عرض مشاركة واحدة
قديم 09-11-2007, 06:45 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو

الصورة الرمزية الجمال الخالد

فلاش ضوئي ضيف كل الفصووووووووووووووووووول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عرفتهُ منذ زمنٍ طويل ، عندما كان يزورنا في كل عام ..

كان شاباً .. وسيم الطلعة ، أنيق النظر ، له هيبة كبيرة ووقار ..

في ابتسامته حرارة وصدق ، وفي قلبه دفء كبير وعنفوان

أحببتهُ وقد كنتُ صغيرة ، وكان عمره تسع وعشرون .. أو ثلاثون .. لستُ أدري !

لكنني تعلقتُ به بشدّة ، وصرت أرقب قدومه كلّ عام ..


وعجبتُ له كيف يحافظُ على هذا الشباب الدائم ، وأنا أكبر مع الأيام وأشيخ وأهرم

ويواريني التراب ، ويبقى هو ضيفُ كلِّ الفصول يأتينا في موعده كلما لاح الهلال !

وقعت هيبته في قلبي مذ رأيتُ الناس يستقبلونه بحفاوةٍ وحبّ كبيرين ،

أعجبتُ بتواضعه وهو يمرُّ بهم بيتاً بيتاً ويصافحهم فرداً فرداً ، ويبتسمون ..

وأبكي ...... حبّاً وشوقاً وحنيناً ..

وأهمسُ له بصمتٍ ....... لقد طال الانتظار ...


على شرف قدومه يأكل الأغنياء بجوار الفقراء ، ويسري في

المكان جوّ حميمٌ من الألفة ، يجعلني أشمخ معتزّة بما يحدث ..


تحلو اللقاءات في المساجد ، لا يتغيب فرد من أسرة ، وتقام الصلوات ،

وتغسل الذنوب ، ويكبر القلبُ بما يلفّه من ضياء ..

وأبقى معه ، أتعقب تواجده لحظه بلحظة ، وخطوة بخطوة ، أحاول ألا أتركهُ لحظة .. وأن أسكبَ

في روحي من عطايا الرحمن عند تواجده الشيء الكثير ..

أصوم في النهار عن كل ما يعكرني ، حتى الطعام وحتى الشراب ..

وأقوم الليل خاشعة .. يرافقني نسيم عطره ، وآياتُ القرآن ..


ومن جمال حضوره أنه لا يغادر قبل توزيع الجوائز ، أغمضُ عينيّ ،

أتخيّلُ جائزتي ، أتمناها جنّة ، أو قصراً أو بستاناً أو فردوساً ..

وأفتحهما من جديد ، لأجد قلبي يدعو ، وجوارحي تؤمّن .. وروحي تعلو وتعلو ،

حتى تنتشي بجمال اللقاء ..


لحظاتُ الوداع كم تحزنني ، وكم يبكيني الرحيل ..

أرجوه بحبّ أن يبقى قليلاً إلى جانبي ..

يرتجف قلبي ألماً ، حين يغادرني بصمت ، وألوّح أنا بالوداع ..

أتأملُ ملامحهُ المضيئة وسؤالٌ يحتلني ..

ترى .. هل سنلتقي في يوم ؟ وهل تعودُ إليّ مشتاقاً يا ضيف كلّ الفصول ؟

أم أنكَ ستأتي إلى هنا فلا تجدني ...

عندها سيكون قد فات الأوان !


<< قرأته فأعجبني وأحببت الجميع يشاركني ،،،>>


جعلنا الله وإياكم ممن يكون هذا الشهر ضيفا عليه ،،،

ويعمِّر أيامه بالطاعات والتقرب لرب البريات ،،،

لننال الدرجات العلى في الجنات ...

منقول







رد مع اقتباس