بسم الله الرحمن الرحيم
يذكرون عن نقاش ساخن رمزي دار بين دودة القز والعنكبوت فهذا الأخير نسج بيته الواهن وقال : ها أنا ذا نسجت مثل نسجك ولا يختلف نسجي عن نسجك..
فردت الدودة الفخمة : هيهات !! فنسجي : أردية الملوك ، ونسجك : شبك الذباب !!
إن العبرة بمآل الأمور وبالشئ بعد اختباره ..
اذا اشتبكت دموع في خدود ,, تبين من بكى ممن تباكى
ألست تبستم للآخرين.. وتبدؤهم بالسلام ..
هذا نسج يحسنه الكثير ـ مع عظم أجره ـ
ولكن إذا اختبر حلمك وتحملك ، وأسئ إليك..
فهل يقوى نسجك على المقاومة..
فتكظم الغيظ وتعفو عن الناس والله يحب المحسنين .. ؟
" وأشدها في أمر الله : عمر " هذا حديث صحيح،،
وهو مع ذلك كان مهذبا حليما رقيق القلب يخرج يوما فتواجهه امراه وتقول : ياعمر عهدتك وانت تسمى عميرا فى سوق عكاظ تذعر الصبيان بعصاك فلم تذهب الايام حتى سميت عمرا ، ولم تذهب الايام حتى سميت امير المؤمنين ، فاتق الله فى الرعيه واعلم انه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ومن خاف الموت خشى الفوت.
فقال رجل كان معه : اكثرت ايتها المراه على امير المؤمنين.
فقال عمر : دعها اما تعرفها هذه خوله بنت ثعلبه التى سمع الله قولها من فوق سبع سماوات فعمر احق ان يسمع لها فوالله لو انها وقفت الى الليل ما فارقتها الا للصلاه ثم ارجع اليها فقد انزل الله فيها قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها .
لله در أبي حفص !
ثم لتسأل نفسك هل تذكر الله وأنت لا تمارس عملا ولا يشغلك أمر ؟
أم تذكره ( على جميع أحيانك ) .. ؟
فمثلا تذكره ـ أو تذكر به ـ وقد أسهب جلساؤك في حديث الدنيا والمال ؟
يدخل أبو مسلم الخولاني مسجدا رأى فيه حلقة ظنهم في ذكر ، فجلس إليهم فإذا هم يتحدثون في الدنيا
فقال : سبحان الله ! هل تدرون يا هؤلاء ما مثلي ومثلكم ؟ كمثل رجل أصابه مطر غزير ، فالتفت فإذا هو بمصراعين عظيمين ، فقال : لو دخلت هذا البيت حتى يذهب عنيّ المطر ، فدخل فإذا هو بيت لا سقف ، جلست إليكم وأنا أرجو أن تكونوا على خير وذكر ، فإذا أنتم أصحاب دنيا .
وأعظم من ذلك كله ..
كيف نسج ذاك الذي يدعي إيمانا وقلبا راضيا ..
ثم يواجه حادثة من حوداث الليالي.. فيسقط ولا يقوم !
أين هو من ذاك المثال الذي ضربه النبي عليه السلام حيث قال :
”مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع ، من حيث أتتها الريح كفأتها ، فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء . والفاجر كالأرزة ، صماء معتدلة ، حتى يقصمها الله إذا شاء“. حديث صحيح
إنه ذو قلب مطمئن وذو روح مرنة رضية.. كنبات القمح تأخذه الريح فبتقى مرنة ثم ترجع بعده كما كانت ،
أما الكافر فإذا أتاه أمر الله سقط سقطة النبات العصي..
منقول