السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لماذا؟
نريد ان يسير كل شي على هوانا ورغباتنا فان حدث اعواجج بسيط ولم يتحقق ما اردنا أظلمت الدنيا في أعيننا فجزعنا وعضضنا اصابع الندم ....
نستعجل كل شئ.. نكابد الدهر...
ما نريده يجب ان يتحقق الان ليس غدا ولا بعد غد بل الان فان لم يحدث استبطئنا ، أنكرنا وتسائلنا لماذا؟؟
لا نريد ان نتعب ،لا نريد ان نضحي ،لا نريد ان نسعى، وان بذلنا أدنى مجهود قلنا الحياة مشقة و بلاء ....
نشتكي ونشكي لا نمل ابدا
فنشكو ظلم الناس ،قسوة الحياة ،عدم العدل، ...
.حياتنا منذ الصغر عبارة عن روتين مللناه فنستيقظ ونحن مرغمين اكثر من را غبين....
تمر الخواطر في عقولنا، كثير ة هي، وما تلبث ان تصبح افكار، ومن ثم اهداف نريد تحقيقها فنريد ان نفعل هذا وذاك، ولكن ما ان بدانا بالتنفيذ فترنا ونبذناه وراء ظهورنا غير مبالين ....
ننقنع انفسنا بان ما نفعله هو ما يجب فعله و كيف لا؟ ا أليس الجميع يقومون بما نفعله ؟
اصبحت الكماليات ضروريات لا نستطيع ان نعيش بدونها
نرى دائما اننا مظلومين ولا نفكر ولو للحظات اننا قد نكون ظالمين....
لا نسمع ولا نرى سوى ما نريد ه. ...
انقلبت الموازين لدينا اصبحت توافه الامور تشغل بالنا فكل شئ عبارة عن مشكلة
نبالغ ونعظم صغائر الأمور حتى تحيط بنا الهموم....
تمر السنوات سريعة كانها دقائق .
لا شئ يرضينا ولا شئ يسعدنا
أيعقل هذا؟
إلى متى ونحن هكذا ؟؟
نبحث عن ما يكدرنا بدل أن نبحث عن ما يسعدنا
فاصبحت السعادة بالنسبة لنا كقول الشاعر
وما السعادة في الدنيا سوى شبح ...يرجى فإن صار جسما مله البشر
كالنهر يركض نحو السهل مكتدحا..حتى إذا جاءه يبطي ويعتكر
لم يسعد الناس إلا في تشوقهم..إلى المنيع فإن صاروا به فتروا
لا أحد راضي عن نفسه او عمن حوله
صغير ود لو كبرا.. وشيخ ود لو صغرا
وخال يبتغي عملا ... وذو عمل به ضجرا
ورب المال في تعب ... وفي تعب من افتقرا
فهل هم حاروا مع الاقدار ... أم هل هم حيروا القدرا؟؟
لما الجزع؟
وكل شئ مكتوب مقدر رفعت الأقلام وجفت الصحف
قال تعالى :" ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل ان نبرأها إن ذلك على الله يسير* لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور"
وفي الحديث
:" ان الملك عندما ينفخ الروح في الجنين يؤمر بأربع كلمات، بكتابة رزقه،..."
:" كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسن ألف سنة"
لم العجلة؟
قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
" يستجاب لأحدكم مالم يعجل ، يقول دعوت فلم يستجب لي"
وفي الحديث:" لا تستبطئوا الرزق ، فإنه لن يموت عبد حتى يبلغه اخر رزق هو له ، فأجملوا في الطلب، أخذ الحلال وترك الحرام"
لم نشتكي الى الناس ؟
"إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين"
و إن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو و إن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم" يونس 107
. قال الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما:" يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، و إذا استعنت فاستعن بالله. واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئئ قد كتبه الله لك. و إن اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك، رفعت الأفلام وجفت الصحف" رواه أبو داود
" قال صلى الله عليه وسلم :" من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ، ومن أنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو " لو اجل"
وإذا اعترتك بلية فاصبر لها... صبر الكريم فإنه بك أكرم
و إذا شكوت إلى ابن ادم إنما....تشكو الرحيم الذي لا يرحم
لا تسألن ابن ادم حاجة ... وسل الذي أبوابه لا تحجب
الله يغضب إن تركت سؤاله... وابن ادم حين يسال يغضب
من ما نعاني ؟
قال تعالى :" وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين" 6 هود
"قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون" وعلى 51 التوبة
قال صلى الله عليه وسلم:" عجبا للمؤمن ؟ إن أمره كله له خير ، وليس لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، و إن أصابته شراء صبر فكان خيرا له" رواه مسلم و أحمد
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلي الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة ابتلى على قدر ذلك، و إن كان فيه رقة، هون عليه، فما يزال البلاء بالرجل ، حتى يدعه يمشي على الأرض ، وليس عليه خطيئة" متفق عليه
في الصحيحين عن أبي هريرة و أبي سعيد أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به من سيئاته"
قال تعالى :
" ولا تايئسوا من روح الله إنه لا يايئس من روح الله إلا القوم الكافرون" 87
فهذه هي الحياة يوما لك ويوما عليك.....
قال تعالى:
"وتلك الأيام نداولها بين الناس.... 140 العمران
" ولتركبن طبقا عن طبق"
"ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال و الأنفس والثمرات وبشر الصابرين
الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون"
أليس الحل واضحا؟
قال تعالى:
"ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم و أن الله سميع عليم" 53 الانفال
"" و إما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم"
إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون"
قال تعالى:" و أيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر و أنت أرحم الراحمين83 فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر واتيناه أهله و مثلهم معهم رحمة من عندنا و ذكرى للعابدين" 84 الأنبياء
" وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله ...." 3 هود
" وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا"
"من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة ولنجزيهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون"
" ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا"
"ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا"
في الحديث:" لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا"
يقول ابن القيم رحمه الله: عنوان سعادة العبد في ثلاثة امور وهي : أنه إذا أنعم عليه شكر، و إذا ابتلي صبر، و إذا أذنب استغفر، فإن هذه الامور الثلاثة هي عنوان سعادة العبد، وعلامة فلاحه في دنياه واخراه.
الا يكفينا أننا لدينا الحياة باكملها ف
لدينا الفرصة
لأن نعيش ونعمل
نصحح ونكّفر
نجرب ونتعلم
نتوب ونستغفر
أننا والله لفي نعمة عظيمة ولكن اكثرنا غافلون
قال تعالى:" " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها "
"....إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون
قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
:" من أصبح منكم امنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا"
ألم يئن لنا ان نستيقظ أن نواجه أنفسنا ونتدارك بقايا أعمارنا؟