الهدية وسيلة ناجعة لحل الخلافات الزوجية
تمر الحياة الزوجية بسلسلة من المشاكل والخلافات التي قد تنشأ بين الزوجين لأسباب مختلفة ولأن لكل منهما طريقته المعينة في الأمور وشخصيته الخاصة المعروف بها فمن الطبيعي أن يكون هناك اختلاف بينهما وهنا قد يخطئ أحد الزوجين في تعامله مع الموقف مما يغضب الطرف الآخر شريك عمره ويبذل الطرف الأول قصارى جهده في مصالحة شريك حياته مستخدما الهدية كوسيلة ناجحة للمصالحة وممتثلا في ذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: « تهادوا تحابوا» وللهدية بلا شك تأثير كبير في معالجة الأمور وإصلاح الأحوال بين الزوجين وكثيرا ما يعتمد عليها الأزواج بشكل خاص في حين إذا أغضبوا زوجاتهم فلا يجدون حينها إلا تقديم الهدية كعربون للمصالحة
تقدير
سوزان عبد الحي توضح أهمية تبادل الهدايا بين الزوجين بقولها: مما لاشك فيه أن للهدية الزوجية تقديرا كبيرا وأثرا واضحا ينعكس على الزوجين معا سواء المهدي أو المهدى له فالزوج مثلا عندما يهدي لزوجته هدية ما أيا كانت قيمتها فهذا بلا شك يدل على حب كبير واحترام عظيم ومعان جميلة يحملها هذا الزوج بقلبه تجاه زوجته واختار أن يعبر عن هذه المعاني وتلك الدلالات بهدية معينة. من جهتها تسعد الزوجة كثيرا وتفرح بهدية الزوج وتشعر بقيمتها عنده وأنها تشغل مكانا كبيرا في قلبه وحياته بدليل أنه فكر أن يهاديها ويترجم لها عن أحاسيسه ومشاعره تجاهها واتخذ من الهدية وسيلة لهذه الترجمة وتواصل عبد الحي القول : إن الهدايا الزوجية هي رمز الاحترام وعلامة التقدير للحياة الزوجية وتعبير عن الامتنان والشكر لمواقف مؤثرة وتصرفات معينة قد تكون بسيطة لكن لها أثرا واضحا وملمسا قويا في نفس الطرف الآخر مما حدا بها إلى الإسراع بالتعبير عن الشكر والامتنان وذلك بالهدية وإن كثرة تبادل الهدايا بين الزوجين تعني ازدياد مقدار الحب وارتفاع أسهم المودة وعلو قدر الاحترام بينهما وليس من الضرورة أن تكون الهدية مادية قيمة بل المهم تأثيرها على الطرف الآخر فأيا كانت قيمة الهدية فالمهدى له يفرح ويسعد بها لأنها مقدمة من شريك عمره .
منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــول