السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم اخترت هذا العنوان لكِ أنتِ فقط لا لغيركِ أيتها المسلمة الذي أوصى بكِ نبي الرحمة صلوات ربي وسلامه عليه ما أمسى مساء وأصبح صبح الذي قال (( رفقاً بالقوارير )) وقال فداه أبي وأمي ونفسي وأهلي ومالي (( استوصوا بالنساء خيراً )) راجياً من المولى فيه الأجر والمثوبة .
أنتِ أيتُها الدُرَّة الغالية ، والعُمْلَة نادرة ، والجوهرة وأيُّ جوهرة ، إن طُهْركِ وعفافكِ وحيائكِ أنفس ما تملكين ، فلا تُريقي حيائك في جنبات الطريق ، ولا تنفقي عفافك في الحرام ، ولا تبذلي جمالك للمتسولين ...
احذري ( يا أخيتي )من الموضات والصيحات والصرعات القادمة من أعداء الدين ، لتهين كرامتك بعدما أعلاها الإسلام ، وتكونين فريسة للذئاب بعدما صانك الإيمان .. وأذَكِّركِ بالحديث الذي رواه أبو داود عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا استعطرت المرأة فمرَّت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا ) يعني زانية .
فكيف بمن تخرج كاسية عارية ؟ متبرجة سافرة لا ترقب في مؤمن إِلاًّ ولا ذِمَّة.
صانكِ الله ( يا أُخيتي ) من ذلك ، ورفع قدرك وأعلا همَّتك وزودك التقوى . ( آمين )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ ـ
وأنتِ يا من لا أرجو سواهـ أن لا يجعل لكِ داراً إلا الفردوس الأعلى
( أيتها الأم )
إليك يا نبع الحنان ، وقصة العطاء ، وحكاية الجُود .. إن كثيراً من شؤون الأسرة لا يدركها أحدٌ غيرك .
أنت وحدكِ من تعرف ماذا يريد ابنك وما تفكِّر فيه ابنتكِ ، فأنت تعرفين ذلك في قَسَمَات وجوههم ، وفلتات ألسنتهم ، فلا تتركين مجالاً للعادات السيئة والأخلاق الذميمة التي أتتنا من أعدائنا بأن تتسلل إليهم ، وحاولي علاجها في أولها قبل أن تستشري وتزداد ، فإن أعظم النار من مستصغر الشرر .
وعوِّدي أبناءكِ على معالي الأمور ، وبناتكِ على الحشمة والحياء ، فإن من شبَّ على شيءٍ شاب عليه ، ومَن أدّبَ ولده صغيراً سعُد به كبيراً ، وترك لنفسه بين الناس ثناءً جميلاً . كوني أيتها (الأم ) صدراً مفتوحاً لهموم أبنائك ومشاكلهم حتى لو كانت صغيرة وتافهة ، افتحي لهم مجالاً ( للغة التقبّل ) لتحققي نجاحاً في جعلهم يفتحون قلوبهم ويتحدثون عمّا في نفوسهم ، وابتعدي عن لغة التحطيم والتوبيخ والسخرية والتخجيل ، وقدِّمي لهم خبرات الحياة وأنواع المعرفة التي توفرت لديكِ ، فكل خبرة تعطينها إياهم توفرِّ مقداراً من العناء ، وتحفظهم – بإذن الله – من الأخطار والأشرار . وأخيراً ..ألف شكرٍ يا صانعة الأبطال ، وألف تقدير يا مربية الأجيال .
منقول
تحياتي حلا نجد