يا رب سلم ... يا رب سلم .
تسمعون بالنار
وترونها ربما بشكل يومي
وتدركون خطورتها
وأستشعرتم ألمها
إنها ليست بشئ
أمام نار جهنم
فهل نعتبر
وهل نحذر من الوقوع فيها
هذه صورة لتأثير نار الدنيا
فكيف بجهنم
تأملوا الصورة وأعتبروا
والكل يعمل بأسباب النجاة منها
من الآن قبل أن يقفل الباب
0000000000
000000000
00000000
0000000
000000
00000
0000
000
00

أجارنا الله وإياكم من ويلاتها وأليم عذابها .
يا رب سلم .. يا رب سلم .
منقول للعظة و الفائدة و العبرة ..
فهل سنتعظ و نعتبر .
و هل سنصبر على النار أو لفيح من جهنم أو زفرة من زفرات جهنم ، أعاذنا الله منها .
تخيل أخى فى الله ، تخيلى أختى فى الله ، ما هو مصيركم يوم العطش الأكبر ، يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى
الله بقلب سليم ، يوم تدنو الشمس من الرؤوس ، يوم تزفر و تشهق جهنم و تقول هل من مزيد ، يوم يعرض عليها
المجرمون .
إذا كان هذا ما تفعله نار الدنيا ، فما ستكون نار الأخرة ؟؟!!!
يا رب سلم ... يا رب سلم ... يا رب سلم .
قال النبي صلى الله عليه والسلام: «ناركم جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم»
قيل: يا رسول الله، إن كانت لكافية.
قال: «فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً كلهن مثل حرها».
قال القرطبي رحمه الله: يعني أنه لو جمع كل ما في الوجود من النار التي يوقدها بنو آدم لكانت جزءاً من أجزاء جهنم المذكورة، وبيانه: أنه لو جمع طلب الدنيا فوقد كله حتى صار ناراً، لكان الجزء الواحد من أجزاء نار جهنم الذي هو من سبعين جزءاً أشد من حر الدنيا كما بينه آخر الحديث .
خوف السلف من النار:
كان من هدي السلف الصالح الخوف من عذاب النار.
يقول فاروق هذه الأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو نادى مناد من السماء، أيها الناس، إنكم داخلون الجنة كلكم إلا رجلاً واحداً لخفت أن أكون هو
وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: لو أني بين الجنة والنار ولا أدري إلى أيتهما يؤمر بي لاخترت أن أكون رماداً قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير.
والخوف من النار يدفع المسلم إلى عمل الصالحات، واجتناب المحرمات، والأخذ بأسباب النجاة كما كان حال سلفنا الصالح من الصحابة رضي الله عنهم، وأتباعهم بإحسان، وكما كان العلماء الربانيون رحمهم الله تعالى على خوف دائم من عذاب الله تعالى مع رجاء رحمته تبارك وتعالى.
أعمال تقي من حر القيامة:
من هذه الأمة أقوام لا يحزنهم الفزع الأكبر فهم آمنون، ولا يحسون شمس الموقف القريبة من الرؤوس فهم محفوظون، ولا يجدون حرها ولا سمومها فهم منعمون، كانت لهم في الدنيا أعمال صالحة أوصلتهم إلى ظل عرش الرب تبارك وتعالى ومن هؤلاء:
1-السبعة المذكورون في حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه».
2-من أظل غازياً، كما في حديث عمر رضي الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة».
3-المتصدقون كما أخبر عليه الصلاة والسلام أن: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضي بين الناس».
4-والمتحابون في الله تعالى لهم نصيب من الظل يوم القيامة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي».
5-كثرة الدعاء من أسباب النجاة من عذاب الله تعالى وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ في كل صلاة من عذاب جهنم، وأمر بذلك، قال أنس رضي الله عنه: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».
ومن دعاء المتقين الأبرار: {رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 16]
فنسأل الله تعالى أن يظلنا في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، وأن يجيرنا من النار برحمته، اللهم أجرنا من النار: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً} [الفرقان: 65-66]
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجميعن.