في بعض الاوقات ... يصاب الانسان بحالة تفقده الاستقرار
!
فتحدث بداخله بعض الصراعات الداخلية
والتي تجعله يصل الي حالة الاضطراب
ثم يهذي
!
وهنا فقط يقال علي الانسان في هذه الحالة
انه في حالة
هذيان مضطرب
هذيان مضطرب
ان الانسان عندما يصدم بواقعه المؤلم
ومصيره المجهول
في عالم الحقيقة المجنون
ودنيا الواقع المشئوم
لابد ان يصاب بحالة من الهذيان والاضطرب تجعله ينكسر
ينكسر مثل الزجاج
فينعدل
ويعتزل كل شيء
وتحدث له حالة من الانكماش والتقوقع الداخلي
فيظن من حوله ان عالمه ضيق
يظن من حوله ان كونه صغير
فيتأسفون علي حاله
ويصبح مثل للانسان المهزوم
!
ولكن
في حقيقة الامر
ان حال الانسان في تلك الحالة ليس كذلك!!!
بل علي العكس تماما
لماذا؟
لانه دخل في داخل نفسه
نعم
داخل النفس الانسانية الواسعة الشاسعة الاتساع
ان الدنيا بكل ما تحتويه
وبكل انواعها وفصولها والوانها
لا تشكل داخل نفس الانسان المضطرب
الا نقطة تافهة لا تعني شيء
فيغمض عينه عنها بالانطواء
وينشغل بالبحث والتنقيب
!!!
ولذلك تعترف الحضارة الانسانية
بان من قام ببنائها
انسان وصل الي حالة من الهذيان والاضطراب
ان عالم الابداع
هو عالم يعيش في النفس المضطربة
انه عالم الهذيان
!
فان الواقع والخيال
يربط بينهم نقطة واحدة
وتلك النقطة
لا يسكنها الا العباقرة
انها نقطة الابداع
نقطة الخروج عن المألوف
نقطة الاختراع
!
لماذا؟
حيث انه لو كان الابداع انسان طبيعي
ما تتطرق الي هذة الافكار المجنونة
التي اثمرت هذا التقدم الهائل للبشرية
فاذا عدنا الي الوراء
حيث الظلام الدامس الذي كانت تحيا فيه البشرية
في اول عهدها
!
وحدثت العقلاء في هذا الزمان
انك تريد ان تحدث انسان في القرية المجاورة
وانت في مكانك ويصل اليه صوتك
!!!
سيقال عليك مجنون
ولكن بفضل انطواء انسان علي نفسه
ووصوله الي حالة الهذيان
!
اصبحنا نتحدث الان لمن في الطرف الاخر من الكرة الارضية
:
وليس ذلك فقط
فقد وصلت رسائل الانسان الي خارج الكرة الارضية
والان
نتسائل؟
هل الامة العربية
فقدت حضارتها وتخلفت
لفقدانها حالة الهذيان والاضطراب
بعد ان اصبحت امة واقعية
؛
لا يسمح فيها بالتخاريف
التي يمكن من خلالها
الوصول الي عالم افضل؟!!!