تنقضي ليالي ...وتمر أيام,, نقابل أشخاص ...نودع آخرين..
أناس يموتون وأناس يولدوا ليموتوا بلا أهداف... بلا طموحات .....
كم تمر علينا من أحداث ..نكبات ..أفراح ..وشخصيات ...نتألم لفراق من نحب...
نبكي من الالم نشعر بصعوبة الحياة,,, نتذوق الاهات..
ولكننا نتمسك بخيط الامل الرفيع فنفرح لسعادة من احببنا,,, نبكي فرحا من السعادة نشعر بحلاوة الحياة... نتذوق الافراح ...
مع وجود النقيض في كلتا الحالتين الا ان البكاء اصبح عاملا مشتركا في الحزن والشقاء في الالفرح والرخاء !!!
فمنذ ولادة الانسان وهو يبكي ويبكي كأنه بركة معطاء حتى ان البرك غالبا ماتجف من قساوة الظروف والايام !!
دموع قد تعطي لنا حافزا بالتقدم, واخرى تخفف عننا الاوجاع, وغيرها دموع قد تطفئ شموع الروح فيمسي الانسان بروح معتمة يتخبط في ظلمات الحياة فيعجز عن الاستمرار ....
ولكن تستمر الحياة..... وتستمر المعاناة ,,نلتقي بأناس منهم من يمر مرورا اعتياديا مجرد شخص نقابله كما نقابل باقي الاشياء !
ومنهم من نقابله ونتأسف على أرواحنا باننا قابلناه ومنهم من نجده شماعة نعلق عليها همومنا وآهاتنا ..
ومنهم من نرتاح لوجودهم ...ونشعر بأن الحياة لاقيمة لها بدون وجود هؤلاء,, كأنهم أصبحوا هم الهواء نستنشق عطرهم وهم في أبعد الاماكن ...حتى لو لم يكن هنالك أمل في اللقاء الا اننا نقنع انفسنا دوما بان الارواح تتقابل بغير ميعاد فلايهم لقاء الاجساد !!!
نسعد بتواجدنا الى جوارهم... ندفئ انفسنا بنسيم همساتهم.... برقة كلماتهم ..باهتمامهم وحنانهم.
ومؤكد ستستمر الحياة,, وباستمرارها يتقدم العمر وتزداد الخبرات ...وتمضي السنين ونكتسب الكثير مثلما نفقد الكثير ممن قابلناهم واصبحوا جزءا من الحياة هذا اذا لم يكونوا هم الحياة !ونعود لنبكي من الم الفراق,, نمضي قدما لنستقبل الحياة وتستمر صراعات الاجيال كل يخال بانه مر بكم ٍ من الصعوبات لم يواجهها جيل من قبل يرى بانه تحمل المستحيل علما بعدم وجود المستحيل !
وفي ظل كل هذه الاحداث والتقلبات ...حين لايكون شيء ثابت على حاله الا * الدنيا * فهي كما هي بقسوتها.. بآالامها ..بافراحها ..بغضبها ..بصعوباتها ..بأنبساطاتها !..
عجيب حال الدنيا لاتعطي شيئا الا واخذت مقابلا وغالبا مايكون ما اخذته اغلى مما اعطته !!
ومع هذا .........تستمر الحياة !
ويعيش الانسان اخر اللحظات ..ويلفظ اخر الانفاس.. فأما تكون سعيدة ومبهجة بوجود كل من أحب بجواره ويرى مدى سعادتهم بوجوده في هذه الدنيا فيبكي لفراقهم .
أو تكون حزينة لرؤيته من تعب وسهر وشقى لراحتهم وهم متخلين عنه ولايرجون سوى رحيله فيبكي من قسوتهم ويتمنى لو لم يولد ليعيش هذه المأساة ..
وهكذا تنتهي اللحظات ...
وتختم كما بدأت بالدموع اما دموع حزن او دموع فرح ...
ونفارق الدنيا بمن فيها ....
ولكن مع هذا.....
تستمر الحياة..... ولا يبقى سوى... عبير الذكريات !!