
الحمد لله ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
أشهد أن لا إله إلا الله أصدق القائلين
وأعدل الحاكمين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
خاتم الانبياء والمرسلين
ها قد مضى هذا الشهرُ الكريم
لقد مر كلمحة برق , وغمضة عين
مر سريعاً ولم يبقى معنا يوماً آخر
لنودعه ونتلذذ بصيامه وقيامه
مر بنا هذا الشهر المبارك كطَيف خيال، مر بخيراته
وبركاته، مضى من أعمارنا
وهو شاهد لنا أو علينا بما أودعناه فيه، فليفتح كل واحد
منا صفحة المحاسبة لنفسه: ماذا عمل فيه؟ ماذا استفاد منه؟
ما أثره في النفوس؟ وما ثمراته في الواقع؟ وما مدى تأثيره على
العمل والسلوك والأخلاق؟

وها قد عاد العيد
عاد إلينا من جديد ..
بنفحاته النورانية ، و نسماته الإيمانية ، بعبيرِ البهجة في كفيه
عاد بكل معاني الحب و السلام و الجود و العطاء .
عاد و ما تهيأنا بعدُ لقدومه
ما أعددنا أنفسنا لاستقباله ..
فما زلنا نعيش الاجواء الرمضانية
و مازال الأقصى في الأسرِ يئنُ
و بغدادُ تجاهد لتضميد جراح اغتصابها
و أمتنا تنعي حالها
ومازال البعض ينتظر انتهاء كندورته الجديدة !!
ومازال البعض يعمر الشوارع والاسواق بحثاً
عن اغراض العيد
وما ان اعلن ان الغد العيد حتى اعلنت في المنازل
والشوارع والمحلات والمراكز والصالونات
والخياييط والحلاق
حالات الاستنفار القصوى
لا أعلم لما البعض لا يتعلم من دروس الماضي
ولا يريد ان يغير اطباعه
لما لا تجهز اغراض العيد قبل رمضان بفترة
حتى لا يختلط الحابل بالنابل قبل يوم العيد
رغم كل هذه الصخب والضجيج
ورغم حزننا لفراق رمضان
وحزننا لما آلت اليه حال امتنا
الا ان للعيد فرحة ,, للعيد طابع خاص
نحتفل بقدومه ..
نرتدي أزهى ثيابنا ، و نأخذ زينتنا متوجهين لأداء الصلاة .
نتبادل التهانئ بقدومه ، نتصافح بقلوبنا قبل أيدينا ؛ نتعانق ليسري
الدفء في صدورنا ؛ نتزاور لنعمر بيوتنا بالمحبة و السلام .
نصحبُ الصغار إلى الحدائق و المتنزهات ، نمنحهم ( العيدية ) و الحلوى
نطلق العنان لضحكاتهم و ضحكاتنا لتصبغ الحياة بألوانِ جديدة .
فكل عام و انتم بخير
اعاده الله علينا وعليكم وعلى الامتين
العربية والاسلامية باليمن والخير والبركات