عرض مشاركة واحدة
قديم 05-05-2008, 06:36 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو

الصورة الرمزية العوفيـ

تعجب منذ البداية لم أساوى شيئأ .............. فكيف اساوى الأن !!!



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
تعودت ان اراه كل يوم وانا فى طريقى لعملي هذا الطفل صغير ذو الثلاثة عشر عاما فى ثيابه المتسخة المتهدله عليه وهو يبحث فى صندوق القمامة بحثا جديا عن لقمة عيش او زجاجة فارغة او اى شىء ودائما لا ارى وجهه لانه دائما مخفى بين جنبات هذا الصندوق الضخم.
وفى احدى الايام وكعادتى رايته ولكنه هذه المرة كان جالسا بجانب الطريق يبكى بحرق فهالنى منظره ولم استطع منع نفسى من الذهاب اليه وسؤاله بلهفه طفوليه مابك؟؟؟
نظر لى واشاح ببصره عنى وقال ما همك انت؟؟؟؟؟؟؟؟
لم ارد عليه واحمر وجهى خجلا وعدت ادراجى لاكمل طريقى وانا هكذا قطعت كلماته طريق عودتى عندما قال لى: اراك كل يوم تمر من هذا الطريق الى اين تذهب؟؟؟؟؟؟؟
نظرت اليه وقلت له اذهب الى عملي.......
قال لى الست صغير على العمل .
ضحكت وقلت له نعم صغير السن ولكنى لست صغير على العمل فانا اعمل وادرس ايضا.
فى استغراب قال لى حقا!!!!!!!!!!!!!!!!
قلت له نعم وما الغريب فى هذا!!!!!!
قال لى بالنسبة لك ليس بغريب ولكن بالنسبة لى فانا رايت رجالا يملكون اسر ولا يحاولون حتى البحث عن عمل....
لا اعلم ولكنى عاجلته بسؤالى لماذا اراك كل يوم على هذا الحال بجانب هذا الصندوق ؟؟؟؟؟ ولماذا كنت تبكى بشده اليوم؟؟؟
تنهد واخذ وقته فى التفكير وقال لى ولماذا تهتم؟؟؟؟؟
رددت عليه قائل هذا الرد اسمعه لثانى مرة اجابة على نفس السؤال واذا كنت لا تريد ان تتكلم فلك مطلق الحرية واعتذر منك بشده على ازعاجك وسارحل الان.
قال لى لا تتاسف فانا فقط استغرب ان احدا وبعد ثلاثة عشر عاما على الالق يرانى لا ان يتكلم معى.............
لم احرك ساكنا واستطرد قائلا منذ البدايه فتحت عينى وانا ملقى فى هذا الصندوق طفل صغير ملفوف فى قطعة قماش قديمة حديث الولادة لا يعلم احد عنه شىء سوى انه واثناء فرز القمامة وجدنى الزبال بين جنباتها وحتى الان لماذا القيت هكذا ؟؟؟؟ او كان قدرى هكذا؟؟؟؟
كل ما اعلمه انى تناقلت من يد لاخرى حتى وصلت الى هذا الحال الذى ترينى عليه.
اعلم ايضا انه وخلال عمرى هذا رايت الكثير الكثير فانا تحملت مالا يستطيع احد ان يحتمله من جوع وعطش وبرد وخوف واهانات وذل وتلطيم بين البيوت المختلفة للبحث عن مأوى يقينى من شر الطريق وشر ناسه ومن غدر الايام .....
ولكنى لم اجد احدا يسمع شكواى او يهتم بى .....وارد على نفسى قائلا ولماذا يهتمون بشخص مثلك .
فعلمت ان مكانى سيظل بجانب هذا الصندوق الذى شهد مولدى .
كانت دموعى منهمرة ونسيت كل شىء ولم انبت بكلمه.....ولكنه قطع صمتى قائلا لا تحزن ولا تتعجب
فانا لم اساوى شيئا منذ مولدى.....فكيف اساوى الان؟؟؟؟؟؟؟؟






التوقيع

رد مع اقتباس