أخاطب الإنسان المخلوق الجميل والعجيب ، أخاطبه بكل ما فيه ..فهو مخلوق جميل زينه خالقه بالعديد من الصفات والعديد من الحواس ـ فأساسه ومنبته الطيبة والعدل والصدق ، فلماذا مزج نفسه بالشر والكذب والاحتيال والنفاق .. هل هو الميل للعدوان أم حب الانتقام أم الحسد والكراهية للغير ..؟
فيا عجبي منه ...
أنه كائن غريب الصفات .. كل يوم له حال وكل ساعة له رأي ..
لماذا لا يجعل شعاره الصدق والإخلاص والأمانة ..؟؟
لماذا يقترب من كل ما يشينه هل هو أعمى أم أنه الانتقام والخديعة لبني جنسه من البشر
فلماذا ..ولماذا كل هذا ..؟
بيده الخيار وأمامه الطريق فلماذا يختار وينحدر مع الخديعة والظلم ؟؟
ولماذا يسير في طريق الشوك والهلاك والطريق ممهد أمامه ..
فلماذا لا نزرع الورود البيضاء من حولنا ونغرس البسمة في وجوهنا ويكون الصدق والوفاء أسلوبنا في التعامل ومنهجنا مع بني جنسنا ..
كفى ظلما .. كفى كذبا وكفى خديعة وكفى جهلا وحسدا .. حان وقت إزالة الستار والحاجز الذي أسدلناه على أعيينا فإلى متى ونحن نتجاهل كل ما نفعله ونخدع أنفسنا بالرضا والقناعة عما يصدر منا من تصرف ..
فلنحذر لأننا لا نعيش على هذا الكوكب الجميل وحدنا .. فأننا بتصرفاتنا نقتل أناسا ونخدع آخرين ونجرح الكثيرين والدنيا واسعة مليئة بالخير فلماذا نلوثها وننثر الشر فيها ؟؟
ويبقى السؤال ... لماذا أيها الإنسان ..؟!!