : أكثر مما تستطيع حمله ، ومن الصنف التي خصصت لنقله .
(11) في موسم ضيق : في وقت محصور قبل هبوب العاصفة المحتوم .
القسم الثالث : جهوده وآثاره العلمية :
إن لابن ماجد جهوداً وآثاراً علمية كثيرة كان لها الفضل الكبير فيما بعد والاسترشاد بها في التأليف والاختراع ، فقد كان من اختراعاته البوصلة وآلة الكمال وغيرها من الاختراعات البحرية التي استخدمها العرب في البحر ، وكان له فضل كبير في الملاحة البحرية .
• أفضال ابن ماجد على الملاحة البحرية :
يعتبر ابن ماجد أول من طور البوصلة الملاحية بالمفهوم الحديث ، وكانت في أيامه تسمى ( الحقة ) وكلمة البوصلة كلمة إيطالية تعني الصندوق أو الحق وهي ترجمة حرفية ، فكلمة الحقة العربية ، وكتاب الفوائد في أصول علم البحر والقواعد أقدم الوثائق الجديدة التي وصلتنا عن الملاحة في البحار الجنوبية بلغة من اللغات ، كما أنه يلقي كثيراً من الضوء على ما بلغه العرب من تقدم في فنون البحر والملاحة حتى القرن الخامس عشر للميلاد وعلى مدى تأثر أصحاب الموسوعة البحرية التركية التي تسمى ( المحيط ) والتي ألفت في القرن السادس عشر بكتاب ابن ماجد الذي يحتوي على كثير من المصطلحات العلمية والفنية التي تعتبر في حد ذاتها ثروة كبرى للغة العربية ، كما أن هذا الكتاب مثال لما يمكن أن تحتوي عليه المرشدات الملاحية العالمية ، ويستخلص منه أعمال ابن ماجد الأخرى ما يفيد بأن العرب هم الذين وضعوا أساس دستور البحر والتقاليد الملاحية بمفهومها الحديث ، لذلك ليس غريباً أن يقول أحد القواد الأتراك الذين أرسلهم السلطان العثماني لصد الغزو البرتغالي للبحار الجنوبية ولديار الإسلام : إن ابن ماجد أفضل ربابنة الساحل الهندي الغربي في القرنين الخامس والسادس عشر مقدرة ونزاهة ، تغمده الله برحمته ، وليس غريباً أيضاً أن تظل شهرة ابن ماجد كبحار عظيم شائعة طوال العصر الحديث ، إذ يقرر البحارة الإنجليزي ريتشارد بيرتون في كتابه السبيل إلى أفريقيا واكتشاف هرر - طبعة لندن - سنة 1828م أنه في أوائل القرن الماضي كان ملاحو جزر المالديف يستعينون بمرشد ملاحي يسمونه ( كتاب ماجد ) ويقول فران أن وصف ابن ماجد للبحر الأحمر بغض النظر عن بعض خطوط العرض التي تستوجب التصحيح ، لا تعادله أية إرشادات أوروبية خاصة بالسفن الشراعية ؛ فأبوه كان رباناً يلقب بربان البحر ، وقد دون هذا الربان تجاربه في مصنف ضخم هي الأرجوزة الحجازية التي تضم أكثر من ألف بيت ، كما كان جده أيضاً ملاحاً مشهوراً ولم يؤثر عنه أية مؤلفات ، وأما حفيده أحمد بن ماجد فقد عثر له الباحثون على ما يزيد على خمسة وعشرين مؤلفاً ، غير مؤلفات أخرى مفقودة وردت الإشارة إليها في كتاب الفوائد (25) .
• البوصلة :
أصل اللفظة إيطالية وتعني الصندوق ، ثم شاع استعمالها لإبرة المغناطيس التي تتجه صوب الشمال دائماً ، وإن كانت في الأصل للوعاء الذي توضع فيه تلك الإبرة .
وإذا رجعنا إلى تاريخ صنع أول (صندوق ) للإبرة في إيطاليا والتي اتخذته منها الملاحة الأوروبية كافة ، وتاريخ استعمال ( الحق ) وهو ذلك الصندوق في العربية وجدنا ابن ماجد يسبق بنصف قرن على الأقل .
• آلة الكمال أو ( خشبات ابن ماجد ) :
وهي في الأصل خشبة واحدة طورها ابن ماجد فيما بعد إلى أربع خشبات وجميعها على شكل متوازي مستطيلات، وسطحها ثقب يمر فيه خيط مدرج بعقد مختلفة المسافات حسب ظل تمام الزاوية أو ظل تمام زاوية الارتفاع .
أما أصل هذه الآلة فهو الاستفادة من حساب المثلث في معرفة ظل تمام الزاوية (26) .
• ما قاله ابن ماجد عن الرياح :
إن ارتياد مراكب العرب والمسلمين بحر الهند وبحر الصين وبحر الزنج وخضوع هذه المناطق لتأثير الرياح الموسمية يعني بطبيعة الحال أن الربابنة العرب قد عرفوا تلك الرياح ، أما استفادتهم منها في الموسم فتعني أنهم عرفوها ودرسوا اتجاهاتها … من أين تهب وإلى أين تسير ، ولهذا يقول ابن ماجد : " وللرياح مواقيت معلومة و حدود في أولها وفي آخرها ووسطها " . <-- brak --> قــد راح عــمـــري في الـمـطـلــعـــات .... وكـــثـــرة التــســاؤل في الـــجــهــات وكــــم رأيـــت في خطــــوط الشــــول .... ونــظمــهــم و النــثــــر و الـفصــــول وكــــم نـظـرت في الحـســاب الـعـربـــي .... وحـــســبـة للهـــند مــذ كنــت حبـــي ومما سبق ننفذ إلى القول : " إن الزعم بأن أحمد بن ماجد شخصياً هو الذي دلَّ البرتغاليين إلى طريق الهند أمر مشكوك فيه ، لكن كتبه وخبرته هي الأصل الذي استفادوا منه في ذلك " (27) .
الخاتمة
وهكذا فإن أحمد بن ماجد بما يحمله معه من تاريخ حافل يجب أن يلقى الضوء على حياته وآثاره ، وخير مَن يقوم بهذا الواجب هم أبناء جلدته من أبناء المنطقة الذين يظلون مدينين لابن ماجد فيما كتب عن ديارهم ، وعن سواحلهم ، وعن بحورهم وعلومهم ، وعبقريتهم ، بما فيهم المتواجدون على شاطئ الخليج العربي أو خليج عمان أو المحيط الهندي ، وسائر أفريقيا الشرقية ، وعن أولئك الذين تظل جغرافيتهم بتراء وشوهاء ، إن لم تعتمد على إفادات ابن ماجد .







رد مع اقتباس
قديم 01-06-2008, 01:06 PM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
افتراضي رد: موسوعه البحوث..بحوث متنوعه بجميع المجالات

أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم


أبو الطيب احمد بن الحسين المعروف بالمتنبي من اصل عربي ينتهي إلى كهلان من القحطانية. ولد في الكوفة سنة 915 من أسرة فقيرة في محلة تدعى "كندة" فنسب إليها، وكان أبوه سقاء في الكوفة يستقي على جمله لأهل محلة كندة ويعرفه القوم بعبدان السقاء، والمرجح أن أمه ماتت وهو طفل، فقامت له جدته مقام الأم.
ونشأ الفتى في الكوفة، أحد مواطن الحضارة العباسية وأهم موطن للشيعة ، وما لبث أن اشتهر بقوة الذاكرة وشدة النباهة والذكاء، والجد في النظر إلى الحياة، والمقدرة على نظم الشعر.
وفي سنة 925م استولى القرامطة على الكوفة، ففر الشاعر مع ذويه إلى السماوة الشرقية، ومكث فيها سنتين اختلط خلالهما بالبدو حتى تمكن من ملكة اللغة العربية الأصيلة؛ ثم عاد إلى الكوفة سنة 927م، واتصل بأحد أعيانها أبي الفضل الكوفي. وكان أبو الفضل قد اعتنق مذهب القرامطة فتشرب الشاعر المذهب القرمطي.
قدم سيف الدولة انطاكية سنة 948 وبها أبو العشائر الحمداني ولديه المتنبي يمدحه، فقدمه إلى سيف الدولة وأثنى عليه. وكان سيف الدولة عربياً يملك على حلب منذ سنة 944، وكان محباً للأدب وأصحابه، يجمع في بلاطه عدداً كبيراً من الأدباء والشعراء حتى قال ابن خلكان: "يقال انه لم يجتمع بباب أحد من الملوك؛ بعد الخلفاء، ما اجتمع ببابه من شيوخ الشعر، ونجوم الدهر". فضم سيف الدولة الشاعر الجديد إليه، ورجع به إلى حلب، فنال المتنبي لديه حظوة كبيرة، وصحبه في بعض غزواته وحملاته على الروم والبدو.
وقد لاقت نفسية الشاعر احسن ملاءمة مع نفسية الامير، فكانت تلك الحقبة أطيب حقبة في حياة المتنبي وأخصبها، فقد حاز لدى سيف الدولة من الإكرام ما لم يحزه شاعر آخر، وطار له في الشعر صيت طوى البلاد؛ ولكن كثر من جراء ذلك حساده؛ وراحوا يرمونه بالوشايات وهو يقاومهم بعنف وكبرياء، حتى نغصوا عليه العيش؛ وقد لاحظ في آخر عهده عند سيف الدولة جفوة من الأمير وانحرافاً، إذ جرت في حضرته مناظرة بين الشاعر وابن خالويه أدت إلى المهاترة والغضب، وضرب ابن خالويه الشاعر بمفتاح شج به رأسه؛ فغادر المتنبي حلب وفي نفسه حنق جبار وحزن أليم عميق على فردوسه المفقود.
توجه الشاعر إلى دمشق ولكنه لم يلبث فيها طويلاً، واتى الرملة بفلسطين، فسمع كافور الإخشيدي بأخباره فطلبه. وكان كافور عبداً زنجياً.
وقصد المتنبي الفسطاط عاصمة مصر الاخشيدية إذ ذاك ومدح كافوراً فوعده بولاية طمعاً في إبقائه بالقرب منه؛ ورأى المتنبي في ذلك الوعد تحقيقاً لأحلامه في السيادة التي لم تبارحه سحابة حياته، ووسيلة لقهر حساده؛ وانقضت سنتان والوعد لا يزال وعداً، فشعر أبو الطيب بمكر كافور وتبين حيلته، فانحاز إلى قائد اخشيدي اسمه أبو شجاع فاتك لقي منه حسن التفات واخلاص ومودة، إلا أن الحظ لم يمتعه به طويلاً، فمات أبو شجاع فجأة وترك للشاعر لوعة واحتداماً، وقد عزم أن يهرب، ولكن كافوراً مانعه في ذلك وضيق عليه، خشية من لسانه وهجائه؛ وفي كانون الثاني من سنة 962 سنحت الفرصة فهرب المتنبي، وهجا كافوراً هجاء ضمنه كل ما في نفسه من مرارة واحتقار. وراح يضرب في البلاد، قاصداً العراق؛ وقد وصف رحلته هذه في قصيدة شهيرة عدد فيها الأماكن التي مر بها وختمها بهجاء كافور،
قدم الشاعر بغداد ومكث فيها نحو سنة التف حوله، في خلالها، جماعة من علماء اللغة والنحو كعلي البصري، والربعي، وابن جني، فشرح لهم ديوانه واستنسخهم اياه؛ ثم برح بغداد وقصد ابن العميد في أرجان، وكان ابن العميد وزير ركن الدولة البويهي، فانتهى إليه في شباط من سنة 965م. قدم الشاعر بغداد ومكث فيها نحو سنة التف حوله، في خلالها، جماعة من علماء اللغة والنحو كعلي البصري، والربعي، وابن جني، فشرح لهم ديوانه واستنسخهم اياه؛ ثم برح بغداد وقصد ابن العميد في أرجان، وكان ابن العميد وزير ركن الدولة البويهي، فانتهى اليه في شباط من سنة 965م ومدحه، ولبث عنده نحو ثلاثة أشهر، ثم انطلق إلي شيراز نزولا عند طلب عضد الدولة السلطان البويهي، ولقي حظوة كبيرة، ومدح السلطان بقصائد عدة، وفي شهر آب من سنة 965م غادره متشوقاً إلى بلاده، وودعه بقصيدة كانت آخر ما نظم، مطلعها:
فِدى لكَ مَن يُقَصِرُ عن مَداكا فلا مَلِكٌ إذَنْ إلا فِداكا
مقتله: ترك المتنبي شيراز وعاد إلى ارجان، ووقف قليلاً في واسط بالعراق، ثم نوى الوصول إلى بغداد؛ فحذر كثيراً من اللصوص الذين يكمنون في الطريق من واسط إلى بغداد إلا انه لم يصغِ إلى أحد، وسار مع ابنه وبعض غلمانه، فعرض له فاتك بن جهل الأسدي في جماعة، وكان الشاعر قد هجا أخته، فقتل المتنبي وتناثر ديوانه الذي خطه بيده، وذلك في شهر أيلول من سنة 965م بعد حياة حافلة بالطموح والفشل.




