عرض مشاركة واحدة
قديم 04-21-2008, 02:51 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو

الصورة الرمزية nor l3yon

صور الحب الخطأ يساوي خطيئة


الحب الخطأ يساوي خطيئة
الضغوط والمثيرات أبرز عوامل السقوط في الوهم

يتلازم الحب والخطيئة في الكثير من القصص العاطفية التي تنمو وتزدهر في الظل بعيدًا عن النور، وفي حضرة الشيطان الذي يلون كل شيء بغير لونه الحقيقي.. وما من شك أن "الحب" ذلك الإحساس الجميل الذي تخفق له المشاعر، رغم أنه يكون مفتاح السعادة للكثيرين، فإنه قد يكون سببًا لشقاء بعض الفتيات اللواتي ينجرفن تحت دافع الرغبة والمشاعر المجردة من المنطقية، وقد تكون هذه المشاعر صادقة وحقيقية، ولكن ضعف الوازع الديني ييسّر للشيطان الدخول بين الشاب والفتاة حتى يورطهما في علاقة آثمة.

فالحب عبارة عن مشاعر مناسبة تنمو في وقت مناسب متجهة نحو الشخص المناسب، وفي الإطار المناسب، فإذا فقد (الحب) أيًّا من تلك الأركان تحول إلى مجرد هوى تتحكم فيه الميول والشهوات، وتفقد المعادلة اتزانها، ويتحول الحب إلى خطيئة.

فخ الحب

أما عن رأي علم الاجتماع، فيرى الدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع، أن طبيعة المرأة النفسية والاجتماعية والأسرية الصعبة أو غير المريحة قد تدفعها إلى البحث عن أحضان رجل أملاً في الزواج، والشاب له أسلحته في ذلك بالكلمة والابتسامة، مما يسهل معه دغدغة أحلامها وخيالها.. وعادة فإن الفتاة في عمر المراهقة أو الشباب تُعَدّ الأكثر عرضة للوقوع في فخ العلاقات الخاطئة المغلفة بما يسمونه الحب، فالفتاة تسمع عن قصص الحب ومغامراته، فتتمنى أن تعيش قصة مماثلة هي الأخرى، ولكن للأسف كثيرًا من هذه العلاقات تكون مجرد علاقات تسقط فيها الفتيات تحت وطأة الحب الكاذب.
وعن رأي الشرع يوضح الشيخ محمود عاشور، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والوكيل السابق بالأزهر الشريف أن الحب غير المنضبط بقيم الدين بين الشباب، هو من قبيل العبث والمجون، ويُعَدّ خروجًا عن الفطرة السوية؛ لأنه إذا كان الشاب جادًّا وحسن النية، فعليه أن يسلك الطريق الصحيح للتقدم وخطبة الفتاة، ولكن للأسف في عصرنا الحالي كم من الموبقات والفواحش وهتك الأعراض ترتكب باسم الحب بعدما خرج عن مساره الصحيح، وكما قال الشاعر:
الحب قدس طاهر إن لم تدنسه الرذيلة * والحب ما أسماه إن وثقته بعرى الفضيلة
ويستطرد الشيخ محمود عاشور، مؤكدًا أن الأفكار التي يرددها الشباب هذه الأيام هي مبررات واهية من قبيل تبرير الرذيلة وتغليفها بإطار شرعي، ولكن هذا كله في المجمل خطيئة لا يمكن أن تغتفر، فالحب حلال وليس بحرام ما دام في إطاره الشرعي، فالزوجة عندما تحب زوجها وتبذل كل ما في وسعها لإسعاده فهذا تعبير عن الحب وليس بعيب أو حرامًا، وكذلك حب الزوج لزوجته، ولكن المهم هو الإطار الشرعي الذي يتم فيه تبادل الحب.
ويطالب الشيخ عاشور الإعلام باستيعاب دوره والوعي بخطورته، وأنه يساهم حاليًّا في تخريب عقول الشباب من خلال ما يبث دائمًا عن علاقات رومانسية خارج الإطار الشرعي المقبول، والترويج للأفكار الغربية التي لا تتسق مع قيم وعادات مجتمعاتنا بما ينعكس سلبًا على شبابنا.
فكرة صعبة
أما الدكتور شوقي العقباوي، استشاري الطب النفسي، فبالقطع ينظر للموضوع من منظور نفسي، باعتبار أن العصر الذي نعيشه حاليًّا، يعاني فيه الشباب من كمّ كبير من الضغوط والإحباطات التي تجعل فكرة اقتران الحب بالزواج فكرة صعبة؛ بسبب العقبات المادية التي يواجهها أغلب الشباب، وبالتالي يكون الحب هو المسكن الأوحد في ظل هذه الظروف الصعبة، وهو المتنفس النفسي للشاب والفتاة رغم أن كثيرين منهم يدركون تمامًا أن الطريق مسدود في النهاية.
ويتابع: على الرغم من ذلك يُصِرّ الشباب على التنفيس عن مشاعره وخوض تجربة الحب، تحت أي مسمى أو مبرر، وقد يؤدي الأمر إلى الاندفاع نحو الخطيئة، وخاصة في سنوات الشباب الأولى التي لا يكون الشاب أو الفتاة قد نضج فيها بشكل كاف، مع تراكم الإحباطات النفسية والجنسية.
فالشاب قد يدفع الفتاة إلى الخطأ، والعكس قد يكون صحيحًا في بعض الأحيان، فالفتيات حاليًّا وتحت ضغط ذلك الكمّ الهائل من المثيرات المحيطة، تتشكل لديهن طاقة جنسية يسعين لتفريغها أيضًا، وفي ظل هذا التخبط النفسي يقع الخطأ وتحدث الخطيئة.
وينصح الدكتور العقباوي بضرورة توجيه الشباب منذ الصغر إلى الأنشطة الرياضية التي من شأنها أن تفرغ طاقاتهم، مع تحصينهم بالالتزام الديني الذي يقيهم الرذائل







رد مع اقتباس