عرض مشاركة واحدة
قديم 07-29-2007, 02:46 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو

الصورة الرمزية بنت نجد

Surrender الـحـب " مخادعة " كبرى


يقولون في الأمثال : " الأعزب سيد الناس ،


والمتزوج ككل الناس ، والمطلق أتعس الناس "


أما أخينا الأعزب الأشهب ، الذي لاتتجاوز نظرة السعادة موضع قدميه ، فهو مسقط من حساباتنا هنا




لأنه بنظرة منصفة ليس بسيد الناس ، وإنما هو دون الناس ، فهو طوال الوقت وحيداً " عاطفياً " لايجد أحداً يكلمه سوا

بالدين أو السياسة أو الاقتصاد ، فكلامه ذو نكهة ورائحة واحدة لاتتغير !

وهو فوق هذا وذاك أشبه بالبغل " النايم على ودانه "

إذا كانت هذه حال العزاب فكيف يكون حال المتزوجين ؟

إن مقولة الحب من أول نظرة ، وجدت لتعيش في المجتمعات المحافظة كمجتمعنا ، لذا فلاعجب إن حاولت تبرير حبي

لزوجتي بأنه كان من أول نظرة !

قالت : ومالذي رأيته من أول نظرة حتى قررت أن تحبني ؟ ... رأيت وجهي ؟

وهل الوجه يدل على أنني أبادلك الحب ؟ .... هل تستطيع قراءة ثقافتي من خلال تقاسيم جسمي ؟ هل من نظرتك تلك

تستطيع قراءة شخصيتي البسيطة ؟

قلت لها : يا حبيبتي إن هناك نوعا من الناس عندهم القدرة على أن يفهموا في لحظة واحدة ما يفهمه الآخرون في

ساعات .. وأنا من هذا النوع من الناس ، لقد رأيتك ففهمتك .. وعرفت أعماقك .. فأحببتك وأعتقد أنك ستحبينني ... فأنت

رقيقة وأنت على خلق وأنت بسيطة ببساطة الطبقة التي أنتمي إليها

لكن لا تسأليني بعد هذا كله كيف تزوجتك ، لأنه لا أحد في هذا المجتمع يعرف كيف تزوج ، ولقد سألت العشرات من

الزملاء والأصدقاء وكان جوابهم : وجدت نفسي متزوج

كانوا يسألونني : وأنت كيف تزوجت ؟ ، وكان جوابي أيضا : أنني لاأعرف .. !

لا أدري هل الزوج يبحث عن زوجة تكون له كالوردة في جحيم الحياة

أم أن المتزوج قرر الزواج لإشباع تلك الرغبة التي تعتريه في أن يكون ككل الناس

فهو بهذا يتحول من دجاجة تنقر وتلعب بالطين إلى صقر يلعن الطين !


استأنفت كلامي بهجوم كاسح على نون النسوة ... والدهشة على وجه زوجتي قد تحولت إلى ذهول ، وربما إلى قصيدة

رثاء


عزيزتي

أقول هذا الكلام بعد أن أشقيت عقلي بالتفكير ليالي وأسابيع وشهورا ... حتى أنشطر عقلي إلى نصفين ... كل نصف

يلعن الآخر !


صدقيني

لا أخدعك ... ولا أحب أن أكذب عليك

لقد " حوشت " لك كل هذه الكلمات منذ أفقت من سكرة الهوى ، ونشوة الهيام والغرام ، واليوم أنا نسقتها وتدربت على

إلقاءها أمامك ... وتخيلت كل ماستقولين ...

همت بالكلام ........ فقاطعتها

انتظري حتى أكمل كلامي وسوف انصرف دون أن أسمع منك تعليقاُ ... فأنا " إن شئت " أنانيا ، ولكني أردت أن أريح

نفسي ... وأن أرى في عينيك اتهامي بالجنون ... هذه عقوبة أستحقها ، لأنني فاجئتك بكل شيء ... وسأفاجئك بهذا

الشيء

أنا سأقول لك ... لماذا رغبت في الزواج مني ؟

إن كل نساء هذا الكون يا سيدتي بلا استثناء ، يتخذن الرجل مطية والحب جسراً للعبور نحو الضفة الأخرى !

نعم

لاشيء يسعد المرأة أكثر من الأمومة .... وهي الهدف الأهم بالنسبة لك ... وهي الجديد الذي تبحثين عنه حقيقة

أما الذي يحدث قبل ذلك من حب وعشق ... فهو قنطرة ومقبلات إلى ماتريدين به إشباع غريزتك

فإن كان الأولاد يرهقون الزوج أحياناً ، إلا أنهم عبء على الزوجة ، حمل فحمل ، رحمة ومرض ، ولادة ورضاعة وحضانة ...

كم ألوف الساعات من التعب والقرف والضيق .. ضيق الصدر وضيق التنفس وضيق النوم على هذا الجانب وعلى ذلك

الجانب وعلى الظهر وعلى البطن .. درجات من العذاب وظلمات من الهم بعضها فوق بعض .. لايعرف الرجال عنها شيئا ..

لكن المرأة تتحمل كل ذلك .. لأن إنجاب طفل هو أعظم حلم تتمناه امرأة ، وتلك موهبة أودعها الله بطن المرأة وقلبها

وعقلها .. إبداع عبقري أبدي لايفقه عنه معشر الذكور شيئا

ولذلك كان عذاب الحمل والولادة والحضانة هو أكثر حديث سمعته أذناي طوال ايام زواجنا

أتدرين لماذا ؟

لأن حبي مفازة ، ولأن هواي قنطرة نحو إشباع غرائزك الفطرية !

أغمض عيناي خوفاً من المجهول ، وحتى لاأدخل في مصاف الصنف الثالث " التعساء "

أقفل ملتفاً حول نفسي ... أنظر إلى الباب كفوهة ستبتلعني نحو المجهول


أغادر وأنا اقول كمايقول نزار :


لا يمكن أن ابقي أبدا

كالقشة تحت الأمطار

إختاري قدرا بين اثنين

و ما اعنفها أقداري ..

غوصي فى البحر .. أو ابتعدى

لا بحر من غير دوار ..

الحب مواجهة كبرى

ابحار ضد التيار

صلب .. وعذاب .. ودموع

ورحيل بين الاقمار ..

اني لا اؤمن فى حب

لا يحمل نزق الثوار ..

لا يكسر كل الأسوار

لا يضرب مثل الاعصار
..






التوقيع

[]

رد مع اقتباس