قصيدة على قدر أهل العزم
يمدحه ويذكر بناءه ثغر الحدث
سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة
(954م):



على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
يكلف سيف الدولة الجيش همه
وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم
ويطلب عند الناس ما عند نفسه
وذلك ما لا تدعيه الضراغم
يفدي أتم الطير عمراً سلاحه
نسور الفلا أحداثها والقشاعم
وما ضرها خلق بغير مخالب
وقد خلقت أسيافه والقوائم
هل الحدث الحمراء تعرف لونها
وتعلم أي الساقيين الغمائم
سقتها الغمام الغر قبل نزوله
فلما دنا منها سقتها الجماجم
بناها فأعلى والقنا يقرع القنا
وموج المنايا حولها متلاطم
وكان بها مثل الجنون فأصبحت
ومن جثث القتلى عليها تمائم
طريدة دهر ساقها فرددتها
على الدين بالخطي والدهر راغم
تفيت الليالي كل شيء أخذته
وهن لما يأخذن منك غوارم
إذا كان ما تنويه فعلاً مضارعاً
مضى قبل أن تُلقى عليه الجوازم
وكيف ترجي الروم والروس هدمها
وذا الطعن أساس لها ودعائم
وقد حاكموها والمنايا حواكم
فما مات مظلوم ولا عاش ظالم
أتوك يجرون الحديد كأنما
سروا بجياد ما لهن قوائم
إذا برقوا لم تعرف البيض
منهم ثيابهم من مثلها والعمائم
خميس بشرق الأرض والغرب زحفه
وفي أُذن الجوزاء منه زمازم
تجمع فيه كل لسن وأمةٍ
فما يفهم الحداث إلا التراجم
فلله وقت ذوب الغش ناره
فلم يبق إلا صارم أو ضبارم
تقطع ما لا يقطع الدرع والقنا
وفر من الفرسان من لا يصادم
وقفت وما في الموت شك لواقف
كأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمةً
ووجهك وضاح وثغرك باسم
تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى
إلى قول قومٍ أنت بالغيب عالم
ضممت جناحيهم على القلب ضمة
تموت الخوافي تحتها والقوادم
بضرب أتى الهامات والنصر غائب
وصار إلى اللبات والنصر قادم
حقرت الردينيات حتى طرحتها
وحتى كأن السيف للرمح شاتم
ومن طلب الفتح الجليل فإنما
مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم
نشرتهم فوق الأحيدب كله
كما نثرت فوق العروس الدراهم
تدوس بك الخيل الوكور على الذرى
وقد كثرت حول الوكور المطاعم
تظن فراخ الفتخ أنك زرتها
بأماتها وهي العتاق الصلادم
إذا زلقت مشيتها ببطونها
كما تتمشى في الصعيد الأراقم
أفي كل يوم ذا الدمستق مقدم
قفاه على الإقدام للوجه لائم
أينكر ريح الليث حتى يذوقه
وقد عرفت ريح الليوث البهائم
وقد فجعته بابنه وابن صهره
وبالصهر حملات الأمير الغواشم
مضى يشكر الأصحاب في فوته الظبى
لما شغلتها هامهم والمعاصم
ويفهم صوت المشرفية فيهم
على أن أصوات السيوف أعاجم
يسر بما أعطاك لا عن جهالة
ولكن مغنوما نجا منك غانم
ولست مليكا هازماً لنظيره
ولكنك التوحيد للشرك هازم
تشرف عدنان به لا ربيعة
وتفتخر الدنيا به لا العواصِم
لك الحمد في الدر الذي لي لفظه
فإنك معطيه وإني ناظم
وإني لتعدو بي عطاياك في الوغى
فلا أنا مذموم ولا أنت نادم
على كل طيار إليها برجله
إذا وقعت في مسمعيه الغماغم
ألا أيها السيف الذي ليس مغمداً
ولا فيه مرتاب ولا منه عاصم
هنيئاً لضرب الهام والمجد والعلى
وراجيك والإسلام أنك سالم
ولم لا يقي الرحمن حديك ما وقى
وتفليقه هام العدى بك دائم .







رد مع اقتباس
قديم 01-06-2008, 01:07 PM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
افتراضي رد: موسوعه البحوث..بحوث متنوعه بجميع المجالات

أبو العَلاء المعّريّ (363 ـ 449هـ) (973 ـ 1057م)


أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمّد بن سليمان المعريّ، التنوخي، تنتهي سلسلة أجداده إلى النعمان بن عديّ، كنيته أبو العلاء، ولقب نفسه رهين المحبسين، الأول فقد بصره، والثاني ملازمته داره واعتزاله الناس. ولد بمعرّة النعمان، وهي مدينة شامية، تنسب إلى النعمان بن عدي. تولى أجداد أبي العلاء قضاء المعرّة، وضم إليها جدّه أبو الحسن سليمان قضاء حمص- أيضاً- وتوفى فتولى بعده ابنه أبو بكر بن محمّد بن سليمان عمّ أبي العلاء. فلما مات ولى القضاء بعده أخوه عبد الله بن سليمان والد أبي العلاء. جدته لأبيه أم سلمة بنت أبي سعيد الحسن بن إسحاق المعريّ، كانت تروي الأحاديث، وعدّت من شيوخ أبي العلاء.
وأمه من بيت معروف من بيوتات حلب وجدّه لأمه محمّد بن سبيكة، وخالاه أبو القاسم علي وأبو طاهر المشرف، وكانوا من ذوي الشرف والمروءة والكرم، ومن أرباب الأسفار طلباً للمجد والجاه.
أصيب المعريّ في آخر العام الثالث من عمره بالجدريّ، فعُمي في الرابعة من عمره، ولم يبق من ذكريات ما رآه إلا اللون الأحمر.
بدأ أبو العلاء صغيراً في تلقي العلم على أبيه، وأول ما بدأ به علوم اللسان والدين على دأب الناس في ذلك العصر. وبدأ يقرض الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة. ثم ارتحل إلى حلب ليسمع اللغة والآداب من علمائها. ومن حلب توجه إلى إنطاكية، ثم سافر إلى طرابلس الشام، ومرّ في طريقه باللاذقيّة، ويقال أنه درس النصرانية واليهودية. ثم عاد إلى المعرّة، ورحل إلى بغداد، وأقام بها سنة وسبعة أشهر يطلب العلم، ويتردد في مكتباتها؛ ويحضر كثيراً من مجالس العلماء ويشترك في دروسهم ومناظراتهم. ثم رجع إلى المعرّة، وتوفيت أمه وهو في طريقه من بغداد راجعاً فرثاها بقصيدتين وكثير من النثر. وقرر المعريّ الانقطاع عن الدنيا ومفارقة لذائذها، فكان يصوم النهار، ويسرد الصيام سرداً لا يفطر إلا العيدين، ويقيم الليل، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة. ولا يتزوج، واكتفى من الثياب بما يستره، ومن الفراش بحصير من برديّ أو لباد. وكان يكلف نفسه أموراً شاقة زيادة في مجاهدتها، مثل الاغتسال شتاءاً بالماء البارد.
وقد التزم بقرار عزلته فلم يخرج من داره تسعاً وأربعين سنة إلا مرة واحدة، كما أنه لم يفتح داره لأحد من الناس مدة من الزمن، ثم فتح داره لطلاب العلم بعد إلحاح الناس، فصارت داره جامعة يؤمها الزائرون من شتى البقاع، وكاتبه العلماء والوزراء وأهل الأقدار.
كان المعريّ رغم عزلته ذا صلة حسنة بالناس، وكان مع فقره كريماً ذا مروءة يعين طلاب الحاجات وينفق على من يقصده من الطلاب، ويكرم زائريه. وكان رقيق القلب رحيماً عطوفاً على الضعفاء، وكان وفياً لأصدقائه وأهله. ومن أهم خصاله الحياء الذي كان يكلفه ضروباً من المشقة والأذى. وكان سيئ الظن بالناس، يعتقد فيهم الشرور والأسوأ، ويمقت فيهم خصال الكذب والنفاق والرياء.
تأثر المعريّ بمختلف الفلسفات التي سادت عصره، وأضاف إليها تجربته الشخصية وآراؤه التي استقاها واختارها لنفسه، وأكثر آرائه الفلسفية حول ديوانه (اللزوميات) سميت بذلك لأنه التزم فيها حرفاّ قبل حرف الرويّ. وقد تكلف في هذا التأليف ثلاث كلف: الأولى أن ينظم حروف المعجم عن آخرها. والثانية أن يجئ رويه بالحركات الثلاث وبالسكون، والثالثة أنه لزم مع كل روي فيه شئ لا يلزم. وقد جاء الديوان من أحد عشر ألف بيت، في مائة وثلاثة عشر فصلاً. وقد جاء الديوان مثقلاً بالغريب واستعمال المصطلحات.
أما ديوانه (سقط الزند) فيضم أكثر شعر صباه وشيئاً من شعر الكهولة. ويحوي الديوان أغراضاً مختلفة من أهمها المدح، والفخر، والوصف، والغزل، والرثاء. فمن شعره في الغزل:
يا ساهر البرق أيقظ راقد السَّمُرِ لعلَّ بالجزع أعواناً على السهر
وإن بخلت عن الأحياء كلهم فاسق المواطر حيناً من بني مطرِ
ويا أسيرة حجيلها أرى سفهاً حمل الجليّ لمن أعيا عن النظرا
ما سرت إلا وطيف منك يتبعني سرى أمامي وتأويباً على أثري.
ومن أجود ما قال في الرثاء الدالية التي أبّن بها أبا حمزة الفقيه الحنفي، ومنها:
غير مجد في ملتي واعتقادي نوح باكِ ولا ترنّم شاد
وشبيه صوت النّعي إذا قيس بصوت البشير في كل ناد
أبكت تلكم الحمامة أم غنّت على فرع غصنها الميّاد
إنّ حزناً في ساعة الموت أضعاف سرور ساعة الميلاد
أما الدرعيات: فهي قصائد وصف بها المعري الدرع، طبعت ملحقة بسقط الزند، ومن أشهر هذه الدرعيات:
عليك السابغات فإنهنهّ يدافعن الصوارم والأسنّة
ومن شهد الوغى وعليه درعُ تلقاها بنفس مطمئنة
أبدى المعري ارتيابه في كثير مما يوجد في الأديان والفرق. فعاب على النصارى قولهم بصلب المسيح، وعلى اليهود كثرة الأكاذيب في التوراة، وعاب على المجوس عبادة ما لا يعقل.
ومدح النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم- بقصيدة في اللزوميات:
دعاكم إلى خير الأمور محمّد وليس العوالي في القنا كالسوافل
ألف أبو العلاء مؤلفات نثرية من اشهرها: "رسالة الغفران"، و"رسالة الملائكة"، و"الفصول والغايات".
توفي المعري عام 449هـ/1057م.







رد مع اقتباس
قديم 01-06-2008, 01:08 PM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
افتراضي رد: موسوعه البحوث..بحوث متنوعه بجميع المجالات

ابو القاسم الشابي...


ولد أبو القاسم الشابي في يوم الاربعاء في الثالث من شهر صفر سنة 1327هـ الموافق للرابع والعشرين من شباط عام 1909م وذلك في بلدة توزر في تونس.
أبو القاسم الشابي هو ابن محمد الشابي الذي ولد عام 1296هـ ( 1879 ) وفي سنة 1319هـ ( 1901 ) ذهب إلى مصر وهو في الثانية والعشرين من عمره ليتلقى العلم في الجامع الأزهر في القاهرة. ومكث محمد الشابي في مصر سبع سنوات عاد بعدها إلى تونس يحمل إجازة الأزهر.
ويبدو أن الشيخ محمد الشابي قد تزوج أثر عودته من مصر ثم رزق ابنه البكر أبا القاسم الشابي ، قضى الشيخ محمد الشابي حياته المسلكية في القضاء بالآفاق ، ففي سنة 1328هـ 1910 م عين قاضيا في سليانه ثم في قفصه في العام التالي ثم في قابس 1332هـ 1914م ثم في جبال تالة 1335هـ 1917م ثم في مجاز الباب 1337هـ 1918م ثم في رأس الجبل 1343هـ 1924م ثم انه نقل الى بلدة زغوان 1345هـ 1927م ومن المنتظر أن يكون الشيخ محمد نقل أسرته معه وفيها ابنه البكر أبو القاسم وهو يتنقل بين هذه البلدان ، ويبدو أن الشابي الكبير قد بقي في زغوان الى صفر من سنة 1348هـ –اوآخر تموز 1929 حينما مرض مرضه الأخير ورغب في العودة الى توزر ، ولم يعش الشيخ محمد الشابي طويلا بعد رجوعه الى توزر فقد توفي في الثامن من أيلول –سبتمبر 1929 الموافق للثالث من ربيع الثاني 1348هـ.
كان الشيخ محمد الشابي رجلا صالحاً تقياً يقضي يومه بين المسجد والمحكمة والمنزل وفي هذا الجو نشأ أبو القاسم الشابي ومن المعرروف أن للشابي اخوان هما محمد الأمين وعبدالحميد أما محمد الأمين فقد ولد في عام 1917 في قابس ثم مات عنه ابوه وهو في الحادسة عشر من عمره ولكنه أتم تعليمه في المدرسة الصادقية أقدم المدارس في القطر التونسي لتعليم العلوم العصرية واللغات الاجنبية وقد اصبح الأمين مدير فرع خزنة دار المدرسة الصادقية نفسها وكان الأمين الشابي أول وزير للتعليم في الوزارة الدستورية الأولى في عهد الاستقلال فتولى المنصب من عام 1956 الى عام 1958م.
وعرف عن الأمين أنه كا مثقفاً واسع الأفق سريع البديهة حاضر النكتة وذا اتجاه واقعي كثير التفاؤل مختلفا في هذا عن اخيه ابي القاسم الشابي. والأخ الآخر عبدالحميد وهو لم تتوفر لدي معلومات عنه حياته.



خلق شخصية الشابي العجيبة اربعة عوامل واضحة المعالم في حياته وفي أحواله النفسية ثم في اتجاهه الفكري وفي شعره:
1- مرضه ، وعن مرضه نشأ تشاؤمه وسويداؤه وشدة انفعاله حيناً بعد حين.
2- حالته المادية ، وعنها نشأ ضغط أعباء الحياة وتكاليفها عليه فحرمته كثيراً من الحرية التي كان يجب أن يتمتع بها.
3- مطالعاته ، وهي التي طبعت نفسه وشعره بعناصر من الخيال والانفلات والنقمة ثم أدخلت على شعره شيئاً من الجدة والطرافة.
4- حال بلده تونس ، في البؤس الاجتماعي والتخلف الثقافي والضعف السياسي ، مما خلقه الاستعمار الفرنسي.
ولقد أضيفت هذه العوامل إلى عبقرية أصيلة وشاعرية فياضة فإذا نحن أمام شخصية فذة ولكنها هائمة مضطربة ، عاجزة ولكنها متمردة طموحه.
كان أبو القاسم الشابي ضعيف البنية نحيف الجسم مديد القامة ، ثم زاده المرض في إبان النمو الطبيعي نحولاً وضعفاً. وكذلك كان ذكياً حاد الذهن سريع الانفعال. وكان فوق ذلك رضي الخلق بشوشاً قانعاً بما وصل اليه من عرض الحياة الدنيا. متواضعاً خجولاً كثير التسامح في معاملة أصدقائه وخصومه ، رقيق الطبع لطيف المعشر خافت الصوت عند التحدث ، قليل التكلف في حياته الخاصه وحياته العامه. وقد كانت تعلو وجهه دائماً مسحه من الكآبة والوجوم ، برغم المرح الذي كان يحاول اصطناعه في جميع الأحوال والأحيان. ذكر الخليوي انه زار الشابي مرة برفقة مصطفى خريف فلقيا منه ملاطفه وإيناساً برغم انه كان في ذلك الحين يصارع الموت ويغالب الآم النزع
لم ينشأ ابو القاسم الشابي بمسقط رأسه فقد خرج منه في السنة الأولى من عمره حينما بدا أبوه الطواف بالآفاق للحاق بالبلدان التي كان يعين فيها قاضياً. وكان لهذا الطواف الذي استمر عشرين عاما أثره على حياة الشابي الصغير أن ه